بقلم :خيري هه زار
ترجمة : بدل رفو
للجيرة أحاديث
وحكايا , بين الشعوب والبرايا , تضاهي قصص العشق , وتحاكيها في الرتم والنسق ,
تكتظ بها التراث , وتحلق بعيدا كالبغاث , لا تكاد امة تخلو , من فعلها وتربو ,
ويبرز أثرها ويشتد ، في الدين والمعتقد ، والجار في الدين ، بورث جاره قمين ،
وأصبح كالحكم الساري ، في الحواضر والبراري ، لا يتأذى جارمن شريف ، ولا يستهان به
من ظريف ، المنطق هكذا يقول ، وكذا الأمر في العقول ، ومن البديهي والمسلم ، أن
يفرح المرء ويتألم ، لحزن وفرحة جاره ، وخاصة الملاصق لداره ، هذا على مستوى الفرد
، التأثر والتأثير بالطرد ، وأما الأمر مع الشعوب ، فحديث شجن ولغوب ، وتحديدا مع
الكرد ، فمعلقة أبن البرد ، لتعجز عن الرثاء ، لحاله وفقده الهناء ، من جيرانه
الثلاث ، ويئن في اللاأكتراث ، منهم ومنذ قرون ، وحظه راكد وحرون ، لم يتلقى منهم
خير ، غيرعداء سافرونير، قدره أن يقع في الشرك ، ويحاط من الميت والدرك ، وينطمس
في الثالوث ، فكاكه منقرض كالماموث ، خشيتي على مر الدهور ، أن لا ترى دولته النور
، ويظل قابعا في اللعنة ، ويقع صريعا في الفتنة ، من أبنائه في الجوار ، فيشتد
الطوق والسوار ، على خاصرته ومعصمه ، فلا يتحد في معجمه ، وشرقه موبوء بالغدر، لا
يفي بعهد ولا نذر، جبل على النكث والزور، وسيبقى الى النفخ في الصور، ذو خيانة
أبدا وغيلة ، واصلاحه مهمة مستحيلة ، وتجربتنا معه مريرة ، خبثه مبطن في السريرة ،
الوثوق به محض غباء ، والحقد منه في نماء ، يبث الفتنة في الملل ، ويعادي الخلق في
النحل ، يستبطن الشر للكورد ، معتبرا اياه زهر النرد ، يقذف به حين يشاء ، على
طاولة القضاء ، واللعب والهزء بمصيره ، ويظهر العداوة لنصيره ، يعتبركفاحه من
العقوق ، ولا يكترث لرد الحقوق ، يدك قراه بالمدافع ، ويمد الجسور للمنافع ، أهذا
سلوك مستقيم ، أم سياسة رجل سقيم ، ينحوسبيل الخداع ، ويغيرالوجه والقناع ، كل حين
كالحرباء ، أو كالحية الرقطاء ، ساسة شرق العراق ، مردوا على النفاق ، منذ العصور
الغابرة ، ريحهم صفراء عابرة ، لحدودهم الى الجوار ، وينأون عن الحوار، الرهان
عليه لا ينفع ، واذا مالئته يقذع ، عارعلينا وعيب ، نحفظ سلوكه بالغيب ، ونبني
عليه الأمل ، ثم نقول ما العمل ، فليس باليد حيلة ، لسد الرمق والعيلة ، قرانا
ترزح تحت القصف ، والفساد ينخرفي العصف ، ونتشدق بمد الجسور ، أهناك معبر للمرور،
نارتنشب في المنازل ، ونحن والعدى في تغازل ، أليست هذه هرطقة ، وفقاعات هواء
وطقطقة ، أم هذرفارغ وجعجعة ، وخرطوش خاو في المعمعة ، كل بؤس فينا ، ما قدمته
أيدينا ، من منهج عاقر، غير مثمروفاقر، وليس من الحكمة ، ولا درءا للنقمة ،
المماطلة في التسويف ، والخنوع لشرالتخويف ، من جارلم يتعظ ، أويلقي بالا للوعظ ،
فنكسته في الأمس ، تدرك منه باللمس ، ولكن قط لا يعتبر، والعالم لغروره خبر، وفي
