زئير أردوغان في وجه الاسد
فشل اردوغان الى الان من ترغيب او ترهيب الاسد لاجراء اصلاحات على النظام
القائم وذلك باشراك الاخوان المسلمين وبعض
الشخصيات الوطنية بحيث تكون التحولات تحت السيطرة من جهة ترضي النظام
ومن الجهة الاخرى تلبي بعضاَ من طموحات
المعارضين وكانت هذه الخطوة ممكنة في بداية الانتفاضة الشعبية عن طريق
اتخاذعدد من الاجرائات على الارض كسحب الجيش
والقيام باصلاحات تكون مقبولة من المعارضة .وبهذه الطريقة كانت تركية
تامن الاستقرار الذي تنشده على حدودها الجنوبية وهنا
المقصود مشكلة الشعب الكردي والخوف من ان يحصل الاكراد على حقوقهم المشروعة
وتاثير ذلك على الداخل التركي .وكذلك
زيادة نفوذها التجاري عن طريق سوريا كبوابة الى المنطقة الخليجية وتامين
توازن الى حدما مع النفوذ الايراني في سورية .ولكن
النظام السوري كان قد عقد العزم في مواجهة الشعب السوري وشن حربة على
كل شيء يقول لا داخل سوريا حتى لو كان حجراً
وفي نفس الوقت عدم الاكتراث لصوت الخارج حتى لو تطلب الامر مسح القارة
الاوربية من الخارطة وفي هذا السياق تصدى النظام
ومعه ايران وحلفائها في التصدي لمشاريع تركيا .والذي شجع النظام اكثر
هو مواقف كل دول العالم ومنها الدول العربية والاسلامية
الذين تساهلوا مع النظام وهو يقتل الشعب السوري ويرتكب الجرائم الفظيعة
بحقة دون ان يدينه احد على فعلته الشنيعة بحق شعب
اعزل يريد استعادة حريته وكرامته .والعامل الثاني هو بنية النظام نفسة
وتركيبته العائلية والطائقية التي لا تتحمل اي اصلاح للنطام
لان اي اصلاح يعني تهاوي النظام وسقوطه. اما الان وبعد مرور خمسة اشهر
على الانتفاضة وصمود الشعب السوري في وجه
هذا النظام المجرم الذي يخوض حربة القذرة بكل الوسائل دون رادع اخلاقي
او وطني وبعد صدور بعض المواقف الخجولة من
الامم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وامين عام الجامعة العربية تلقت
انقرة هذه الاشارات وبناءً عليها ازداد زئير السيد
اردوغان وقال ان صبره قد نفذ وسيبعث وزير الخارجية يوم الثلاثاء ليبلغ
القيادة السورية هذا الموقف الجديد ولكن هل نظام الاسد
في وارد تقديم تنازلات الان لتركية .
كل المعطيات على الارض تشير في ظل الظرف الحالي ان النظام السوري ما زال
لديه متسع من الوقت للمناورة ولن يقبل الصيغة
التركية الحالية للخروج من المأزق وما زال لدى هذه العصابة المجرمة اوراق
مهمة لابرازها في وجه اردوغان تصل الى حد هز
عرش اردوغان نفسه .لذلك فان خطاب اردوغان كان استعراضي للاستهلاك الشعبوي
ولن يستطيع ان يقدم اكثر من وجهة نظر ياخذ
بها بشار او لا ياخذ بها .ولن يستطيع اردوغان فرض اي شيء الان على النظام
الذي اختار الحل الامني دون الاكتراث بالنتائج من
الضحايا اوالخسائراو ردود الفعل التي الى الان هي لمصلحة النظام ضد الشعب
السوري.زيارة اوغلو ستكون مثل سابقتها للاطمئنان
وبثينه شعبان كانت تعني ما تقول ووصلت الرسالة الى اردوغان قبل تحرك اوغلو.
عبد عبد المجيد
08/08/2011
a.abdulmecit@hotmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






