موافقة رسمية على نصب تمثال للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام في أربيل تقديراً لمواقفه الداعمة للكرد

أعلن محافظ أربيل في إقليم كردستان، أميد خوشناو، موافقة المحافظة على طلب تقدّم به عدد من الكتّاب والمثقفين والفنانين لنصب تمثال للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام في المدينة، تقديراً لمواقفه الداعمة للكرد.

وقال خوشناو في تصريح لشبكة روداو، الثلاثاء: “لقد طلب عدد من المثقفين والكتاب والفنانين وضع تمثال لليندسي جراهام في أربيل، وليس لدينا أي اعتراض”.

ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل تتعلق بتصميم التمثال أو موقعه الدقيق أو موعد إنجازه.

ويأتي قرار نصب التمثال في سياق مواقف غراهام المتكررة بشأن حماية القوات الكردية في روج آفا (شمال شرق سوريا)، حيث يُعد من أبرز الأصوات في واشنطن الداعية إلى دعم قوات سوريا الديمقراطية، ومحاسبة الجهات التي تستهدفها.

وفي 29 يناير 2026، أعلن غراهام، وهو سيناتور جمهوري، إلى جانب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، تقديم مشروع قانون جديد باسم “قانون إنقاذ الكرد” (Save the Kurds Act)، رداً على الهجمات المتكررة التي تشنّها القوات الحكومية السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات القيادة الكردية.

وذكر السيناتوران أن مشروع القانون يهدف إلى فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة السورية والمؤسسات المالية السورية، إضافة إلى أي أفراد أجانب يشاركون في معاملات مع الحكومة السورية، بما في ذلك تقديم دعم عسكري أو مالي لها، فضلاً عن الاعتراف رسمياً بدور قوات سوريا الديمقراطية في التعاون مع الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم داعش، وإعادة تصنيف هيئة تحرير الشام (HTS) كمنظمة إرهابية أجنبية، وإخضاع أي قرار بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لمراجعة الكونغرس.

وأكد غراهام أن هناك دعماً قوياً من الحزبين لفكرة حماية الكرد في سوريا وخارجها، لأنهم كانوا حليفاً موثوقاً للغاية للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الكرد جزءاً كبيراً منها، تحمّلت العبء الأكبر في القتال لهزيمة داعش خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.

وقال غراهام أدرك أن سوريا بلد معقّد ثقافياً وعرقياً وسياسياً، لكن استهداف الكرد يقلل بشكل كبير من مكانة الولايات المتحدة ويعيق قدرة سوريا على النمو كدولة. إلى الدول أو الجهات التي تعتقد أن استهداف الكرد في سوريا يمكن أن يتم دون عواقب، أقول إنكم ستكونون مخطئين بشدة”.

ويعكس التوجّه لنصب تمثال لغراهام في أربيل تقديراً محلياً لمواقفه السياسية الداعمة للكرد، في ظل التطورات المتسارعة في الملف السوري والجدل الدائر في واشنطن حول آليات حماية الحلفاء والشركاء في المنطقة.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top