🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

أحمد قاسم :سورية وخيارها الوحيد

أحمد قاسم :سورية وخيارها الوحيد

سورية وخيارها الوحيد

 

أحمد قاسم

 

منذ خمسة أشهر والشعب السوري
بغالبيته يخرج الى الشارع ويطالب برحيل النظام الذي خطف البلاد وجعل منه سجناً
ومملكةً معزولة عن التطور الثقافي والحضاري والتكنولوجي والسياسي والاقتصادي منذ
خمسة عقود سماتها قمع الانسان وانتهاك لحرياته وكرامته في دائرة يتمتع فيها الحزب
الواحد والقائد الأوحد في التصرف المطلق (حسب مقتضيات بقائه ومصالحه) بالممتلكات
العامة والخاصة داخل سورية والتعامل مع الشعب على أنهم رعاع للقائد وحزبه، ومن
يرفض ذلك لا مكان له في الوطن سوى السجن الاصغر أو الموت أو الرحيل .

في ظل تلك الظروف القاسية
تحرك شباب سورية ليودّع القهر والعذاب بطريقته التي أدهشت العالم من حوله ، عندما
يواجه الدبابة والطلقات الحية من الرصاص بصدورهم العارية ، يدفعون دمائهم ثمناً
لمطاليبهم التي أختطفت من آبائهم في لحظة من لحظات تاريخ سورية الغافلة وأستمرت
لتشمل عهد هؤلاء الشباب المنتفضين الذين أطلقوا شعارهم المعلن (الموت ولا المذلة)،
وليضع نهاية لهذه الحقبة الاليمة من تاريخ شعب سورية.

لكن النظام بغروره الفج ،
وبعقليته التسلطية البربرية ، واعتقاداً منه بان هذه الاحتجاجات ليست إلا رغوة على
سطح فنجان ستنتهي في أول تهديد لهم من حيث بدأت. وكما حصلت في بداياتها من مدينة
درعا . وعند أول تهديد وإهانة لكرامة المحتجين الأوائل ، أنتفض جماهير درعا لتلقي
القمع والرصاص الحي ولتقدم أعز ما عندهم من الأبناء قرابيناً وشهداءاً من أجل
الحرية والكرامة.

ومن هنا ، كلما أشتد آلة
القمع والقتل والاعتقال ، ثم التعذيب، أشتدت الاحتجاجات وتوسعت التظاهرات على
مساحة الوطن طولاً وعرضاً ، حيث لم تبقى مدينة أو بلدةً وحتى القرى وإلا أنتفضت في
وجه الطاغي المستبد وأعوانه من الشبيحة المجرمة وقادة أجهزته الأمنية ليبلغ عدد
الشهداء أكثر من ألفي شهيد وآلاف الجرحى يعالجون خارج المستشفيات وعشرات الالاف من
المعتقلين ومثلهم من اللاجئين في دول الجوار.

وأمام هذه المأساة من الواقع
السوري لم يفكر هذا النظام ولو للحظة أن يوقف آلاته القاتلة والتدميرية في مواجهة
المظاهرات السلمية المطالبين بإسقاط النظام ورحيله .

إن ما يجري في سوريا اليوم ،
ثورة شعبية، عارمة، سلمية وخالصة من أي شبهات ترددها النظام ليلاً ونهاراً لتبرير
جرائمه ومجازره التي ترتكب بحق هذا الشعب وإخضاعه ثانية تحت قبضته لضمان
إستمراريته في حكم سورية.

ولم يفهم هذا النظام حتى
الآن ، وبعد كل أفعاله المشينة والاجرامية التي ترتقي الى جرائم حرب وجرائم ضد
الانسانية يعاقب عليه في المحاكم الدولية .وبعد كل تلك الافعال وكأن شيئاً لم يكن
من خلال إصداراته لمراسيم وقوانين لذر الرماد في عيون المجتمع الدولي ، على أنه
ماض في تنفيذ الاصلاحات ، وإن ما تبثه القنوات الاعلامية بعيداً عن الحقيقة ، وأن
الامور تحت السيطرة.في الوقت الذي بدأت تحركات المجتمع الدولي واللجان الحقوقية
الدولية في التصاعد جراء التأكيدات على أن هناك في سورية جرائم ترتكب بحق شعب أعزل
، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك ويقف أمام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية.

الآن ، وأمام هذا المشهد
المروّع نرى بأن النظام ماضٍ في حلوله الامنية الى النهاية ولو كلفت سورية نصف
سكانها وتدمير المدن والبلدات بكاملها فقط لضمان بقائه كما فعل شقيقه الأكبر صدام
حسين. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أن المحتجين من الشعب السوري بدورهم سوف لن
يتراجع عن أهدافه ولو كلفت سورية الملايين من الشهداء أفضل من أن يرجع الى
العبودية والقهر والإذلال .والمنطق التاريخي أيضا يرفض رفضاً باتاً وبعد كل ما حصل
أن يبقى هذا النظام وعلى رأسه هذا الرئيس حاكماً لسورية الغد .لذلك نحن أمام
مشهدين متناقضين شكلاً ومضموناً يبعثون بالبلاد نحو المجهول .ويبقى الحسم في
الجانب الثالث وهو المجتمع الدولي الذي تأخر كثيراً عن أداء واجبه  المفترض لإنقاذ سورية وشعب سورية من هذا النظام
الذي لا يفهم إلا سبيل القوة ولا يرحل إلا ذليلاً بعد أن يرتكب مزيداً من القتل
والتدمير.

 

أحمد قاسم : كاتب وسياسي

6/8/2011

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top