كاترين لانغنسيبن: لا يمكن الوثوق برئيس دمشق وندعو إلى “رفع الأيدي عن الكورد ومنحهم الحرية”

أعربت عضو البرلمان الأوروبي كاترين لانغنسيبن عن قلقها من الأوضاع في شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب مسار التطورات، ومشددة على ضرورة حماية الكورد وضمان حقوقهم.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معها شبكة رووداو الإعلامية يوم السبت 28 شباط 2026، حيث أوضحت أنها تابعت الوضع في سوريا منذ عامي 2015 و2016 مع وصول اللاجئين السوريين إلى أوروبا، وقامت بزيارة شمال شرق سوريا، بما في ذلك قامشلو ومخيم الهول.

وأشارت لانغنسيبن إلى أنها صُدمت خلال زيارتها للمخيم، موضحة: “ذُهلت من أن الكورد دافعوا أو حاربوا داعش وأخذوا الأسرى والناس إلى مخيم الهول. فهو مخيم من الصعب جداً حمايته أو السيطرة عليه”. وأضافت أن الأطفال في المخيم، ولا سيما الأطفال الأوروبيين، كانوا “عدوانيين حقاً”، لافتة إلى أن المخيم بدا لها “مكاناً منسياً”.

وشددت على أن الدول الأوروبية تتحمل مسؤولية مواطنيها الموجودين في المخيم، قائلة: “نحن في أوروبا مسؤولون أيضاً عن المواطنين الأوروبيين. يجب أن نعيدهم. يجب أن نعيد السجناء والنساء والأطفال”.

وفي ما يتعلق بالتطورات السياسية في سوريا، أوضحت لانغنسيبن أن البرلمان الأوروبي لا يمتلك سلطة عسكرية مباشرة، لكنه يملك تأثيراً في مراقبة أوجه إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن النقاش داخل البرلمان يتركز على متابعة كيفية توجيه هذه الأموال في ظل وجود قيادة جديدة في دمشق.

وأكدت في هذا السياق: “في رأيي، من الواضح جداً أنه بعد سنوات لا يمكننا حقاً أن نثق بالرئيس في دمشق”، مشيرة إلى أن الأوروبيين يدركون كيفية تعامل السلطة مع المواطنين داخل سوريا ومع المكونات المختلفة.

وبشأن الوضع في المناطق الكوردية واستمرار الحصار على كوباني، أوضحت أن البرلمان الأوروبي ناقش هذه القضية، مؤكدة أن لديهم معلومات حول تدهور الوضع الإنساني هناك.

وشددت لانغنسيبن على موقفها الداعم للكورد قائلة: “ارفعوا أيديكم عن الكورد امنحوهم الحرية، وإلا فإننا سنتحرك ونقف ضد الرئيس عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدات والتمويل، وعندما يتعلق الأمر بالاعتراف”.

كما نوهت إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور دبلوماسي في إعادة إعمار سوريا ودعم مسارها السياسي، لكنه يشترط قبول دمشق بذلك، مضيفة أن الأوروبيين يملكون أدوات ضغط مثل فرض العقوبات في حال عدم اتخاذ خطوات حقيقية نحو السلام وحماية جميع المكونات.

وفي ما يتعلق بالانتهاكات، شددت على أن انتهاكات حقوق الإنسان “جريمة ويجب أن يمثل مرتكبوها أمام المحاكم في نهاية المطاف”، مؤكدة ضرورة أن تُظهر السلطات السورية التزاماً فعلياً بمحاسبة المسؤولين عنها لإقناع الأوروبيين بجدية مسارها السياسي.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top