🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

خالد أبو صلاح: أُمّةُ في رجل

خالد أبو صلاح: أُمّةُ في رجل

خالد أبو
صلاح: أُمّةُ في رجل…!

إبراهيم
اليوسف

بات من
المعروف، أن من بين ما استطاعت الثورة السورية أن تنجزه، خلال عشرة الشهور الماضية
من عمرها- إلى جانب كسر جدار الخوف- وإلى الأبد، الإنجاز الأعظم في تاريخها، هو أنها
باتت تعرِّفنا إلى رجالاتها الجُدد، ممَّن لم يكونوا على بال أحد، في مجتمعاتهم،
أو حتَّى أسرهم، فبرز منهم القادة الميدانيون الذين لم  يتابعوا دراساتهم في الأكاديميات السياسية، أو
العسكرية، بل كانوا من المغمورين اجتماعياً، وربَّما أسريَّاً، كي نجدنا أمام
أسماء جديدة، مهمَّشة، كانت الأبعد عن تقديم ذاتها، منها العاطل عن العمل، أو حامل
الشهادة العليا الذي يعمل في  مجال الأعمال
المجهدة، أو طالب المدرسة، أو الجامعة، أو الموظف الصغير، أو الفلاح المجوَّع، وربَّما
الفنَّان أو الرياضيُّ، وكلُّ هؤلاء لم يكونوا من عداد الأسماء النجومية، قبل هذه
الثورة، القيامة العظمى للإنسان السوري.

 

كثيرة
جداً، هذه الأسماءُ، أسماءُ رسل الخلاص الحقيقين، الذين يصنعون-الآن-مجد سوريا
الجديدة، ويرسمون ملامحها، فهم القادة الميدانيون، و الأبطال الذين يواجهون الرَّصاص،
واقعاً، وليس عبر صور شعرية، أو خطبة نظرية، رنَّانة، غالباً كانت هي الأصل في كل
الهزائم التي مُني بها بلدنا، ومن بين هذه الأسماء" خالد أبو صلاح"
الطالب الجامعي، العشريني، الذي بات يختزل صورة رجل الثورة الحقيقي، في ذاته، فهو
البطل في الشارع، والسياسي في الميدان، والقائد في المواجهة، والسفير للثورة، والصحفي
العملاق الذي ينقل صوت الثوار إلى العالم كله، مواجهاً كتائب النفاق الإعلامي، وهو
أحد من ينطبق عليهم القول" الفرد الذي يهزم آلة الإعلام المزيفة"، من
خلال  فضح أكاذيبها التي حيرت العالم عبر عقود،
ولا يزال هناك من يستمرىء خديعته، كما  يفعل
بعض القيادات البائسة في روسيا، ممن اندحروا في عقر دارهم، بعد بيعهم أمجادهم
التليدة، كي يسرقوا–الآن- خيرات بلدنا، كشهداء زور يولغون في  دماء أبناء سوريا الجريحة.

