🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

رد على الزعيم العمالي الكوردي السيد مراد قره يلان

رد على الزعيم العمالي الكوردي السيد مراد قره يلان

جان كورد، ‏06‏ أيلول‏،
2011

في الحوار الذي قامت
به فضائية (روج تي في) بتاريخ 15/8 / 2011 مع السيد مراد قره يلان، نائب زعيم حزب
العمال الكوردستاني، مقاطع مثيرة من كلامه بصدد حملة 15 آب التطورات في سوريا
وغربي كردستان، تستحق الرد القاطع من الحركة الوطنية الكوردية السورية،
ففي هذا الكلام
تناقضات صارخة وتحليلات تبسيطية ودعوة صريحة لأن ينتهج الكورد السوريون في هذه المرحلة
الخطيرة من تاريخ الثورة السورية نهجاً خاطئاً

فالأكراد  – حسب رأيه – (لا يشكلون على الحكومة أو الدولة السورية أي
تهديد، أعدادهم قليلة والمطالبة بتغيير الدستور والنظام لا يشكل أي تهديد من
الجانب الكردي
) فكيف (سيقوم الأكراد بدور كبير في دمقرطة سوريا) و (للأكراد
دور كبير ومؤثر
!!!) و(الأكراد في سوريا يلعبون دوراً بارزاً في التوازنات
الداخلية والخارجية
)، كما يزعم، إن كانت أعدادهم قليلة أو ضئيلة في سوريا؟

إن ربط حماية سلطة
الأسد لنفسها بتبنيها موقفاً إيجابياً حيال الشعب الكردي في سوريا كما يحاول
تصويره السيد مراد قه ره يلان ويعتقده خاطىء تماماً (نعتقد بأن تبني السلطة
السورية لموقف إيجابي حيال الشعب الكردي في سوريا سيلعب دورأً بارزاً في إنعاش
الدولة السورية، يجب أن تفكر سلطة الأسد بالأمر جيداً كي تتمكن من حماية نفسها.
)
ففي هذا دعوة صريحة لربط الشعب الكوردي بنظامٍ فقد شرعيته منذ أن شرع في إطلاق
النار على المتظاهرين السلميين وأوغل في تقتيل شعبه، نساءً وأطفالاً وشباباً. وقد
لايعلم السيد مراد قه ره يلان بأن الشعب الكوردي لم  ولن يربط مصيره بمصير هكذا نظام معزول دولياً
وداخلياً، كما أنه نظام راحل وزائل لامحالة، حسب تقديرات معظم أهل الفكر السوريين،
والعديد من المراقبين الدوليين، ولايمكن إنعاش دولة من جانب مكون قومي أو ديني
واحد أو اثنين، طالما الشعب السوري برمته ضد هكذا نظام… فالدولة السورية تعاني
سكرات الموت تحت قبضة هذا النظام الذي يدعوه السيد مراد قره يلان لأن يقوم بخطوات
"إيجابية" تجاه المكون الكوردي حتى تنتعش الدولة التي أرهقها بنفسه.

والأخطر من هذا في
حديث السيد قره يلان، هو أنه يجعل عدم حل ديموقراطي للقضية الكوردية في غرب
كوردستان سبباً للألاعيب الخارجية والتدخل في الشؤون الداخلية السورية من قبل
القوى الأجنبية، فهو يقول:(في حال لم تلقي السلطة السورية هذه الخطوات، أي إن
لم تتطورعملية دمقرطة سوريا وإذا ما لم تسلم إدارة المناطق الكردية للأكراد أنفسهم
في الحياة العملية فإن الألاعيب الخارجية ضد سوريا كثيرة، ستقوم القوى
الخارجية بالتدخل في الشؤون السورية أكثر وأكثر
)… إنه يحاول نقل صراع حزبه
مع تركيا أو مع حزب العدالة والتنمية بالذات إلى الساحة السورية، سياسياً ولربما
عسكرياً في المستقبل،لأن حزب العدالة كان قد أظهر بعض المواقف السلبية تجاه نظام
الأسد، وعدو عدوك صديقك، كما قيل دائماً.

