أكّدت لجنة مهجّري سري كانيه / رأس العين / رش عينو أن الأوضاع الأمنية والعسكرية والإدارية في المدينة وريفها لا تزال غير مستقرة، محذّرة من مخاطر أي عودة فردية أو غير منظّمة للمهجّرين في ظل الظروف الراهنة.
وأشارت اللجنة، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء 25 آذار/مارس 2026، إلى أنها تتابع تطورات الأوضاع ميدانياً، مؤكدةً “استنادًا إلى المعطيات الميدانية والتقارير المتوفرة أن الواقع الأمني والعسكري والإداري لا يزال غير آمن وغير مستقر حتى تاريخه”، ما يجعل أي عودة “محفوفة بمخاطر جسيمة، ولا يلبّي الحد الأدنى من معايير العودة الآمنة والطوعية والكريمة”.
وأوضح البيان أن اللجنة تعمل، “انطلاقًا من مسؤوليتها”، بكل الوسائل المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمشرفة على ملف العودة، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لعودة آمنة ومستدامة، وذلك استنادًا إلى بنود اتفاق 29 كانون الثاني، وبما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وشددت اللجنة على أن أي عملية عودة يجب أن تستوفي جملة من الشروط الأساسية، من بينها أن تكون “طوعية وآمنة وكريمة، وخالية من أي ضغوط أو إكراه”، وأن تتم “بشكل منظّم وتحت إشراف وضمانات واضحة من الجهات المعنية في المحافظة”، إضافة إلى “توفير ضمانات أمنية حقيقية تضمن سلامة العائدين ومنع أي انتهاكات بحقهم”.
مقالات قد تهمك
وأضاف البيان أن من بين الشروط كذلك “إعادة جميع الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، بما في ذلك الأملاك والعقارات والأراضي الزراعية”، و”إنهاء كافة أشكال التغيير الديمغرافي، وإبعاد العناصر والجهات غير الأصلية عن المدينة”، فضلاً عن “تأسيس إدارة مدنية قانونية تحترم إرادة السكان الأصليين وحقوقهم”.
ونوّهت اللجنة إلى خطورة ما وصفته بمحاولات بعض الجهات “الترويج أو التشجيع على العودة في ظل غياب هذه الضمانات”، معتبرة أن مثل هذه الدعوات “تفتقر إلى المسؤولية، ولا تخدم مصالح شعبنا المهجّر، بل قد تعرّضه لمخاطر جديدة وانتهاكات إضافية”.
وأكدت اللجنة أن موقفها “ثابت وواضح: لا عودة حقيقية دون ضمانات على الأرض، ودون تنفيذ فعلي للاتفاقات ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاق 29 كانون الثاني”، بما يضمن استعادة الحقوق وتحقيق العدالة وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلة عملها والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية “من أجل تحقيق عودة آمنة وكريمة ومستدامة لأبناء شعبنا، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم ويضمن مستقبلهم في مدينتهم”.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84911