الماضي السحيق ، حينما جرد من العقيق ، في صولجانه وتاجه ، وفيله بقر وبعاجه ،
وبجند الامام العادل ، فما عادت العنادل ، تغرد وتنشد في باحته ، ومني بالهزيمة في
ساحته ، وسلبت منه عزته والسمعة ، الى الأبد ودون رجعة ، فما باله اليوم يسعى ،
لأسترداد مجد تضعضعا ، ويشفي من الكورد غليله , ومن صلاح الدين سليله , ويصب عليه
شره , ويستحل تربه وبره , ليعيث في تخومه تخريبا ، ويبث في أهله نحيبا ، هل هذه
خلق الجيرة ، وحسن السلوك والسيرة ، من بني ساسان وفارس ، وماموقفك أيها الحارس ،
هل بوسعك أو تقدر , على الفعل الذي يندر , في هذا الزمن والعصر , دون وضع اليد على
الخصر , والأكتفاء بالشجب والتنديد , والتأوه مجددا والتنهيد , ازاء شروعنف العجم
، ألا ترفع يدا وتحط قدم ، وفضحهم بين كل الورى ، وقطع الصلة بهم والعرى ، وهذا أضعف
الأيمان ، من لدن كل انسان ، فما بالك بالزعيم ، المدثر في النعيم ، فالواجب الذي
عليه أثقل ، ان كان يرى نفسه أعقل ، من سادة وقعوا في المسير ، ولم تسنح لهم فرص
التعبير ، كما هي الآن سانحة ، من ما يسمى دولا مانحة ، وان كنت لا أرى الحرية ،
تمنح في الأجتماعات السرية ، بين قادة الأقتصاد ، ولا بالفذلكة والأجتهاد ،
فللحرية عنوان عريض ، ساقه الى الناس القريض ، وعبرعن صدقه شعرا ، وماكان للحرية
سعرا ، غيرالكفاح والجهاد ، ونفس شكيمة وعناد ، خاصة مع عدو ينكث ، بوعده وبقسمه
يحنث ، ولا يؤتمن من الجيران ، الا بالعنف ورد النيران ، الى عقر جار السوء ،
المترع بالشر وبه ينوء ، فان كان بالأستطاعة ، فعل شيء الساعة ، فليكن ماض وسريع ،
والا فالذل المريع ، ينتظرنا داخل الحدود ، من عدو عات ولدود ، وبعدها نلطم على
الخدين ، وفينا سيوف ذوات الحدين ، فهلا نعود الى الذاكرة ، لنرى المعاهدة الماكرة
، من اقطاب للشر ثلاث ، ضد شعبنا عند اللهاث ، في ايلول الثورة والفخار، فهدمواعلى
رؤوسنا الجدار، ليس من الحنكة بمكان ، اذ ما جيل خذل وأستكان ، أن نعمم على كل
الشعب ، سكوتا لا ينجيه من الندب ، هياب انت ايها الحامي ، ذو خبرة للمعترك الدامي
، أيرضيك فينا الهوان ، وشيمتنا بكرليست بعوان ، وهبة الشعوب من فتيانها ، واحترام
القادة لأنسانها ، والأصم يبصروالضريريسمع ، أفعال الساسة وبغيرالحق لا يقنع ، ولم
يبقى في الشعب من أحد ، يصبرعلى الظلم كل الأمد ، فحذاري من الهزء بخياره ،
والتقليل من شأنه وعياره ، فأنه في عرينه يربض ، وقلبه يختلج حنقا وينبض ، ويتهيأ
لوثبة طال أختمارها ، على ملة للفساد كبر أحتقارها ، وبعدها فليخرج الى الشوارع ،
شباب وشيبة وأولات الضوارع ، منددين بفعل الأعاجم فينا ، لعل صوتنا يؤثرفي
العالمينا ، بعد أن يندى منه الجبين ، سيكون لنا الظهيروالمعين ، ويجلي من ترابنا
قذارة الفرس ، فلا يتراجعون الا بالرمح والترس ، والسلام ختام .
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






