عندما
يتم تشريع اي قانون او اصدار اي مرسوم في اي دولة تحترم دستورها فأنه ياتي نتيجة
حاجة اجتماعية اواقتصادية او سياسية
او
ادارية لتلافي اي عقبات في طريق حركة المجتع والدولة نحو التقدم والازدهاروعادة ما
تاتي هذه القوانين او المراسيم استجابة
لمطالب
شرائح اجتماعية محددة ممثلة باحزاب اومؤسسات المجتمع المدني وضمن مؤسسات الدولة
وقوانينها المرعية هذا في دولة
تحمل
اسماً ومعنى.اما في سوريا فالوضع مختلف تماماً اي لا توجد عندنا دولة بهذ المعنى
نحن نعيش في سوريا الاسد اي ان الدولة
والشعب
وما بينهما في خدمة الاسد واي قوانين او مراسيم لا تصب في هذا الاتجاه فهي باطلة
ولن تجد طريقها الى التنفيذ مهما كانت
قيمتها
التشريعية والقانونية.حتى لو كانت هذه المراسيم تحمل بصمة الرئيس واصدرها تحت ضغط
داخلي وخارجي لكسب الوقت ثم
الالتفاف
على الحراك الداخلي وقتله.لان الدولة عائدة لآل الاسد وشركائهم والقرار الاخير
والحاسم للشركاء فقط ولا غير وما عداها
فهي
ادوات للتنفيذ من سلطات تنفذية او تشريعية او امنية او عسكرية أومؤسسات المجتمع
المدني من نقابات او اتحادات او احزاب
كل
هذه المؤسسات تعمل لخدمة هذه الشركة والاعلام السوري شاهد حي على التبرير حتى لو
كانت على جثث السوريين ودمائهم و
لقمة
عيشهم وكرامتهم.على مبدأ اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يرضى عنك الشركاء.
أما
ان نقف عند قانون الاحزاب ومناقشة بنوده فهذه مصيبة لان الدستور السوري لم يُفعل
منذ خمسة عقود فكيف نناقش ان حزب
البعث
ممنوع من العمل حسب القانون لانه في المؤتمر القطري القادم سيتغير اسم الحزب الى (شركة
الجبهة الوطنية التقدمية )
بالطبع
هي شركة مساهمةعائديتها لآل الاسد وشركائهم من الخيرين الذين تبرعوا من اموالهم
لإغا ثة الشعب السوري.ان الدولة
مختطفة
من قبل هذه العائلة ومرتزقتها واي اصلاح يجب ان يبدأ باعادة الدولة ثم نبدأ
بمناقشة التفاصيل وبناء المؤسسات على
اسس
مدنية وبعقد اجتماعي جديد يكون فية الشعب السوري سيد نفسة.وهذا لا يمكن تحقيقه في
ظل سيطرة هذا النظام على مقدرات
الدولة
والمجتمع . وطريق الاصلاحات لا ياتي باي نتجة في ظل المعادلة القائمة على حكم
العائلة وغياب الدولة ومؤسساتها.
ونشوء
دولة امنية باسوأ تعبيراتها وتفشي كل انواع الفساد في كل مفاصل المؤسسات الحكومية
ابتداءاً من القضاء وانتهاءاً بالتعليم
لذلك
كل ما يقوم به النظام الان من حوارات واصدار المراسيم للاصلاح هي لكسب الوقت
والالتفاف على مطالب الشعب في
الحرية
واستعادة الكرمة.وارضاء المجتمع الدولي والتغطية على المجازر التي يرتكبها في
الداخل ومنع صدور قرارات دولية
تدين
النظام .
عبد
عبدالمجيد
26/07/2011
a.abdulmecit@hotmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