وإذا كان
كل الغيارى على الثورة، رأوا في إيفاد بعثة المراقبين التفافاً على الثورة،  ولعبة ديماغوجية تنمّ عن محاولة الجامعة العربية
عن حرصها على  عدم افتضاح عنانتها، وعجزها،
عن تسمية الأشياء بأسمائها- لاسيما وأن هذه الخطوة جاءت بعد" تجميد عضوية
سوريا فيها-فإن الجهة صاحبة القرار فعّلت هذه العضوية(وبأي منطق  وقانون جرى هذا؟؟) وهنا مكمن الغرابة والفضيحة.
فكأني بأبي صلاح قال في نفسه: سأتابع الكذاب حتى باب داره، حين قام بأعمال خارقة،
وهل من معجزة أكبر، من أن يقوم هذا الفتى المقدام، بالوصول إلى بعثة المراقبين،
وإجبارهم على أن يتوجهوا للوقوف على حطام، وأطلال، بعض الأحياء الدارسة التي تقول
صراحة: ثمّة حرب عظيمة، مرَّت من هنا، وليقدِّم الأدلة القاطعة، على شكل صفعات على
وجوه المهرِّجين القتلة، وأتباعهم من شهود الزور، على أن هذا الخراب تمَّ بسبب آلة
حرب النظام الدموي، وإن ذلك،  لم  يتم بسبب قذائف إسرائيلية، بل ليشير في حضور هؤلاء
الشهود، المؤتمرين بتوجيهات محمد الدابي، إلى قنَّاصة، ورماة حواجز قائلاً: هذا
الذي قتل..!، أو ذاك الذي فعل كذا..!، وأن يعترف أحدهم قائلاً: أجل، تأتينا أوامر
بإطلاق النار، ليرمي بزته العسكرية، جانباًًًًًًًًًً، معلناً انشقاقه عن قادة جيش
يؤمر بقتل أهله. أو عندما يعدُّ تقريراً عن حادث 
استشهاد هذا، أو ذاك، مبيناً أن قاتليه هم الأمن وشبيحتهم، وإن الأكثر
مدعاة للعجب  حين  يصور هذا الساحر، ببطولاته، مظاهرات حي حمصي،
كبابا عمر، وهو تحت القصف، من دون أن يستعين بخبير استراتيجي، أو عسكري، أو
عرافَّة،  فلا يواري ولا يوارب ملامح
المكان الذي يلتقط صوره عبر بثِّ حيِّ، على إحدى الفضائيات، يرقص خلال اللقطات
أبناء وبنات حمص، مشيعين هذا الشهيد أو ذاك، إلى مثواه الأخير، بينما القذائف
تستهدف المكان، والرصاص ينهمر، مدراراً، نيابة عن المطر، كي ينتقل بعد ذلك إلى حي
آخر، فآخر، يتابع التصوير، بوساطة هاتفه المحمول، مخترقاً الحواجز التي لا تسمح
حتى للطيور بالتحليق في  سماء المكان، فيكون
المصور الصحفي البارع، بل المذيع، و الفدائي،" القبضاي" الذي يشدّ
المراقب، رهن التدريب، من ياقته قائلاً له: أن اشهد وافتح كلتا عينيك، ولا تغمضهما
عن الحق..! ، مقدِّماً له الحجَّة تلو الحجَّة، ببراعة عبقريِّ فذِّ.

وهل أشير
إلى لقطة أخرى، هي أن أبا صلاح استطاع، وبوجهه المكشوف، ولباسه الذي لا
يغيِّره-ربما إلى أن تحقق الثورة النصر- أن يؤدي دوراً رمزياً، هو إعادة دبَّابة
استولى عليها الجيش الحر، إلى" الجيش المأمور بأداء مهمَّة إبادة الشعب، وذلك
تنفيذاً لمادة رئيسة من نص البروتوكول تتعلق ب" إنهاء المظاهر
المسلحة"ليبرىء "جانب" الجيش الحر، ويؤكد للجامعة العربية،
وللعالم، أن من لا يوقف المظاهر المسلحة هو" النظام" الدموي، لا سواه..!

بدهيٌّ،
أن في ما أوردته هنا، عن الرَّجل، حفيد ابن الوليد، بتسرة لنضاله الذي يمكن أن
يكتب في أكثر من مجلَّد، وهناك عشرات القصص البطولية التي قام بها، مؤدياً دوره،
على أعظم نحو، ليكون أكثر من رجل، بل أمَّة في رجل، وهو شأن الملايين من شبابنا
الذين يواجهون أشرس آلة قتل في العصر على الإطلاق، وكأنِّي بأبي صلاح أحد رموز
الثورة، حقَّاً، مادام أنَّه قادرٌ أن يؤدي دوراً رمزياً عظيماً للجامعة العربية،
يمكنها أن تعتمد-لو أرادت-على تقاريره، وحدها، كي تصل إلى البراهين التي أرسلت
مئات المراقبين إلى سوريا، من أجلها، فتحسم الأمر، بصوت عال،  وتوفر أرواح، ودماء، خمسمئة شهيد بريء، بيد أنها
لم تفعل ذلك، للأسف…!

elyousef@gmail.com

   

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top