🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

السروك مسعود البرزاني وسمو الإلتفاتة

السروك مسعود البرزاني وسمو الإلتفاتة

السروك " مسعود البرزاني " وسمو الإلتفاتة


  وهن
الثقة بعنفوان الأمة تكاد تجتاج الإنسان الكردي، من كثرة تراكم الفشل والخيبات في
مسيرة النضال، وتفاقم الإنشطارات الهلامية بين الحركات الكردية السياسية والثقافية
والإجتماعية. إلا أن القوة الموروثة من صعاب الطبيعة، وإرادة عدم الرضوخ لجدلية تاريخ
القهر، مندمجة في ثنايا الثقافة الكردية المميزة منذ الأبد، فعزيمة البقاء حاضراً
أو الموت واقفاً، ومواجهة أجتياحات طغات العدمية، كثيراً ما تركن هناك في إحدى
زوايا ما بعد اللاشعور، فهي لا تغادر الكيان الكردي، تهيم في أجواء التناقضات مع
الذات،  تنبت بين حين وآخر في الأعماق شك
بالذات و بالمقابل تبقي على أستمرارية الصراع مع الآخر لتحقيق الأنا الكائن الكردي
قبل تحقيق الغاية السامية، وهي الرغبة في العيش حراً بكيانٍ وفي كيان.


  وقد كان القائد الكردي المبان أملاً، غائباً في
أحلك فترات التكوين، وضائعاً في أحوج مراحل حضوره، رغم وجود الشواذ في هذا، وظهور
بعض  " الأباء " و "
الأعمام " هنا وهناك، إلا أن طغيانهم الكاريزمي لم تغطي الأمة الكردية بكل
حوافها السياسية والثقافية والإجتماعية، وفي بعض الحضور كان هناك نقصان في الإلمام
بعوامل البقاء والتطور والإزدهار والتكوين الأساسي وهو الوطن الكردي بكليته. فهل
الأرض الأم خالية من جينات الكمال، أم مفاهيم الإنسان الكردي لا تزال تتلكأ في
وهاد الشرق لخلق التكوين؟!.


  لا شك بأن البرزاني الخالد وبإتفاق شبه جماعي
من الأمة الكردية، أبٌ للأمة وللتاريخ وللصراع الكردي الذي كان مع ذاته بالتواضع
ومع الطغاة بالجرأة، وخُلقَ منه وأنتشرت من بعده مفهوماً على تربة الوطن، ونبتة
نقية للحياة، يتلقف بعض الكرد فتات من ثمارها، في السنوات الأخيرة، رغم ما يرافقه!…
والسروك مسعود البرزاني أحد نتاجات تلك الخصوبة و " الغصن " الذي أنبثق
من تلك الشجرة، رغم مايحيط!… إلا أنه قائد يبين عن حكمة ورجولة في المواقف، وعن
قيادة حكيمة، أقلها بأنه يتألم بآلام الشعب كردستانياً ويحس بهم في حالات القهر أو
السعادة. 


   له تاريخ مشرف عريق، ومواقف تعلوا بها عزة
وكرامة الإنسان الكردي، وتصريحه الأخير بالنسبة لوقوفه مع الشعب الكردي في سورية
وفي محنته، واحدة من المواقف التاريخية النادرة التي كثيراً ما كان يتصف بها
القائد الأب البرزاني الخالد، والتي مسيرة حياته معظمها تتحدث عن نكران الذات الشخصية
أمام الذات الكلية وخدمة الأمة الكردية. ولهذا كان علينا ككرد سوريون أن لا ننبهر
أمام هذا الدعم المعنوي قبل أن يكون دعماً سياسياً. إنها صفة موروثة،  وهو واجب الإنسان الوطني الغيور على أمته.


  لا نبحث في غيبيات ما وراء
التصريح، ولا نود التنقيب عن الغايات والمقاصد الخفية التي أراد " السروك
" من تصريحه هذا، لا يهمنا هنا الحيثيات أو الظروف والعلاقات الدولية المحيطة
والتي أنبثق على خلفيتها هذه الإلتفاتة الوطنية الكردية بأمتياز. بل ننظر إلى
التصريح بمطلقه، ونقرأها بحرفيته. 


