تسونامي .
عبد اللطيف الحسيني .
============
أبو آرتا – أبو فاطمة : إليهما .
===========
إنّهُ تسونامي ,لن يتمكّنَ المرءُ – أيّاً كانَ – صدّه
أو الوقوفَ أمامَه لمنعه أو تقليل شأنه , أو وقْفه في الوسط , وهو الذي هَدَرَ,وسمعَ
هديرَه المرتعبون , أو الذين ارتعبوا لأنه جاءَ مُطهِّراً, وأيُّ تطهير!
المرتعبون – الفاسدون شاءوا البطءَ فيه على أكثر تقديرٍ
, أو ثباتَه عند حدّ رغبوه هم , و لم يدروا أنْ لا شفاعة عندَ تسونامي الذي أقبلَ ومعَهُ
سنينُ قهر ٍ مكثَتْ سنين عددا عندَ مَنْ لقوا أثناءَها مرَّ الحياة و عندَ مَنْ قبّحَ
دنيانا حلوَها (هنا المفارقةُ بينَ مَنْ يحسُّ بتغيير نمط عيش ). تلك السنواتُ قالتْ
صمتاً وقهراً وكبتاً , ولم يعلم المنتفعون أنّ ذاك الصمت أوالقهر أو الكبت سوف يتفجّرَ
لاحقاً . هذا ما يقولُهُ تشظّي (الإنسان المقهور) حينَ يغلي , وأيّ غليان .
رُكِلَ عهدُ الحياد الجبان عندَ حدّ تسونامي وتفتّت
, لن يقبلَ أبناءُ وأحفادُ تسونامي حيادَ القائلين بحياء أو بدونه : لن يجرفني أو يمسّني
عهدُ تسونامي هذا القادمُ بغير أنْ أتهيّأَ له !, لكنْ مَنْ ظنّ ظنوناً كتلك , عليه
أنْ يراجعَ سوءَ أفعاله أو ظنَّه أنّ الثباتَ سنّّةُُ الحياة الأوحد واهماً نفسَه ومَنْ
حولَه ممّنْ ابتغى نمطاً وحيداً أو لوناً رماديّاً للعيش تحتَ كنف (ربّ الأسرة ) ,
وقد قيلَت تكرارا تلك الصفةُ علناً وبصفاقةٍ دونَ حياءٍ بصوتٍ يعلو ليسمعَه الإلهُ
الغضوب .
تفكيرٌ مشلولٌ , أليسّ كذلك ؟
تمكّنَ الشللُ منّا وأقامَ و طابَ له المقامُ زمناً
قضمْنا فيه (أنيابنا) , وسطع نجمُ الخجل وخفوت الصوت ليصلَ إلى حدٍّ الهذيان الداخليّ
و نقد العقل , فلا إمامَ سواه بعد تسونامي الذي فاضّ وشتّتَ شمل اللون الواحد .
إنّه تسونامي : فلا تغلقوا الأبوابَ والثغورَ التي
ستُسوّى بالأرض , جاءَ (تسونامينا) بتعقّلٍ , “فكلّ عقل نبيُّ ” كما أراده المعرّيّ
وأردناه .
alhusseini66@gmail.com
للمزيد :
http://httpblogspotcom-alhusseini.blogspot.com/2011/06/blog-post_19.html
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






