اللجنة تدعو إلى توفير ضمانات أمنية وخدمية للعائدين، وإعادة الممتلكات وفتح الطرقات وإنهاء ملف المخيمات والنزوح
طالبت لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين / رش عينو باستكمال قوافل العودة من المخيمات بشكل منتظم ومتواصل، وتهيئة الظروف الأمنية والخدمية والقانونية اللازمة لعودة جميع أبناء المنطقة إلى ديارهم، مؤكدة أن استمرار النزوح بعد سنوات طويلة من التهجير لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر 2026، أن أبناء سري كانيه / رأس العين ما زالوا يعانون من تداعيات التهجير الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، مشددة على أن حقهم في العودة إلى ديارهم «حق أصيل ومشروع»، وأن إنهاء حالة النزوح والتهجير وعودة الأهالي إلى مناطقهم وبيوتهم يجب أن تكون أولوية فعلية وجادة من قبل المشرفين والمسؤولين على هذا الملف الإنساني والحقوقي.
ونوهت اللجنة إلى أن خطوات عملية بدأت لتنظيم قوافل العودة من المخيمات بالتزامن مع إغلاق المدارس في مخيم سري كانيه، الأمر الذي، بحسب البيان، سبب أضراراً بالآلاف من الطلاب المتبقين في مخيم سري كانيه / الطلائع. وأكدت ضرورة استكمال القوافل وعدم التوقف عند دفعات محدودة، بعد الوعود التي قطعتها الجهات الحكومية والفريق الرئاسي حول استتباب الأمن تدريجياً وتفعيل مؤسسات الدولة.
وشددت على ضرورة العمل بشكل متواصل ومنظم وصولاً إلى تمكين جميع الراغبين بالعودة من العودة إلى قراهم وبلداتهم وأحيائهم، بما يضمن عودة آمنة وكريمة وطوعية ومستدامة.
وطالبت اللجنة الجهات الرسمية والأمنية والإدارية في العاصمة دمشق ومحافظ الحسكة وإدارة منطقة سري كانيه / رأس العين، باستكمال قوافل العودة بشكل منتظم ومتواصل وآمن، ووضع جدول واضح للدفعات القادمة، وعدم ترك ملف العودة رهينة التأجيل أو الغموض.
كما دعت إلى الكشف بشكل شفاف وعلني عن العقبات الأساسية التي تعيق عودة الأهالي بصورة منظمة وآمنة، والعمل على تذليلها بشكل عاجل، واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لضمان الأمن والاستقرار وحماية العائدين وممتلكاتهم.
وطالبت كذلك بتهيئة الظروف المناسبة للعودة في القرى والبلدات والأحياء، وإعادة المنازل والمحال التجارية والأراضي الزراعية والممتلكات إلى مالكيها الأصليين، إلى جانب تأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وهي الأمن والتعليم والصحة والكهرباء والماء والأفران، بما يسمح للعائلات بالاستقرار وعدم اضطرارها إلى مغادرة مناطقها مجدداً.
وأكد البيان ضرورة توفير ضمانات واضحة للعائدين بعدم التعرض لهم أو لممتلكاتهم، واحترام حقوقهم وكرامتهم، ومعالجة أي تجاوزات أو انتهاكات قد يتعرضون لها وفق القانون.
كما طالبت اللجنة بتسهيل عودة جميع أبناء سري كانييه / رأس العين دون تمييز، بما في ذلك سكان المدينة والريف، والعمل على فتح كافة الطرقات الرسمية وإعادة ربط سري كانييه بشكل مباشر بمحافظة الحسكة، من دون فرض القيود على التنقل.
وشددت على ضرورة حماية الملكيات والحقوق القانونية للعائدين، ومنع أي تعديات أو استيلاء أو تغيير في واقع الممتلكات، والعمل على معالجة القضايا الهامة التي تمس استقرار العائد.
ودعت اللجنة إلى التنسيق المباشر معها ومع الجهات الإنسانية والحقوقية المعنية، بما يضمن معالجة المشكلات التي تظهر خلال عمليات العودة بصورة سريعة ومسؤولة.
وطالبت أيضاً بتقديم الدعم المادي اللازم من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية للمهجرين العائدين، عبر مشاريع إسعافية ومستدامة، ووضع خطة واضحة لإنهاء ملف المخيمات ومراكز الإيواء، بحيث تكون عودة الأهالي إلى مناطقهم هي المسار الأساسي، وليس استمرار النزوح إلى أجل غير محدد.
وأضافت اللجنة أن «استمرار بقاء آلاف العائلات في المخيمات ومراكز الإيواء والأرياف والمدن بعد سنوات طويلة من التهجير لا يمكن أن يكون حلاً دائماً»، مؤكدة أن «العودة لا يمكن أن تتحول إلى عملية مؤجلة بلا سقف زمني».
ودعت الجهات المعنية إلى الانتقال «من مرحلة الوعود والتصريحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المستمر»، وتسريع الإجراءات الأمنية والإدارية والخدمية اللازمة، والابتعاد عن أي شكل من أشكال المماطلة أو التأخير غير المبرر، مشيرة إلى أن «كل تأخير يعني استمرار مسلسل معاناة عائلات مهجرة تتطلع إلى العودة إلى أرضها وبيتها».
كما أكدت اللجنة استعدادها الكامل للتعاون والتنسيق مع كافة المستجدات التي تحدث، بما يساعد على إنجاح عملية العودة وضمان سلامة العائدين واستقرارهم.
وخلص البيان إلى التأكيد أن هدف اللجنة هو «عودة آمنة، طوعية، كريمة ومستدامة، وعودة جميع أبناء سري كانيه /رأس العين إلى ديارهم، وصولاً إلى إنهاء ملف المخيمات والنزوح بشكل نهائي».
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




