🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

تركيا و الرهاب الكردي

تركيا و الرهاب الكردي

     إرتأيت قبل الدخول في صلب مقالي هذا، أن أشرح كلمة الرهاب التي إستخدمتها في العنوان عمدا بدلا عن كلمة الخوف الدارجة، كونها  تختلف في المعنى  و الجوهر عن  كلمة الخوف. حيث  يعني الرهاب حالة الخوف غير المنطقي  و المبالغ فيه من شيء أو نشاط أو موقف  معين، ينتج عنه تجنب هذا الشيء أو النشاط أو الموقف، و يكون هذا الخوف لا معنى له و لا مبرر و لا يتناسب مع درجة خطورة الموضوع المعني.

   و جميع المؤشرات الأخيرة التي برزت بالتزامن مع التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة و في سوريا بالتحديد، و المواقف التركية حيال ما يجري في المنطقة ككل و في المناطق الكردية بشكل خاص، تؤكد أن تركيا تعيش حالة من الرهاب تجاه القضية الكردية و الكرد، حيث أن مخاوفها المبالغة فيها تجاه أي تطور تشهده الساحة الكردية تبعدها أكثر عن المنطقية و الموضوعية في رؤية حقائق الأمورحول كل ما يتعلق بهذه القضية.

   و ما أشبه ردود الفعل التركية في الماضي تجاه الإدارة الكردية المستقلة في كردستان العراق، بردود فعلها الحالية تجاه إحتمالات قيام إدارة مستقلة للكرد في سوريا، رغم إختلاف الحجج  و الأسباب التي تسوقها تركيا في الوقت الحالي عن الحجج و الأسباب التي ساقتها في  الماضي من أجل إعاقة قيام كيان كردي مستقل.

فتركيا تدعي أن السبب الأساسي وراء رفضها لإقامة كيان كردي مستقل في سوريا، هو أنها ستكون تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني، و هذا يعني حسب ما تدعيه سيطرة تنظيم إرهابي على المناطق الكردية، و هذا ما يشكل خطرا على أمنها الداخلي.

   مهما حاولت تركيا تحريف الأسباب  التي تجعلها تتدخل بشكل سافر في رفض أي كيان كردي في سوريا، و مهما حاولت صرف الأنظار عن الحقائق التي تكمن وراء رهابها من التطورات التي تحدث على الساحة الكردية في سوريا، تبقى الحقيقة الأساسية وراء ذلك واضحة للعيان، و هي خوفها من كردها بأن يطالبوا منها بالمثل اولاًًً، و أن تتقاسم مع الكرد أطول حدودها، بدءاً من كردستان العراق و إنتهاء بلواء إسكندرون على البحر المتوسط ثانيةً.

      تقول الكاتبة التركية (غولاي غوغترك) كاتبة العمود في صحيفة بوغون التركية، أن تركيا تشتكي في الظاهر من تعزيز حزب العمال الكردستاني من موقعه في المناطق الكردية في سوريا، و أن هذا يشكل خطرا على أمنها، و لكن المسألة لا تنحصر في هذا الأمر بالفعل، حيث بقدرتها إتخاذ التدابير الأمنية اللازمة و تعزيز حدودها تجاه أي خطر يهددها من دول الجوار. بل الأمر يتعدى ذلك، فتركيا ترفض في كل مناسبة جميع المحاولات الرامية إلى تجزيء التراب السوري، و هذا يعني أنها ترفض قيام أي كيان كردي في سوريا. رغم أن تركيا لا تملك الحق في قبول أو رفض قيام كيان كردي مستقل في سوريا.

    و تؤكد الكاتبة غولاي غوغترك على ضرورة تخلص تركيا من الرهاب الكردي، و أن تبحث عن سبل جدية من أجل إيجاد حلول شاملة و دائمية للقضية الكردية، و ترك التفكير في أكراد باقي الأجزاء الأخرى من كردستان، و العودة إلى التركيز على الكرد المتواجدين على ارضها و العمل على تحسين ظروف حياتهم و تطوير الحريات العامة و تحقيق الرفاه لهم.

   أما الكاتب المعروف جنكيز شاندار فيتطرق في مقال له بعنوان ( المخاوف غير الضرورية من الكرد السوريين) للأساليب الخاطئة التي تستخدمها الحكومة التركية من أجل إيجاد حلول للقضية الكردية. حيث يقول:

  من المستحيل بمكان أن تجد تركيا حلولا جذرية للقضية الكردية سواء في تركيا أو في سوريا، عن طريق مسعود البارزاني. و قد أكدت الدولة التركية من خلال سياساتها القمعية تجاه الكرد في السنوات الأخيرة، أنها لم تجري أي تغيير على أساليبها القديمة، و على تركيا ان تعلم ان مسعود البارزاني لن يحقق أي مطلب تركي. لماذا؟

و يعيد الكاتب سبب ذلك إلى أن البارزاني ليس رئيس عشيرة كما كان يدعي الأتراك سابقا، و أن تركيا و حتى إن رغبت، لا تملك القدرة الكافية للقضاء على الحركة السياسية الكردية. و غير ذلك – و الحديث للكاتب-  فإن مسعود البارزاني لن يحثّ أكراد سوريا على المطالبة بحقوق أقل مما حصل عليه الكرد في كردستان العراق.

   و ينهي الكاتب مقاله بقوله:

ما دام هناك عراق فيدرالي، لماذا لا يكون هناك سورية فيدرالية؟  و لماذا يقبل الكرد في سوريا بموقع أقل مستوى من الكرد العراقيين؟ و أي حجة أخلاقية تمنعهم من المطالبة بذلك؟.

*زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top