ويبدو أن السيد
مراد قره يلان نسي أو تناسى بأن الكورد في غرب كوردستان لم يكونوا في يوم من
الأيام سبباً من أسباب التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية، والتاريخ يثبت
لنا بوثائق محفوظة وإفادات سياسية لقادة حزبه منشورة في كتب  ومجلات، بأن حزب العمال الكوردستاني، أقام
علاقات مع المخابرات العراقية في عهد صدام حسين، عدو الشعب الكوردي اللدود، ومع مخابرات
نظام الملالي في ايران، ومع مخابرات نظام حافظ الأسد الذي طبق مختلف المشاريع
العنصرية ضد شعبنا الكوردي السوري، في حين أن الكورد السوريين لم يقوموا بما يعكر
العلاقات بينهم وبين إخوتهم من أبناء الشعب السوري، فلم يستعينوا بأعداء البلاد
وبأعدائهم، منذ أن وجدت الحركة السياسية الكوردية في سوريا، والمعارضة السورية
تعلم ذلك جيداً، وتقدره في نظرتها للحركة السياسية الكوردية، كما أن النظام لم
يتهمهم بمثل تلك العلاقات الضارة في يومٍ من الأيام.

إن اتهام السيد
مراد قره يلان للمعارضة السورية بأنها تطلب الدعم من القوى الخارجية لفرض
الديموقراطية على السلطة، فيه تبسيط لقضية الديموقراطية التي هي قضية عالمية،
وليست وطنية فقط (على القوى السورية الراغبة في التغيير أن لا تسند ظهرها للغرب
أو لتركيا ، لن تتحقق الديمقراطية بهذه الطريقة. يجب على الديناميكيات السورية
الداخلية الأساسية أن تطور الديمقراطية في سوريا.)
فالأحزاب الشيوعية، ومنها
حزب العمال الكوردستاني، لم يكن ترى أي حرج في دعوة المنظومة الشيوعية الأممية
للدفاع عن الشعوب، حسب آيديولوجيتها، فكيف يكون هذا مسموحاً به من وجهة نظر أممية،
ويكون طلب القوى الديموقراطية السورية الدعم الدولي من العالم الحر الديموقراطي غير
مسموح به من قبل الشعوب ذاتها؟ حيث يقول السيد مراد قره يلان، الذي يقلد رئيسه
المعتقل تقليداً كبيراً في ابداء النصائح واعطاء الدروس للشعب الكوردي في غرب
كوردستان وتلقين الحركة السياسية السورية دروساً في الوطنية والديموقراطية فيقول
(يجب على القوى الديمقراطية في سوريا تطوير وفرض الديمقراطية على السلطة عوضاً من
طلب الدعم من القوى الخارجية
)، هذا الكلام يثيرالاستغراب حقاً. فكأن الشعب
السوري والحركة السورية السياسية، وكذلك الشعب الكوردي وحركته السياسية بحاجة ماسة
إلى هكذا دروس في الوطنية والديموقراطية باستمرار من زعماء وقادة هذا الحزب بالذات…

طالما الأمر هكذا،
فلماذا يطالب حزب العمال الكوردستاني العالم الحر الديموقراطي والقوى الديموقراطية
التركية أيضاً بالوقوف في وجه السياسات الطاغية للدولة التركية ودعم كفاحه في سبيل
حقوق الشعب الكوردي في اقليم شمال كوردستان؟ لماذا كل هذه المظاهرات المطالبة في  عواصم العالم الحر الديموقراطي بمساندة الحزب
وقضيته التي يناضل لها؟

لايزال السيد مراد
قه ره يلان واضعاً أمله في أن تقوم دولة الأسد، التي تهتز تحت ضربات المعارضة
السورية والشعب السوري، بخطوات في مجال القضية الكوردية (هناك حاجة لأن تقوم
الدولة بخطوات يصدقها الشعب الكردي، هذا بمثابة نداء نوجهه للدولة السورية يجب أن
يتم البدء بخطوات ملموسة بصدد القضية الكردية في سوريا وإعلانها للرأي العام
.)
وهو يحذرالكورد من أن يجعلوا أنفسهم مطية (!!!) بأيدي القوى الخارجية، وكأن الكورد
السوريين لايعلمون شيئاً عما يدور حولهم من تقاطعات اقليمية ودولية، وهم مستعدون
لأن يجعلوا من أنفسهم أدوات لصالح القوى الخارجية، كما يرى السيد مراد قره يلان بأن
القوى التي تحاول جعل الأكراد آلة لسياستها ستضر بالشعب الكردي ومصالحه (يجب أن لا يحول الأكراد أنفسهم إلى آلة وأداة بيد
القوى الخارجية. يجب أن يكون الكرد مستقلين  في سوريا)
،
كما أنه لايصدق بأن تأتي أمريكا بالديموقراطية لسوريا، حسب رأيه (يجب أن يكون
الشعب الكردي حذراً حيال سياسات أمريكا وتركيا. هل ستجلب أمريكا وتركيا
الديمقراطية إلى سوريا ؟! هل جلبوا الديمقراطية إلى العراق
؟!…) فمن قال بأن أمريكا أوتركيا وحدهما ستأتيان
للسوريين بالديموقراطية والحرية؟ الشعب السوري يطلب من العالم الحر الديموقراطي
كله مساندته في كفاحه المشروع من أجل اسقاط النظام وتحقيق الديموقراطية وانتزاع
الحرية… وفي الحقيقة لايمكن اعتبار تركيا بلداً غير ديموقراطي تماماً، فإن كان
كذلك فلماذا يرشح حزب العمال الكوردستاني تنظيماته المدنية لدخول برلمان تركيا
والمجالس المحلية؟ ولماذا لايطالب باسقاط النظام التركي كله، كما يفعل الشعب
السوري اليوم؟ أم أن السيد مراد قرهيلان لايقرأ ما يكتبه رئيسه المعتقل السيد عبد
ألله أوجلان عن ضرورة المحافظة على الديموقراطية الأتاتوركية؟