  وقد أشاد المجلس الوطني الكردستاني في سوريا
في مقابلات إعلامية  بتلك التصريحات، والتي
شدد فيها السيد مسعود على أن أكراد العراق سيقدمون لأكراد سوريا جميع أشكال الدعم لنيل
حقوقهم، خاصة وعندما أشار إلى ان المعارضة السورية لم تُبْدِ حتى الآن أيَّ استعداد
للاعتراف بحقوق الكرد في سوريا، والتي كانت لها دلالات كثيرة موضوعية، ودلالة
كبيرة ذات سموٍ في ذاته الكردية.


 ونحن في " المجلس الوطني الكردستاني –
سوريا " كانت لنا نداءاتنا المتتالية منذ عام 2005 وتركزت، خاصة فيما بعد
مؤتمر بروكسل عام 2006، إلى حكومة أقليم كردستان الفيدرالي، وخصصنا نداءات متكررة
إلى قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والإتحاد الديمقراطي، ولم نتهاون بتكرار
مطالبنا حتى نهاية عام 2009، إلى أن دب شبه يأس بنا بجلب أنتباه الأخوة هناك
لمصائب الكرد في سوريا، علماً بأن العديد من تلك المحاولات كانت تحوي طلبات لأجل تقديم
الخدمات الإنسانية والإقتصادية إلى جانب السياسية للشعب الكردي في سوريا، وكثيراً
ما تطرقت مجال طلباتنا إلى التعاون اللوجستي، لدعمنا في رفع سقف مطالب الكرد في
سوريا إلى النظام الفيدرالي، ومساندتنا في المحافل الدولية على مطلبنا هذا، وخاصة اثناء
العلاقات الخارجية مع الدبلوماسية العالمية، ولا أعني هنا العلاقات الدبلوماسية
على مستوى الأقليم السياسي أو العراقي السياسي والدبلوماسي، بل روابط الإنسان
الكردي في طرفين جغرافيين أصطناعيين، فكثيراً ما ألتقينا في المحافل الدولية
بطرفين منفصلين، وكنا نأمل أن يكون لنا هناك الوحدة في الوجود والكلمة. كما وكانت
نداءات لتقديم خدمات لعوائل شهداء الكرد في سوريا، ولبناء إعلام  للحركة الكردية السورية وتقوية الموجود، وللأسف
لم نتلقى سوى آذان اغلقت عن سابق قصد وتصميم، رغم أنه كان لنا لقاءات عديدة مع
قادة من الأقليم، ولم نستبعد حينها دور تأثير العلاقات الخارجية على تلك المواقف،
ولكننا نستطيع الجزم بأن هذه المحاورات جميعها كانت تتحطم على أبواب مكتب الرئيس سروك
مسعود البرزاني وبأيادي خفية ولم تتخطى عتبة مكتبه، ولم تصل إلى مسامعه إلا
الشذرات، وتأكيدنا هذا حصل بعد لقاء غير مباشر مع سيادته في عام 2010.


  مع ذلك يبقى الحاضر سيد المواقف، فنحن في
المجلس الوطني الكردستاني – سوريا نثمن عالياً، ونقدر التصريح، حتى ولو جاءت
متأخرة إلا أنها رفيعة المستوى، وما نأمله أن يتبعها النقلة النوعية إلى الواقع
العملي، كما ونؤكد بأن الشعب الكردي في سوريا بأمس الحاجة لهذا التصريح بل والدعم
الفعلي العملي وخاصة من السروك صاحب القيم الكردية الإنسانية العالية، حيث الفخر
الكردي والكردستاني هي التي تبنى عليه مفاهيمه وقيمه. على أمل أن تكون هذه الخطوة
خريطة طريق نحو مرحلة جديدة نوعية كردستانية قادمة، وتخلق منها هيئة كردستانية
متفاهمة ومتعاونة ومساندة للآخر الكردي.


د. محمود
عباس


عضو قيادة المجلس
الوطني الكردستاني – سوريا


الولايات
المتحدة الأمريكية


MAMOKURDA@GMAIL.COM


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top