🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

ترنيمات من وحي الدم المستباح

ترنيمات من وحي الدم المستباح

حاج عبدالقادر 

   الى الجسد المتألق وهذا الصباح المؤلم بامتياز .. الى الشهيد محمود ولي ـ أبوجاندي ـ والدماء الذكيّة بامتياز .. إليك ـ سري كاني يي ـ وقد افجعتنا مصائبك هذه الأيام مرّات ومرّات وكانت مما كانت رحيل المناضل شريف أبا زيد وكوكبة من شهداء العبارة …  إليك عامودا مدينة الشهادة بصيغتها الجماعية بامتياز .. الى الألم الذي يتدحرج ليصاغ منها حشرجة الألم الحقيقي .. هي بحر إيجة وضحاياها وتلك الطفلة الرائعة مريم وأصحابها ….بعض من ألم ممضّ .. ودمع تصلّب الى صخرة … 

                                               مشهد اول ومختصر 

هدير للموج ضجّت بها الآفاق .. ارتطام رافقه قرقعة تصدّع .. اهتزازات قويّة والمركبة تتلولح كأيّة موجة هوجاء .. والبطن الملأى بحمولتها أخذت تتقاذف بها وفيها محتواها .. هي المركبة وقد أضحت قاب قوسين أو أدنى وحمولتها تتساقط فتختلط ومياه الأمواج  

                                       مشهد ثاني وموجز أيضا 

أزيز متواصل لايميز فيه أو به وذلك الضجيج المشابه لفحيح في غابة تناغمت فيها جموع حيواته .. أوعدنا الى عصر اللاعصر ؟ .. هدير يتقدم .. دخان ورائحة شواط ممزوجة مع الهواء .. لالا … هاهي تلاصقنا .. تلتحم بنا وفينا ومنّا تنطلق .. لا … أنها الشواط وتلك هي عينها الالة الصماء بأجنحتها وزعانفها .. ما أقرفك أيتها الطائرة .. كم أكرهك .. نعم كم أكرهك …. لأنّك عمرك ما كنت سوى سلاح الجبناء ..

