أكد الأمين العام لحزب اليسار الكردي في سوريا، محمد موسى، أن رؤية الحزب تستند إلى دعم خيار بناء سوريا موحدة تقوم على نظام لا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات. ولفت إلى أن الحكومة الانتقالية تروّج لمشاريع أيديولوجية تحظى بدعم مباشر من تركيا، تهدف، إلى تقويض إرادة الكرد وباقي المكونات السورية، عبر فرض توجهات سياسية لا تعبّر عن تطلعات الشعوب التي عانت من الاستبداد.
بعد أكثر من 50 عاماً من المعاناة والإقصاء والتهميش الذي مورس بحق مكونات الشعب السوري بسبب فرض النظام المركزي من قبل حزب البعث، تأمّل السوريون خيراً من سقوط هذا النظام، ولكن سرعان ما تبدد الأمل، إذ تحاول اليوم حكومة دمشق الانتقالية فرض النظام ذاته وتكرار الإقصاء والتهميش نفسه.
وتعليقاً على ذلك أشار الأمين العام لحزب اليسار الكردي في سوريا، محمد موسى، إلى أن الشعب السوري دفع ثمن النظام المركزي أكثر من 55 عاماً، الذي فُرض من قبل الأسدين الأب والابن، من كل النواحي سواء الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية أو على مستوى الحريات العامة والقوميات التي قُمعت داخل هذا النظام.
وأكد موسى أن النظام المركزي في سوريا والمنطقة عامة أثبت فشله عملياً ولم يحقق طموحات الشعوب والقوميات، وقال: “هذه الأنظمة التي تأسست لم تكن بإرادة شعوب المنطقة بل بتوافقات دولية”.
ورأى محمد موسى أن الحكومة الانتقالية في دمشق إذا أرادت أن تدير سوريا بلون واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة، فإنها لن تستطيع تلبية طموحات كل هذه المكونات، وخاصة الكرد الذين يشكلون إحدى أكبر قوميتين في سوريا التي تتمتع بتنوعها الثقافي والقومي والديني.
وقال موسى: “كحزب اليسار الكردي في سوريا نقول إن الدولة المركزية لم تعد قادرة على حكم سوريا بتنوعها، بل يجب أن تكون لا مركزية سياسية اتحادية فدرالية”.
وأضاف: “نقول علناً إن الحكومة الحالية بقيادة هيئة تحرير الشام لن تصبح ديمقراطية ولن تقبل التعددية، بل تتأسس على أساس مذهبي متطرف”.
وأشار إلى أن “الشعوب أسقطت نظام بشار الأسد وطردت إيران من سوريا التي تأسست على خلفية مذهبية شيعية علوية، فحلّ محلها نظام سني متطرف، لذلك فإن هيئة تحرير الشام ليست الخيار الأفضل ولن تستطيع حل القضايا والمشكلات في سوريا”.
وأكد موسى أن الحكام الجدد يمتدون من كابول إلى دمشق مروراً بأنقرة، وقال: “هذا مشروع مذهبي إسلامي سني تدعمه تركيا، تريد من خلاله كسر إرادة الكرد وجميع المكونات في سوريا عبر فرض إرادتها على الشعوب التي دفعت ثمن الظلم والاستبداد”.
وأضاف: “نحن أصحاب إرادة ومنظمون من الناحية السياسية والعسكرية المتمثلة، وسندافع عن إرادة المكونات الموجودة في سوريا بكردها وعربها وسريانها وآشورييها، وسنعمل باتجاه بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تعددية فدرالية”.
وأكد الأمين العام لحزب اليسار الكردي في سوريا، محمد موسى، في ختام حديثه أنهم مع سوريا موحدة لا مركزية.
ANHA
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=77375





