الفدرالية، لما لا
دمٌ يُراق في رستنَ أسنّةُ جراحها قصفٌ يواجههُ عصيانُ
تلبيسةُ الثوارِ مقاتلوها، صدورهمْ عاريةٌ للسلمِ عنوانُ
حممٌ من الجوِّ على حمصَ، فتصرخُ والأعينُ عنها عميانُ
والآذانُ صمٌ فيما يدوي الجبالَ، والورى للعويلِ طرشانُ
أزقةُ الوليدِ جثثٌ تملؤها، وسائلٌ يصبغُ العاصي أحمرا قانُ
والثورةُ يغتالها البيانوني، ومجلسهُ لشهوةِ الحكمِ نشوانُ
جزأ الإسلامُ شقفةٌ، وعرعورٌ يفتي بما يحلو له ويزدانُ
جزيرةُ الإعلامِ مروّجةٌ، شاشاتُها عمائمٌ مؤازروها مطرانُ
يشافهونَ الأحاديثَ عن خيرةِ الرسلِ، وتحتَ آباطهمْ سيوفٌ وأسفانُ
رأّسوا مجلسهمْ بملحدٍ أستاذا في سوربونَ حديثهُ شأفانُ
في الظاهرِ الأمرُ شورى وخلفَ الكواليسِ يحكمُ بمفردهِ الشيطانُ
أينْ للعقيدِ المنشقِ وثبةٌ، طالما للبترولِ مجرى ولإسرائيلَ ضمانُ
للسياسةِ دورها الفعّالُ قطعا؛ وهي في الجوهرِ إدراكٌ وإتقانُ
لن تُفلحَ الصعابُ في امرئ يحذو المنطقَ نبراسا والعقلَ سغدانُ
لنكفْ عن شغفِ السلاحِ فليسَ بالسيوفِ وحدها تتحررُ الأوطانُ
دعوا عنكم الأوهامَ المرسخةِ من البعثِ، دونَ وعي منكم أو إمعانُ
لا تكونوا وقودَ حربٍ، يضرمُها عبيدةٌ وسالمٌ ووراءَ الحدودِ أردوغانُ
آلُ الوحش هذه فرصتهمْ، لإبادة الشعبِ انتقاما، والداعم إيرانُ
ما لنا ولأنسٍ بَرَدَاهُ، أو حزبهُ الاسطنبولي للخرابِ معولٌ، وبدمائنا
مستهانُ
لو كانت الفدراليةُ سائدةً، لما دمرَ رفعتٌ حماةَ ولا هدم المساجدَ بشارٌ
وشبحانُ
وما قُصفَ تدمرٌ ولا عانتِ اللاذقية اليومَ ولا مخيمُ الرملةِ أو الشطآنُ
لِمَ تهملوها والهندُ في ظلها هانئةٌ، ويسودُ بها العالمَ انكليزٌ وأميركانُ
ما لسويسرا ولغاتُها الثلاثُ تحيا بتآلفٍ عقودا من الإخاءِ والمحبةُ ضمانُ
تُقتلونَ من دونِ هوادةٍ، لشعاراتٍ لكم، فيُمنع عنكم السلمَ ويخفى الأمانُ
أين بني معروفٍ في ساحةِ الوغى أو أتباعُ عيسى والإسماعيليون والتركمانُ
لقد آليتمُ الإقصاءَ بهمْ على أنفسكم، واليومَ حقَّ لهم التخلي عنكم
والنسيانُ
أعدتمْ سيرةَ الجماعةِ في الثمانياتِ إقصاءً لشرائحٍ هي بينانٌ وأركانُ
حينئذٍ خاضت المواجهةَ بمفردها هُزمتْ،
فخسرَ الجولةَ إخوانُ
لا تعيدوا المجربَ ثانية، لكم الندامةُ بعدها حسرةٌ وخذلانُ
هل الدماءُ المراقةُ أدنى قيمةً من مركزيةٍ في الحكمِ أم القديمُ فتانُ؟
من يفضّلْ هدمَ المنازلِ على سلطةٍ مركزيةٍ شريكٌ لبشارٍ ولهُ معوانُ
بالفدراليةِ لن تحكمنا وحوشُ الغاباتِ، وسترعى في الحقولِ بوداعةٍ غزلانُ
————————————————————————————
سَرْوَنْد
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






