
توفي المواطن الكردي لقمان كمال كوسا متأثراً بإصابات تعرّض لها نتيجة اعتداءات جسدية متكررة أثناء عودته من عفرين إلى حلب خلال عيد نوروز وذلك في سياق تصاعد الانتهاكات ذات الطابع القومي في شمال سوريا.
وبحسب المعلومات الموثقة، ينحدر الضحية من منطقة عفرين، وقد تعرّض للاعتداء مساء يوم 21 آذار/مارس 2026 أثناء عودته من احتفالات عيد نوروز، عند حاجز الشط في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، حيث أقدم أفراد من أنصار السلطة المؤقتة على توقيفه والاعتداء عليه بالضرب، وذلك على مرأى من عناصر قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية، دون تسجيل تدخل فعّال لحمايته.
مقالات قد تهمك
وأفادت مصادر محلية أن الضحية اضطر للعودة باتجاه منطقة عفرين عقب الحادثة الأولى، إلا أنه تعرّض لاعتداء ثانٍ عند مفرق قرية مريمين في ريف عفرين، حيث قامت مجموعة أخرى بضربه وتوجيه إهانات لفظية بحقه، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير.
تم نقل لقمان كمال كوسا إلى أحد المرافق الطبية، حيث فارق الحياة لاحقاً نتيجة مضاعفات الاعتداءات التي تعرّض لها، وسط ترجيحات بتعرضه لصدمة جسدية ونوبة قلبية حادة.
وفي يوم الأحد 22 آذار/مارس 2026، جرى دفن الضحية في قريته بافليون التابعة لناحية شرّان في ريف عفرين فيما أقيمت مراسم العزاء في مدينة حلب.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق تصاعد التوترات والانتهاكات بحق المدنيين الكرد في شمال سوريا، والتي بدأت في 21 آذار/مارس 2026، بالتزامن مع احتفالات عيد نوروز. وقد سُجّلت خلال هذه الفترة حوادث متعددة في ريف حلب الشمالي ومدينة عفرين، شملت اعتداءات جسدية، ومنع مظاهر الاحتفال، وحرق رموز ثقافية كردية، إلى جانب استهداف المدنيين أثناء تنقلهم وقطع بعض الطرق.
كما شهدت مناطق في ريف كوباني بتاريخ 22 آذار/مارس 2026 اعتداءات مماثلة ذات طابع قومي، ترافقت مع انتشار خطاب تحريضي وغياب ملحوظ لدور أمني فعّال، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين واحتمالات تفاقم أعمال العنف.
تشير المعطيات إلى أن حادثة وفاة لقمان كمال كوسا قد ترتبط بنمط من الاعتداءات ذات الدوافع القومية، وتسلّط الضوء على مسؤولية الجهات المسيطرة أمنياً في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بواجبها في حماية المدنيين ومنع وقوع الانتهاكات وضمان المساءلة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84860