والأغرب من هذا كله
أن السيد مراد قره يلان غير مطمئن لانتفاضة الشعب السوري العارمة، والمطالبة الشاملة
من الشعب السوري بالحرية والديموقراطية والتعددية ونبذ الإرهاب ورفض الاستبداد،
فيقول (على شعبنا أن يتناول الموضوع بعقلانية…هناك جماعات كردية في غرب
كردستان تطالب بإسقاط النظام وكأن النظام الذي سيليه سيكون أكثر إيجابية
وديمقراطية
.) ولذلك فإنه
– كما يبدو – لايرى منفعة في اسقاط هذا النظام، فهو لاينسى مطالبة
السياسة الكوردية السورية بالحوار مع السلطة والمعارضة في آن واحد، وكأن هذه
السلطة باقية لن تزول وهي قادرة على تحقيق أي مطلب للشعب الكوردي رغم دوام أكثر من
أربعين عاماً على سياسته الاقصائية لشعبنا الكوردي، إذ يقول:
(نكرر مرة أخرى أنه على السياسة الكردية أن تكون متعددة
الجوانب وشاملة. يجب أن يكون هناك حوار مع السلطة والمعارضة في آن واحد، يجب أن
تنصب الحوارات على حل القضية الكردية. والحوار مع المعارضة أيضاً مهم للغاية
بالنسبة للشعب الكردي، هناك مواقف إيجابية من قبل بعض الجماعات المعارضة. ولكن…
)

فأي مستقبل للقضية
الكوردية في ظل هكذا نظام مستبدٍ وطاغية؟

أرى بأن محاولة
السيد مراد قره يلان في توسيع دائرة مداخلته هذه عن الأوضاع السورية وايغاله في
اسداء النصائح الأبوية للحركة السياسية الكوردية والمعارضة الديموقراطية السورية
في الوقت ذاته لم تكن موفقة، وهي تظهر إلى أي مدى يحاول زعماء حزب العمال
الكوردستاني فرض عقيدتهم السياسية على جميع حراكنا السياسي الكوردستاني، وهذا
يناقض ما يروجونه عن حتمية الحل الوطني الديموقراطي لكل اقليم كوردستاني حسب ظروفه
الذاتية والموضوعية. إن سعيهم الحزبي الضيق الرؤية لفرض آرائهم على شعبنا حتى في
مرحلة خطيرة كهذه، يترنح فيها نظام دكتاتوري فاشي إرهابي تحت ضربات شعبه، ومد يد
العون والمساعدة له تحت يافطة "الحوار!" وعدم إيجابية ما سيأتي بعده من
نظام جديد، ورفض الدعم الدولي للحراك الديموقراطي السوري، بحجة فشل ذلك في العراق
أو سواه، أمر غير محمود وغير مقبول قطعاً من قبل حراكنا السياسي
– الثقافي السوري عامة والكوردي منه خاصة في
غرب كوردستان…

ولكن يجب أن يبقى
باب الحوار مفتوحاً لجميع الاتجاهات السياسية المعارضة في سوريا للمساهمات
المختلفة، بشرط أن لايصل الأمر إلى حد التشكيك بوطنية هذه الاتجاهات أو تلقينها
الدروس في الوطنية، كما حاول السيد مراد قره يلان القيام به في هذه المداخلة
البائسة.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top