ماركو روبيو: ترامب اتصل مرتين مع الشرع وأوقف القتال في شمال شرق سوريا ومهّد لدمج الكرد

صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بأن الرئيس دونالد ترامب تدخل شخصياً مرتين لوقف العمليات القتالية في شمال شرق سوريا، وذلك بهدف تأمين نقل الآلاف من أسرى تنظيم “داعش” وإفساح المجال للعمل على دمج القوات الكردية ضمن القوات الوطنية السورية.

وقال روبيو: «عندما اندلعت هذه الأوضاع في شمال شرق سوريا، انخرط ترامب شخصياً، ليس لمرة واحدة بل مرتين، مع الشرع، وقال له: أوقف القتال حتى نتمكن من نقل سجناء داعش المتواجدين هناك».

وأوضح روبيو أن هناك «آلاف السجناء من تنظيم داعش الذين كان بإمكانهم، بالمناسبة، الهروب وإحداث الفوضى والدمار»، مضيفاً أن الرسالة كانت: «أوقف القتال لنقل هؤلاء السجناء، ومن أجل كسب المزيد من الوقت للعمل على عملية إعادة الدمج—دمج الأكراد في القوات الوطنية السورية. وبالفعل، استجاب الشرع لذلك».

وأكد روبيو أن الشرع التزم بكلمته حتى الآن، قائلاً: «لقد حافظ على وعده حتى هذه اللحظة. ومن الواضح أنه يتعين عليه الاستمرار في ذلك، ولكن هذا هو ما تمكنا من تحقيقه». وأردف: «استطعنا الحصول على موافقته، وكان ذلك أمراً حيوياً لأننا تمكنا من نقل هؤلاء السجناء إلى العراق بعيداً عن دائرة الخطر، لتجنب حدوث عملية هروب جماعي من السجون قد تسفر عن انتشار 4000 أو 5000 من قتلة داعش في كل مكان، مما يهددنا في المستقبل».

وأشار وزير الخارجية إلى أن هذا التطور منح وقتاً إضافياً للعمل على اتفاقية دمج تم التوافق عليها بين الكرد والسلطات السورية في دمشق، موضحاً: «لقد أتاح لنا ذلك وقتاً للعمل على اتفاقية الدمج هذه، التي اتفق عليها الأكراد والسلطات السورية في دمشق. والآن، يتعين تنفيذ هذا الاتفاق، وهو أمر لن يكون سهلاً».

وأضاف روبيو أن هناك حاجة للتوصل إلى اتفاقات إضافية مع مكونات سورية أخرى: «هناك اتفاقات أخرى يحتاجون للتوصل إليها مع الدروز والبدو والعلويين، ومع كافة عناصر المجتمع السوري المتنوع للغاية».

واختتم روبيو بالتشديد على أن هذه النتيجة، رغم صعوبتها، تظل أفضل من تفتت سوريا، قائلاً: «نعتقد أن هذه النتيجة، رغم كل الصعوبات التي واجهتها، أفضل بكثير من سورية مجزأة إلى 18 قطعة، مع ما يصاحب ذلك من قتال مستمر وهجرات جماعية واسعة. لذا، نحن متفائلون جداً بهذا المسار».

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top