                                    ******************************************************

هو إذن ذينك التنين وفي المتن قالوا أنهم الكرد وقد ضاقت بهم سبل النجاة .. في المتن أيضا قالوا .. أنهم الكرد وبالناقص منهم هذه المجاميع .. الله !! .. أما آن للكرديّ أن يهدأ ؟ .. أما آن له أن تحطّ به سفر الإرتحال فتجوب وتجوب به الأدغال والطرقات !! .. .. السموات بدروبها وأبراجها المتعدّدة التي أنّى افترقت ، وهاهي الشواطئ المفتوحة بخلجانها وهدير أمواجها الطاغي ، فتذوب الأجساد كما الملح وسط هيجان بحر ماؤه أصلا مملّح .. ولكنها ـ ويكلّ أسف ـ لاتحفظ من الأجساد سوى عظامها … شطآن للغدر استحوذت ملاذات لتماسيح وأسماك قرش وما هبّ من غيلان متوحّشة تتقدّم وقد فتحت أفواهها تتصيّد لقيطتها فتقذف بها بواطن المراكب المهترأة .. الله !! .. أيتها الأحلام المنكسرة كهذه الأمواج المحطّمة !! .. ياالغدر المتجلّي بأبشع صورة .. طفولة بريئة .. رضّع .. أجنّة محاصرة في بطون الأمهات الحوامل .. أخوة صغار يصارعون الموج ويحاولون بأيديهم الناعمة التقاط من هو الأصغر !! .. و .. آباء .. أمهات .. حائرون .. حائرات .. حيرى .. الصمت والموت يزحف ويتقدّم .. بعضه رائحة دم طازج ، فتهرع مجموعات القرش والحيتان .. تماسيح يتلهّون بالسباحة و .. وجبة بشريّة قادمة .. آفات البحر الفتّاكة تحوم .. وتصرخ أم في عراء يمجّه ماء مملّح كثيف ووسط الموج الهادر .. إرحم .. إرحم أيها الموت إرحم فإن كان لابدّ منك فالفظ .. ألفظ أيها البحر ، يا شاهد القدر البائس .. إرحم بهذه الأجساد الطريّة .. ألفظها .. أقذفها .. أرمها بحق ـ زيوس ـ وكلّ آلهة الإغريق .. بحقّ طائر / سيم خور / .. الله !! .. ياربّ السموات والبحار السبعة .. أجل !! .. أجل … أوتدري أيّها البحر الهادر .. أنّه حتّى طائر ـ سيم خور ـ لفظ اللحم الآدمي وأحسّ بفطرته مدى مرارته فاحتفظ به آمنا واسترجعه … هي الطفولة المستباحة آمالها في وطني .. هي الأمومة الحزينة أبدا في شعبي .. نعم أيّها الأب المسكين .. أخ يصارع الموج وهو محتار وإن كان في أوج قوّته ، أينقذ أخته المتزوّجة أم براعمها المتناثرين وسط الأمواج .. و .. غيلان البحر تفتك بها بلا هوادة ، ومن جديد ، تماسيح .. اسماك قرش وحدّث بما استطعت من الأنواع الفتاكة .. هي شطآن للغدر عمرها ما كانت ملاذا آمنا ، وقد عوّدتنا كما تعوّدت هي واللحم مع الدم الكردي الطازج وقد عافته الجبال والصخور بعد أن ارتوت منه وجلّدته بأشكال من الموت وبأنواع اسلحته الفتّاكة ، فكان رعب الطائرات القاصفة في سماء شيخ مقصود عساها أن تكمّل اللوحة !!.. قالوا لحكيم كردي وهو يقتعد صخرة في أعلى تلّة وهو سارح يتأمّل الوادي ، وبين الفينة والأخرى كانت هي عينها تلك الدمعة الصامتة … وتحاكيه .. ـ آبو .. مامو ـ أيها العمّ .. ما بالكم الكرد وغالبيّتكم قد أضحيتم تدندنون وتنطقون كلامكم شعرا .. تنفّس الكهل عميقا … عميقا ، وبصوت بدا وكأنّه قادم بتؤدة وهدوء من قاع يم عميق / دنيايي .. دنيايي هيلا كدي دنيايي / .. ومن جديد ومن أعماق عينيه الغائرتين ألقا وحزنا كامنا دفينا .. قال .. إنّه بؤسكم .. قهركم .. ظلمكم .. و .. أنظر .. أنظر هناك .. هي هذه الجبال والتلال ـ جيايي ديركا مازي ـ كانت وأضحت …  هي السهول والينابيع وهاهي ـ جمي شرمولا ـ مازال يتدفق .. وانت أيها السائل .. عش كرديّا ليوم واحد واعشق الحياة كما الطبيعة دهورا .. ظلم تحالف مع ظلمة ومدّت خيوطها كما شباكها وتعاقدت فنطّت ـ بيرا مروف خور ـ واهتزّت ـ بيرعفوك ـ وهي ترقص ببشاعتها المعهودة ، ومعها أجندات القمع وطغيان الجوع بعد الحصار المقرف ، ولكنها كانت متقصّدة ، فانفتحت آفاق من الهجرة بطرائقها المتعدّدة .. سماوات عرفت وتناغمت مع الآهة الكرديّة ودموع الحنين المسبق بوداعه شبه النهائي .. مجهولون ومصائر مرعبة وسط مطارات ومدارات كما لغات لايفهمها الكردي المقموع خلقة ومعسكرات التجمع التي تنشّط ذاكرته وآلام السجن الجماعي الملازم لمنهجيات التغيير الديمغرافي القسري الممارس .. هي البحار التي ما ارتوت بعد ، ويبدو أن الدم الكردي قد استساغته البحار المختلفة .. هي الحياة .. وهو المصير ونحن الكرد يبدو أنّنا استخلصنا ، أو لعلّها تباشير ما يشبه المعجزة .. لالا .. هي ليست بالمعجزة ..أو من ابتكارات الكجازر المتكررة .. وقد قلناها منذ الأزل .. ليس لنا سوى جبالنا .. وهادنا .. أزقّتنا .. وها أنت عامودا تحرقين مرّة ويؤكل منك الكتف وغيلان بحر إيجة المفترسة … هي كلمة وليست بقصّة .. هي عبارة مسطّرة بجملة ولكنها عمرها ما أضحت مقالة أو شعرا .. نعم هي كلمة .. صرخة .. دمعة محصورة .. لالا .. إنّها محاصرة .. صرخة مستدامة هي تعالت وتناثرت أصداءها .. إصرخ ..وتصرخ .. يصرخ وسنصرخ .. ألا أيّها الناس .. هاكم مقولتي وأنا الكرديّ حتّى العظم وقد قرّرت .. نعم قرّرتها .. كردي بلحمي ودمي ، حتّى عظامي وسنظل نصرخ ونصرخ ومعها أيضا نغنّي .. / أز كردم كردم كردم .. / وأتمتم لأكمّل .. سوريّ أنا إذا ما جاز لي الآخرون شراكة حقيقيّة .. هي كلمات كانت .. عبارات كما عبرات وقد تلكّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّأت بصمت وحزن قاتلين .. نعم هي مريم الطفلة الرائعة والملفّحة أحمرا كانت .. فيا أيّتها البشريّة كم أقزام نحن وتلك الطفولة قد قذفتها الأمواج الى قاع بحر مزدحم بالغيلان .. هي مريم كانت تلك الطفلة الرائعة وقد حيّرت الدمع في عيوننا .. أولئكم الأطفال .. النساء .. الرجال .. شباب ملؤهم أحلام .. فإليهم ..الى فرهادي سيقفز وجميع شهداء بحر إيجة وشيخ مقصود ..إليكم جميعا شهداء سورية … 0أحبتي .. لقد هدّ الجسد وهذا الكمّ من الآلام والأحزان .. ولكنها وببساطتها الشديدة أيضا .. جزء مبسّط ، لابل ، وفاتحة ـ سر بي هاتيا كلي كردا ـ ……

                                                     ***********************************************


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top