🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

ضيافة هنية يكلف باهظاً

ضيافة هنية يكلف باهظاً

ضيافة هنية
يكلف باهظاً

في السنوات
الاخيرة اصبحت غزة وقيادات حركة حماس الشغل الشاغل لرئيس الحكومة التركية السيد
طيب اردوغان ليستغلها في كسب عاطفة الشعب العربي للحصول على اسواق جديدة وفي نفس
الوقت جذب المزيد من اصوات المسلمين الاتراك الذين ينظرون الى محنة الشعب
الفلسطيني قضية اسلامية وقضية عادلة.

الخطوة الاولى
في هذا المجال بدأت من دافوس حينما هب السيد اردوغان في وجه الرئيس الاسرائيلي
السيد شمعون بيريس كما يتذكرها الجميع واصبح اردوغان بطلاً لدى العرب والمسلمين.

حكومة السيد
اردوغان استمرت في نفس النهج اتجاه حكومة غزة وزعامتها وكانت حادثة سفينة مرمرة
ومقتل تسعة من مواطني تركيا(بعضهم كرد) على متنها من قبل الجيش الاسرائيلي السبب
الاهم في توتر العلاقات بين البلدين الى حد القطيعة تقريباً.

قبل ما يقرب
من عشرة ايام وصل رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة السيد اسماعيل هنية ضيفاً على
الحكومة التركية ورئيسها اردوغان وقد استقبل بحفاوة بالغة.كان ضيفاً فوق العادة
بكل معنى الكلمة.

تضمن برنامج
الزيارة للسيد هنية زيارة احزاب المعارضة ايضاً اوقد استقبلوه بالترحيب الحار.

احد تلك
الاحزاب كان حزب السلم والديمقراطية الكردي وهو موضوع الحديث.

استقبل رئيس
الحزب الكردي السيد صلاح الدين دميرتاش هنية بترحاب وود بالغين وكأن احدهما يرى
نفسه في الآخر وقد جمعتمهما قضية واحدة في الاساس وهو كيان مستقل و دار الحديث
التالي بينهما بما:

دميرتاش:كلنا
امل ان يحقق الشعب الفلسطيني حلمه في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

هنية: جدكم
صلاح الدين الايوبي فتح القدس واسمك ايضا صلاح الدين وانشاء الله ستزورها وهي
محررة ثم اكمل قائلاً:انشاء الله ستتحرر دياربكر ايضاً وتحصلون انتم الكرد على
حقوقكم.

هذا ماتناقلته
الصحف بشكل عام.الاجتماع استمر أربعين دقيقة خلف الابواب المغلقة امام الصحافة.

ردُ هنية
بالتمني بـ "دياربكرمحررة" جاء عفويا نابعاً من التراكم المعرفي
والوجداني وكأنه يتكلم عن بديهية يعرفها القاصي والداني لما يعانيه الشعب الكردي
مثله مثل الشعب الفلسطيني.

قامت الدنيا
على تصريحات هنية في اجهزة الاعلام المرئية والمقرؤة.

الموالون
لاردوغان اصيبوا بالصدمة وخيبة امل.والخصوم بدأوا بالشماتة ضد اردوغان قائلين:هذا
هو ضيفك يا اردوغان يقول ان دياربكر محتلة,وقد خسرنا العلاقات والمصالح مع
اسرائيل……

هذه هي ذهنية
الدولة التركية.كانوا ينتظرون من هنية ان يخون ضميره ووجدانه وانكار الحقيقة
والوقوف الى جانب الباطل.ارادوا من هنية انكار وجود اربعين مليون كردي ويعاني نفس
معاناة الشعب الفلسطيني بل وربما اكثرحيث لغته ممنوعة ولا يحق له حتى مجرد تسمية
ابنائه بالاسماء الكردية عدا التهجير  والمجازر
على مدى تسعين عاما من عمر الدولة التركية.

المواقف التركية
في مؤازرة الشعب الفلسطيني حالياً لا تعادل واحد في المئة  كتعويض لما جلبته المواقف المعادية للدولة
التركية وفي احلك الظروف ضد الفلسطينيين واعني عندما كانت تركيا الدولة الثانية او
الثالثة بعد امريكا وروسيا التي اعترفت بدولة اسرائيل عند نشوئها وطبعا بقيت الدولة
الاسلامية الوحيدة من ناحية الاعتراف لمدة عقود.

اذا كانت
الحكومة التركية صادقة مع الفلسطينيين فعليها تقديم الاعتذار لهم على مواقفها
المشينة السابقة الواردة آنفاً عوضا عن هذه المواقف التكتيكية والتي اساسها
المصالح الانانية.

الانتقادات
التي وُجٍهَتْ الى السيد هنية من قبل الاتراك كانت لا اخلاقية وكأنهم يطلبون من
هنية ان ينكر قضيته وذاته والتي تكاد تتقمص نفسها في القضية الكردية بكل تفاصيلها
من حيث ان الشعبين الفلسطيني والكردي محرومان من حقوقهما القومية وحقهما في بناء
الدولة المستقلة كباقي شعوب العالم.كانوا يريدون من السيد هنية ان يحجب الشمس
بالغربال.

حنق وغضب
اردوغان على اسرائيل سببه يعود الى ان هذه الاخيرة كانت ضالعة مع الدولة السرية
بقيادة العسكرفي تركيا في تدبيرانقلاب على اردوغان في عام 2003 حيث ان مدبري
محاولة الانقلاب من الجنرالات يقبعون الآن في السجون ويُقدَمونْ الى المحاكم وكان
آخرهم الجنرال باش بوغ رئيس هيئة الاركان العامة قبل عام والذي اُلقي به في السجن
يوم امس الخامس من كانون الثاني.

حبذا لو كانت
مواقف السيد اردوغان وحزبه صادقة اتجاه الفلسطينيين ونابعاً من الايمان بالمبادئ و
الاخلاق الانسانية السامية ومن بينها حق الشعوب في تقريرمصيرها,لكان ابدى نفس
الموقف اتجاه الكرد ايضا.

موقف السيد
هنية سيسجله التاريخ في صفحاته الناصعة مثلما ان غيره سيدخلون الصفحات السوداء فيه
من زعماء وشخصيات باعوا ضميرهم ووجدانهم وتنكروا لحقوق الشعب الكردي لاهثين وراء
مصالح انانية وآنية.

لهذا كان
السيد هنية ضيفاً صريحا وصادقاً مع نفسه ووجدانه ولكن مكلفأ على البلد الضيف.

6  1  2012

بنكي حاجو

طبيب كردي
سوري  

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top