مفتي سوريا يكشف تحول أحمد الشرع من “الوهابية والتكفير” إلى “أهل السنة والجماعة”

تكبير الصورة

الشيخ أسامة الرفاعي يروي تفاصيل خلاف ديني قديم وتعيينه مفتياً عاماً، متسائلاً عن دوافع التحول.

في شهادة غير مسبوقة، كشف مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي، ضمن مقطع مصور مسرّب، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بطبيعة الخلاف الديني الذي كان قائماً بينه وبين أحمد الشرع وقيادة جماعته، قبل أن تشهد العلاقة بين الطرفين تحولاً جذرياً قبيل سقوط نظام بشار الأسد.

وأوضح الرفاعي أن "الأخوة الذين قاموا بالحركة أي ردع العدوان" كانوا ينتمون إلى "المذهب الوهابي"، مشيراً إلى أنهم كانوا قبل سنوات "من المتشددين، بل من التكفيريين". وقد أدت هذه الاختلافات إلى خصومة واضحة بين هؤلاء والمجلس الإسلامي السوري، الذي كان يرأسه الشيخ الرفاعي آنذاك.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

ولفت الشيخ الرفاعي إلى أنه ظل يرفض لقاءهم لسنوات عديدة، على الرغم من الوساطات المتكررة التي قُدمت، ومن بينها وساطة من الحكومة التركية. وبرر رفضه بعدم اتفاقه مع "هذا المذهب"، قبل أن يشهد الوضع تحولاً، وفقاً لروايته، قبيل ما أسماه "الفتح".

وتابع الرفاعي سرده، مبيناً أن الشرع أعلن بنفسه في تلك المرحلة تخليه عن التشدد و"الوهابية"، مؤكداً أنه بات مع "أهل السنة والجماعة والأشاعرة". وبعد هذا الإعلان، قام الشرع بالاتصال بالشيخ الرفاعي ليؤكد له عدم رغبته في افتعال أي خلاف معه، لتبدأ إثر ذلك سلسلة من اللقاءات بين الجانبين.

كما كشف الرفاعي أن الشرع لم يكن يرى سابقاً ضرورة لمنصب المفتي، إلا أنه تمكن من إقناعه بأهمية إعادة هذا المنصب. وقد توج هذا التحول بترشيحه شخصياً وتعيينه مفتياً عاماً للجمهورية في آذار/مارس 2025، وهو قرار صدر بالفعل بموجب قرار رئاسي من الشرع.

وفي سياق حديثه عن الوضع الراهن، أدلى الرفاعي بعبارة ذات دلالة عميقة، حيث أشار إلى أن الشرع و"الطبقة الكبرى من جماعته" أصبحوا متفاهمين تماماً معهم في القضايا الدينية، ويؤيدون ما يُطرح عليهم، ولم يعودوا يتمسكون بأحكامهم السابقة. إلا أنه أتبع ذلك بعبارة تثير تساؤلات حول حقيقة هذا التحول وطبيعته، قائلاً: "هل هذا من قلوبهم أم هو من السياسة؟ الله أعلم".

وبذلك، لا يقدم الشيخ الرفاعي مجرد رواية عن مصالحة شخصية، بل يقدم شهادة من داخل المؤسسة الدينية الرسمية حول انتقال عميق في خطاب الشرع وجماعته. هذا الانتقال تحول من خصومة مذهبية، وصفها الرفاعي بأنها وصلت إلى "الوهابية والتكفير"، إلى تفاهم كامل مع المرجعية التي كانت مرفوضة سابقاً، مع بقاء مفتي الجمهورية نفسه غير جازم بشأن ما إذا كان هذا التحول فكرياً أم سياسياً.

المصدر: سيريا_ميرور


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top