🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

بين بشار وأوباما

بين بشار وأوباما

مشهدان جميلان للرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتا نظري منذ أيام قلائل رغم أنني لا أحبذ الثناء على كل ذي مخيلة سياسية، خصوصاً إذا كان قائماً على السلطة، وأجد صعوبة في تصديق تصرفاته وتحديداً المغالية في الإنسانية منها. أحد هذين المشهدين هو بكاؤه على ضحايا مدرسة أبتدائية أمريكية قضوا جراء عملية طائشة من مجرم قام برش أطفال المدرسة نبيران بندقيته وأردى نحو ثلاثين منهم قتلى والعشرات منهم جرحى، وثانيهما هو صورة حديثة للرئيس التقطها مصور البيت الأبيض داخل القصر وهو يلعب مع ابن أحد موظفي القصر الرئاسي الذي بدا أنه في سني قبل المدرسة، ويبدو الولد في الصورة في لباس سبايدرمان يطلق شبكته العنكبوتية على أوباما في إحدى ممرات القصر ويقوم الأخير بدوره بتلقي الضربة، تمثيلاً، حتى يوشك على الوقوع.

في كلا المشهدين عنَّ بخيالي مشهد البراميل المتفجرة التي يرميها الرئيس السوري بشار الأسد على رؤوس أطفال سورية وذويهم، في محاولة منه لإخماد نار الثورة الشعبية ضده والبقاء على كرسي السلطة، فالشيء كثيراً ما يُذكر بعكسه.

كم هي بعيدة المسافة بين الهمجية والحضارة، بين الوحشية والإنسانية، بين القسوة واللين، بين العصبية والرخاء، بين القتل وبث الحياة، بين التسامح والتشدد، بين القبح والجمال، فلا شك أننا نحن الشرقيون نعيش أزمة ثقافية وأخلاقية كبيرة، تبدو جلية في سلوكنا اليومي ، في العمل وفي المدرسة، في الإدارة والقيادة، وحتى في ممارساتنا لديننا، وذلك مهما تشدقنا بالقيم الإنسانية النبيلة التي تميزت بها حضارتنا في مراحل من التاريخ، فالعبرة في الفعل وليس في القول. تروي الأحاديث الصحيحة عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان كلما قفز على ظهره سبطاه الصغيران الحسن والحسين وهو ساجد في الصلاة أطال سجوده حتى يكمل الطفلان لعبهما على ظهره فإذا فرغا تابع صلاته وقام عن سجوده، وأنه كان كثيراً ما يقوم إلى الصلاة وهو يحمل حفيدته أمامة بنت زينب بنت رسول الله بين يديه فإذا ركع وضعها على الأرض وإذا قام حملها ثانية، بينما نجد مسلمينا اليوم هم من أشد شعوب العالم اضطهاداً للأطفال وإذلالاً لهم وأكثرهم غلاظة وقسوة وسفكاً للدماء، فهل في الوجود خَلقٌ مِنْ غير المسلمين مَن يثبّت حزاماً ناسفاً على خاصرته ويفجر نفسه وسط جم غفير من الأطفال والنساء والشيوخ؟

بشار وأوباما كلاهما رئيسان إلا أنّ بينهما فرق جوهري وهذا الفرق ليس له علاقة  بسواد أحدهما وبياض الآخر أو رئاسة أحدهما لدولة تتربع على عرش العالم والآخر يترأس دولة هامشية وإنما الفرق الأساسي يتجسد في سلوك كل واحد منهما: في إمطار أوباما الدموع على شعبه إن أصابتهم مصيبة، وإنزال بشار الصواريخ على رؤوس شعبه إن هم طلبوا العتق من العبودية والظلم والاستبداد . وإنما سلوك المرء هو حصيلة البذرة الثقافية والتربوية التي يتلقاها منذ نعومة أظافره حتى شبابه، وشتان بين بذرة نمت في مستنقعات البعث العربي الاشتراكي العفنة، وبين أخرى ترعرعت في تربة ندية بالحب والإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top