الغرب وبشكل
خاص الدول الاوربية طالبوا المعارضات السورية الى توحيد صفوفها كشرط اساسي لتقديم
الدعم للانتفاضة السورية.
قد يبدو هذا
المطلب شرطاً تعجيزيا حسب ادعاء المعارضات وذلك لمعرفة الجميع باستحالة تحقيق هذا
الشرط وذلك بسبب فرط عبادة الانانية في شرقنا الذي ينضح بالعقد النفسية.
كل تشكيلات
المعارضة السورية استنكرت هذا المطلب بل واستهجنته وقللت من شأنه دونما تردد.
توحيد صفوف
المعارضة له اهمية كبيرة والمطالبون بها يعرفون المخاطر الكبيرة في حال عدم تحقيق
هذا الهدف.
اذا لم تتمكن
المعارضة من لم شملها وتتوحد امام ما يحدث من حمامات الدم والمجازرالتي ترتكب
يوميا في ساحات الوطن فكيف يمكن ان نصدق هذه المعارضات انها لن تذهب الى حرب اهلية
اخرى في صراع على كراسي السلطة بعد سقوط النظام؟.
هذا هو مصدر
الارق للجميع اي الصراع على السلطة بعد سقوط النظام والذي سيكون اشد سفكاً للدماء
والضحايا مما يجري الآن.
توحيد الصفوف
يتطلب التضحية بينما الذي يجري الآن انما هو حسابات ما بعد النظام وهوصراع على
امتيازات السلطة منذ الآن بكل اسف.
الشرط الاساسي
للمواقف الوطنية والشجاعة انما يكمن في التضحية ونبذ المصالح الشخصية والانانية,الا
اننا نرى العكس تماما حيث لا نجد احدا يضحي بمنصبه وكرسيه المعارض وآلة النظام
تحصد الشهداء يوميا.
جرثومة
الانانية المفرطة ليس وقفا على العرب وحدهم بل ان الكرد لا يقلون عنهم في هذا
المضمار.
بعض ما قيل في
الثورات وان كان المعنى لا يختلف:
الثورة يقوم
بها الشرفاء ويقودها الفلاسفة والزعماء ويكسب من ورائها اللصوص.
الثورة يقوم
بها الشرفاء ليرثها الاوغاد.
الثورة يقودها
الشرفاء ويستفيد منها الجبناء.
الثورات يخطط
لها الاذكياء ويقوم بها الشرفاء ويستفيد منها الانتهازيون.
لاتزال الفرصة
سانحة للجميع للبقاء خارج هذه الدائرة الفاسدة…..ليس بالكلام والوعود ولكن على
ارض الواقع الملموس.
21 شباط 2012
بنكي حاجو
طبيب كردي
سوري
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






