مجلس سوريا الديمقراطية: الاتفاق خطوة ضمن مسار معقّد والحل مرهون بحماية المدنيين وبناء مسار وطني جامع

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً تناول فيه الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، معتبراً أنه يشكّل خطوة ضمن مسار سياسي معقّد يهدف إلى إنهاء التصعيد ومنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، وتهيئة الظروف لمرحلة سياسية جديدة تتطلب معالجة جذرية لأسباب الصراع، لا الاكتفاء بإدارة نتائجه.

وأكد المجلس أن تقييم أي تفاهمات سياسية أو أمنية يجب أن يستند إلى مدى التزامها العملي بحماية المدنيين، وضمان الحقوق المدنية والسياسية للسوريين، وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.

وأوضح البيان أن مقاربة المجلس لهذه التطورات تنسجم مع نهجه القائم على الحوار والحلول السلمية، ومع إدراكه لحجم التحولات التي تشهدها سوريا والمنطقة، وما تفرضه من انتقال مسؤول من منطق إدارة الجغرافيا والصراع إلى منطق العمل السياسي الوطني وبناء التوافقات السورية الواسعة. وشدد المجلس على أن دعمه لأي مسار تفاوضي يأتي في إطار دوره كقوة سياسية ديمقراطية تسعى إلى منع عودة الاستبداد ورفض إعادة إنتاج أسباب الأزمة.

وفي هذا السياق، استنكر مجلس سوريا الديمقراطية بشدة اللجوء إلى العنف والمواجهة العسكرية كوسيلة لإدارة الخلافات السياسية، معتبراً أن ما شهدته مناطق الساحل السوري والسويداء، ثم شمال وشرق سوريا، من تصعيد عسكري أعقبته اتفاقات جزئية ومؤقتة، يعكس هروباً من المسؤولية الأساسية المتمثلة في إنجاح المرحلة الانتقالية وبناء مسار وطني جامع للحل السياسي.

وشدد المجلس على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري، ودرء الفتنة، وتعزيز الشراكة العربية-الكردية، وترسيخ دور القوى المدنية والسياسية بوصفها الضامن الحقيقي لوحدة البلاد واستقرارها، بعيداً عن منطق الغلبة أو الإقصاء. كما أكد التزامه بالحفاظ على علاقاته الوطنية والدولية الداعمة للاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحقوق والحريات، في إطار احترام السيادة السورية وإرادة شعبها.

وختم مجلس سوريا الديمقراطية بيانه بالتأكيد على استمراره في العمل وفق برنامجه السياسي الوطني وتحمله لمسؤولياته التاريخية، انطلاقاً من قناعته بأن ما تشهده سوريا اليوم يمثل لحظة تحول تفرض على جميع القوى الديمقراطية إعادة تنظيم أدوارها، والدفاع عن تطلعات السوريين في الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top