🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

عبداللطيف الحسيني : مرآة

تكبير الصورة

ليست المرآةُ وحدَها تردّدُ ملامحَ المرءِ وصوتَه
وكآبةَ داخلهِ وثورةَ ذاتِه الهائِجة , المرآةُ لا تردّدُ ما يقولُهُ المرءُ لنفسِه
بالنجوى أو بأصواتِه التي لا تسمعُها إلا مرآةُ ذاتِه الكثيفة – الشفّافة .

ما سيحصلُ للمرءِ إنْ وجدَ لوجهِهِ في مرآةِ بيتِه
وجوهاً : وجهُ الصّبا يسلّمُه للشباب , ووجهُ الشباب يسلّمُه للكهولة ؟ ما سيحصلُ
للمرءِ إنْ وجدَ ذاتَه كهلاً دونَ المرور بوجوهِ الصبا والكهولة ؟

مرآةٌ واحدةٌ – كما حياة واحدة -لا تكفي ليعيشَ
المرءُ حياتَه أو ليعرفَ ويتعرّفَ على ذاتِه المغرقة غموضاً وفوضى , باتَ الإنسانُ
لا يعرفُ نفسَه لأنّه اكتفى بأقرب صديق أو مرآةٍ على الحائِط مقعّرةٍ لا تمنحُ إلا
ثباتاً لرأيٍ واحدٍ , و يبقى ذاك الرأيُ مفهوماً لا يعدّاه .

استطراداً لرأيٍ يُناقش يوميّاً : هات فكراً
تتفاعلُ معه مرآةُ الواقع لأضعَ أمامَكَ صحّة ذاك الفكر ومرونتَه وحيويّتَه ,
بالأدقّ "تطبيقه" (هكذا علّمني ماركس).

هل جرّيتَ مرّةً واحدةً وناديتَ في مرآتكَ أو في
مرآةٍ غريبةٍ عنك ؟, ؟وهل سمعتَ و لمستَ ذاتَكَ تضجُّ في مرآة الآخر الذي يجاريك ؟

كأنّ مرآة ذات الآخر تمسخُ امرأً إنْ ردّدها فوقَ
صفيحة وجهه إنْ دنا منها , أو ستقصفُه لو تحدّثَ منها إلى ذاتِه بغرورٍ يتصنّعُه ,
أو هو أهلٌ  له وجار  .

ماذا لو كشفت المرآةُ حقيقةََ المرءِ المتخفّيةَ
ووضعتْ كلَّ مثالبه بينَ يديه وخلفَه وأمامَه , و ظنَّ أنّ الباطلَ لا يأتيه من كلّ
نواحي الأرض ؟

ما أكثرَ تلك المرايا التي تُخفي الأقنعةََ وتعطي
كشوفات الذات صوتاً و صورةً و صدى ! , خصوصاً تلكَ الكشوفات التي وضعتْ قناعاً تلو
أقنعةٍ تسلّقتْ أصحابَها أو أنّ أصحابَها تسلّقوها بغفلةٍ من زمنٍ غدّار بعدَما
فاتَهم قلقُ الشارع , أقصدُ حينما كانَ الشارعُ خلّاقاً وصاحبُ الأقنعة متفرّجاً .كأنّي
وجدتُ امرأً أمامَ مرآة ذاتِه المكشوفة وقد كوّمَ أمامَه جمعاً من الأقنعة يركّبُ
على وجهِه – ترغيباً أو ترهيباً – قناعاً يستفيدُ منه اليومَ , و يخلعُه غداً ,
ليلبسَ ما يناسبُهُ ليوم غدِه .

السؤالُ الذي لا جوابَ له عندي: أَخُلِقَ الإنسانُ
ليقضي جلّ يومِه مفكّراً بأيِّ قناعٍ يليقُ به ويتلقّى مديحاً مجّانيّاً لِمَنْ
صادفَه خلسةً؟ . وقد قِيلَ عن ذاك الإنسان بأنّه أشرفُ الكائنات .

يا إلهي , عذابٌ إنْ كانَ الواقعُ ما أقولُه , و
هو لكذلك .

للمزيد http://httpblogspotcom-alhusseini.blogspot.com/2012/04/blog-post_28.html

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top