🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

القيثارة والضباب

القيثارة والضباب

القيثارة والضباب

الى الشهيدة روزا اليوسف

 

هوشنك أوسي

 

1

لا زلتِ تزنّرينَ الشّتاءَ بالصّيف، وحفيفُ شعركِ يُربكُ الجبالَ، ويعكس مساراتِ الزّمن، يا ابنةَ القمحِ والمطر.

من عسيرِ خيالِ الصّخرِ، ينداحُ صوتكِ الثّوري، مَخملاً يُبْكي ألفَ نايٍ مسحور، وألفَ كمانٍ ممهورٍ بحزنكِ الرّخيم.

بعنقكِ، رددتِ مخلبَ الليل، وبدمكِ اعدتِ "هولير" الى مصاحفِ الزنابق، وغسلتِ عنها دنسَ الغدر.

 

2

للجبالِ قلائد، وللمطرِ مدنٌ انهكها اليتمُ والتيه، ولك سبعُ سماواتٍ تنثرينها كل صباح على كردستان.

ما أن يتسرّبَ الضّبابُ الى أطيافِ السّنديان، ينسابُ البريقُ من بينِ اصابعكِ.

 

2

ضلّتِ الحرّيّةُ دروبها، وضاقَ الغدرُ بأصحابه، أمّا أنتِ، لا زلتِ تهدهدينَ حلماً شارفَ على البدد.

كقيثارةٍ من خشبِ الجوز، تطوينَ الضّباب أحاجياً وملاهيّاً لفراخ السّنونو.

 

3

لماذا بارحتِ قواميسَ السّلاح، وغاردتِ ذاكرةَ من باعَ الأمسَ بالغد؟… هكذا، يسائلكِ جدارُ حوشِ الدّارِ، وتلكَ السجّادةُ المعلّقة على حائطِ منزلكِ.

لماذا بارحتكِ سنونُ الكلامِ المدجّجِ، مذ نبتَ على كتفيكِ ريشُ البجع؟… هكذا، ساءلتِ النسائمُ أوتارَ قيثارتكِ.

لماذا لم يعدُ يرثيكِ الوطنً وتنعيكِ بندقيّتكِ مذْ جادلتِ طهاةِ النسيان؟… هكذا، ساءلتكِ الغيمةُ المارّةَ بضريحكِ.

 

4

أئمّةُ الماءِ يطوفون باسمكِ، يا عروسَ البراري، وقصيدَ المساء.

مرّي بكلِّ جراحنا، واردميها.

نحن آبارُ الحزنِ والخيبة… المعطوفونَ على مقلتنا المديد.

ردّينا إليكِ وردّي عنّا الجحودَ والتكفير… نحنُ ضحايا السّؤال.

امطرينا برذاذِ الصحو من الضّلال، يا من تزنّرينَ الصّيفَ بالشتاء، وتوشّحينَ الرّبيعَ بالخريف… نحن المنفيونَ من ثورتكِ الى كُتبِ التخوين التي يدوّنها فقهاءِ التلقين.

نشكوا إليكِ وجعَ الطعناتِ في ظهورنا، وما مِن خاسفٍ لآلامنا إلاّ صوتكِ.

 

18/12/2012

أوستند – بلجيكا


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top