أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن الوزيرة بريتي باتيل وافقت على طلب الولايات المتحدة تسليمها جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس الذي تلاحقه واشنطن بتهمة نشر كميات كبيرة من الوثائق السرية المسربة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال موقع ويكيليكس بعد الإعلان إنه “يوم مظلم لحرية الصحافة وللديموقراطية البريطانية”، وأعلن أن أسانج سيستأنف القرار.
ويطالب القضاء الأميركي بتسلم أسانج لمحاكمته بتهمة نشره اعتبارا من 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية عن أنشطة عسكرية ودبلوماسية أميركية لا سيما في العراق وأفغانستان.
بعد مواجهة قانونية طويلة شهدت تطورات كبيرة، سمح القضاء البريطاني رسميا في 20 نيسان/أبريل بتسليم أسانج إلى القضاء الأميركي. لكن الأمر ترك لوزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل للتوقيع على مرسوم التسليم وهو ما فعلته الجمعة.
وأكدت ستيلا أسانج زوجة الاسترالي في مؤتمر صحافي “هذه ليست نهاية الطريق. سنواصل الكفاح وسنستخدم كل وسائل الطعن”.
من جهتها، أكدت المحامية جينيفر روبنسون التي تدافع عن جوليان أسانج أنه سيقدم استئنافا إلى القضاء البريطاني خلال 14 يوما “وإذا لزم الأمر أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”.
واضافت “ما زلنا ندعو إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن إلى إسقاط هذه القضية بسبب التهديد الخطير الذي تمثله لحرية التعبير في جميع أنحاء العالم وفي الولايات المتحدة، ونواصل دعوة الحكومة الأسترالية إلى التحرك وحماية هذا المواطن الأسترالي وهو في خطر”.
وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية أنه “في هذه القضية لم تجد محاكم المملكة المتحدة أن تسليم أسانج سيكون قمعيا أو ظالما أو يشكل تجاوزا للإجراءات”.
وأضاف أن المحاكم البريطانية “لم تجد أن تسليمه لن يكون متوافقا مع حقوقه الإنسانية بما في ذلك حقه في محاكمة عادلة وفي حرية التعبير (…) وأنه أثناء تواجده في الولايات المتحدة سيعامل بشكل لائق بما في ذلك ما يتعلق بصحته”.
وتعارض منظمات للدفاع عن حرية الصحافة بينها “مراسلون بلا حدود” ومنظمة العفو الدولية تسليمه خوفا من إخضاع أسانج، على الرغم من تأكيدات السلطات الأميركية، لظروف حبس انفرادي في السجن قد تؤدي إلى تفاقم خطر انتحاره.
عائلة أسانج تعول على بلدان أوروبية لمنع تسليمه إلى واشنطن
إلى ذلك قال والد جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس، وأخوه الجمعة إنهما يعوّلان على برلمانات بلدان أوروبية لمنع ترحيله من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة، منوّهين بوعد بتجنيسه أطلقه زعيم اليسار الفرنسي جان-لوك ميلانشون.
وقال أخو أسانج، غبريال شيبتون، في مؤتمر صحافي عقده أمام القنصلية البريطانية العامة في مانهاتن “أعتقد أن هناك حظوظا كبيرة لوقف هذا التسليم. نحظى بدعم كبير في بلدان أوروبية”.
ورحّب شيبتون بـ”دعم مجموعات برلمانية في كل أنحاء أوروبا” وبـ”قول جان-لوك ميلانشون اليوم إنه في حال اختير الإثنين رئيسا للوزراء، سيمنح الجنسية الفرنسية لجوليان” أسانج الأسترالي.
وكان زعيم المعارضة اليسارية قد أعلن في ختام الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي الذي يأمل الفوز فيه أن أسانج “سيُمنح الجنسية الفرنسية وسنطلب تسليمنا إياه”.
وأكد شيبتون وبجانبه والده جون أن ملف أسانج “سيحال إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” في ستراسبورغ.
وقال جون شيبتون إن “البرلمانات في بلدان أوروبية عدة فيها مناصرون لجوليان أسانج”، وكذلك “كل بلدان أميركا اللاتينية وفي مقدّمها المكسيك ورئيسها (أندريس مانويل لوبيز) أوبرادور”.
المصدر: أ ف ب
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=4301