الحوار
الذي يجب ان يبدأ
بعد
مرور اكثر من خمسة اشهرعلى اندلاع الانتفاضة السورية السلمية التي سطرت صفحة ناصعة
في تاريخ سوريا الحديث بما
حملته
من روح للتضحية في سبيل حريته وكرامته المفقودة والتي اغتصبها نظام البعث طيلة
اكثر من اربعة عقود متتالية ذاق الشعب
السوري
خلالها كل لنواع المظالم من فقر وكبت للحريات العامة والخاصة وتدني مستوى الخدمات
على كامل تراب الوطن وانتشار
الفساد
والرشوة والمحسوبيات وتدني مستوى المعيشة وتحكم اجهزة الامن بكل مفاصل حياة
المواطن والوطن حتى اصبحت سوريا
مزرعة
تابعة لعدد من العائلات واللصوص وفاقدي الشرف الاخلاقي والوطني .
ان
نظام البعث وبشعاراته العروبية التي لا تمت للواقع بشىء باع الجولان المحتل في
صفقة تامن له البقاء في السلطة وكذلك فرط
بـ
لواء الاسكندرون مقابل الاستمرار في الحكم واتبع سياسة شوفينية عنصرية تجاه مكونات
المجتمع السوري الذين ساهموا في
انشاء
الدولة السورية بعقد اجتماعي ترسخ ضمن بنود الدستور السوري الذي عبث به حزب البعث
ومسخه ليناسب افكارة العروبية
الشوفينية
.وكل ذلك باسم العروبة وشعاراته في الوحدة والحرية والاشتراكية وتم ربط مصير
الدولة السورية باوهام لا تمت للواقع
السوري
بشيء من حيث تباين القوميات الموجود وتم فرض هذه الشعارات على الشعب السوري عنوة
وفرضت سياسات عنصرية
شوفينية
حاقدة تجاه الشعب الكردي في عهد حكومة الوحدة وطبقت في عهد البعث تم بموجبها تجريد
مئات الالاف من جنسياتهم
وتم
اقامة مستوطنات عربية داخل المناطق الكردية وهي كانت النموذج الذي استفادت منه
اسرائيل لاقامة المستوطنات فيما بعد
في
الجولان المحتل .اما الان وبعد خمسة عقود من هذه السياسة نتفاجىء بـ البعثيين
الجدد من المعارضة السورية والذين مازالوا
يعملون
بهذا الفكر العروبي وتريد ان تحكم سوريا بنفس العقلية العفلقية
او
الناصرية مع تعدد اسمائها وهمها الوحيد ان
تركب موجة الانتفاضة وتجلس على كرسي الحكم اي ان نبدل فكر شوفيني بفكر اقل
شوفينية
في الظاهر سواء كان اسلامياً او علمانياً.
ان مؤتمرات المعارضة التي عقدت الى الان من استنبول الى بروكسل واجتماع
دبي
والمقرر في تونس يظهر بشكل جلي اننا امام هيمنة مكون واحد على باقي المكونات وان
كانت باساليب اخرى .وحتى نتجاوز
هذه
الاشكالية يجب الرجوع الى بدايات تشكيل الدولة السورية واعتماد الدستور الاول
لتشكيل الدولة وتجديد العقد الاجتماعي وبدأ
حوار
بين الاقليات القومية والطائفية والدينية لاعادة التوازن وازالة البنود التي
أُضيفت الى الدستور في العهدين الناصري والبعثي
واعادة
الامور الى نصابها.ويجب على الشعب الكردي
متمثلاً بـ بممثليه من الاحزاب الاتصال بهذه المكونات وممثليهم للوقوف في
وجه
هذه المحاولات والتنسيق مع القوى التي تؤمن بـ الجمهورية السورية وبان سوريا تتكون
من اطياف مختلفة .ان القوى الشوفينية
لديها
قضية واحدة هو استلام الحكم وهذا لا يتطابق مع طموحات الشعب السوري بشكل عام
والشعب الكردي بشكل خاص .اذا كانت
المرحلة
السابقة تميزت باطهاد الشعب الكردي قومياً فان عهد هذه المعارضة سيزيد على ذلك
باضافة طوائف اخرى لخانة الاكراد
مقابل
بعض الحريات .
عبد
عبدالمجيد
09/08/2011
a.abdulmecit@hotmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






