مسد: توقيت التصعيد في حلب المتزامن مع حراك دبلوماسي خارج سوريا حول قضايا سيادية وأمنية يثير قلقاَ بالغاً وتساؤلات مشروعة حول طبيعة العلاقة

بيان |

يدين مجلس سوريا الديمقراطية بأشدّ العبارات القصف الذي استهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، في ظل حصار خانق واستهداف مباشر لمناطق سكنية مأهولة، من قبل فصائل مرتبطة بالحكومة السورية المؤقتة.

إن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثاً أمنيا معزولا، بل يُمثل سلوكاً خطيراً يضرب أُسس السلم الأهلي، ويُقوّض أي ادعاء بالالتزام بالحلول السياسية، ونحمّل الحكومة المؤقتة كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، سواء بالفعل أو بالتقاعس عن ضبط الفصائل التابعة لها.

يثير توقيت هذا التصعيد، المتزامن مع حراك دبلوماسي ومباحثات تُجرى خارج سوريا حول قضايا سيادية وأمنية، قلقاَ بالغاً وتساؤلات مشروعة حول طبيعة العلاقة بين ما يُناقش في الغرف المغلقة، وما يُفرض على الأرض من وقائع بالقوة.

إن استخدام المدنيين كورقة ضغط، أو تركهم عرضة للعنف في لحظات سياسية حساسة، يُعد أمراً بالغ الخطورة ولا يمكن القبول به أو السكوت عنه.

ونحذّر من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام، وإضعاف أي مسار تفاوضي، وتحويل العملية السياسية إلى غطاء شكلي يُفرغها من مضمونها، كما نرفض رفضاً قاطعا أن تُدار التفاهمات السياسية، أيّاً كان مستواها، على حساب أمن المدنيين أو حقوق أي مكوّن سوري.

ورغم ذلك، نؤكد أن خيارنا الثابت هو الحوار والسلام، لكن السلام الحقيقي لا يُبنى تحت القصف ولا في ظل الحصار، بل عبر وقفٍ فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، والتزام واضح وشفاف بحلّ سياسي شامل وعادل يضمن حقوق جميع السوريين، دون مقايضات أو استثناءات.

مجلس سوريا الديمقراطية
6 كانون الثاني/ يناير 2026

 

Scroll to Top