🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

فريدون شلال:

فريدون شلال:

بيانوني يقول الحركة
بالانفصال عن سوريا

 

في المقابلة البالتويكية التي أجراها سماحة المرشد العام السابق للإخوان
المسلمين السوريين علي صدر الدين البيانوني قّوّلَ فيها بعض الكرد الذين التقوا به
أنهم يعتبرون الفدرالية مرحلة تمهيدية لانفصال الكرد عن سوريا. هذا وصوته مسجل لدى
غرفة انتفاضة غربي كردستان. ونحن بدورنا نتقي الله دون أن نستخدم كلامه العزيز ولا
أحاديث رسوله، صلى الله عليه وسلم في مآربنا السياسية من أجل سلطة دنيوية.

 

باعتبار الشيخ البيانوني تقي ويخاف الله، لا بد أن يكون صادقا فتقويله ذاك
لا يكون جزافا. لكي لا نجني على الرجل، دعونا أن نضع بعض الاحتمالات، وهذا أسلم
للمتقي ربه والمتخذ المنهج العلمي سبيلا له.

 

قد يكون سماحة الشيخ طلب من بعض الكرد المنضوين تحت لوائه إخباره عما سمعوه
من الكرد من نواياهم الانفصالية، في هذه الحالة لا يكون فضيلة الشيخ أمام الله وأمامنا
مفتريا، ولكنه يبقى صاحب نية مبيتة ضد الكرد. لأن الكردي كفرد يمكن أن يرغب في حكم
الدنيا بأسرها، وهذا لا يكون حجة لفضيلته الاجتناء على كل الكرد أو يحاسبهم لأن بضعة
أشخاص من ملايين البشر لديهم رغبة مثل هذه، ومثل هذه الرغبات وغيرها موجودة لدى
بعض البشر على النطاق العالم بأسره في كرتنا الأرضية.

 

والاحتمال الثاني لنسلم بأن سماحته قد قرأ لبعض الكتاب، وإن كانوا كردا،
يحلمون بدولة كردية. فاعتبر سيدنا الشيخ أدام الله، عز وجل، في زيادة محبته للحق
وإتباعه إياه في كل أعماله وفعاله. ذلك حجة وتحجج بها في مقابلته تلك. وليس
التقويل بالادعاء بإتباع سنة الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وتقويل عباده بما
لم يقولوا. وهذا يعتبر تحميل المؤمن ما لم يقله، بل حلم به. إن كان الحلم يجلب
العقوبة لصاحبه، فالشيخ قبل أن يستلم الحكم
يعاقب الحالمين، فما بالنا إذا استلم الحكم!

 

الاحتمال الثالث، اعتبار الشيخ حق تقرير المصير الذي
أطلقه صاحبه صلاح بدر الدين في القرن الماضي، وكان يقصد به الحقوق الثقافية. فلم
يطور صاحبه ولم يفسره وقتها سوى بالحقوق الثقافية. وفي الألفية الثالثة لميلاد
المسيح عليه السلام ضمت جبهة واحدة سماحة الشيخ البيانوني والسيد صلاح بدر الدين،
لماذا لم يرفضه فضيلته وقتها، بل صاروا أحباء. إن كان هؤلاء الكرد الملتقين به
طالبين الانفصال كما قوّلهم فضيلته وإعلامهم إياه برغبتهم تلك؛ وذلك دون أن يسمي
هؤلاء الكرد المبلغينه عن رغبة الكرد الانفصالية، لا يريد سماحة الشيخ سوى الطعن
في مصداقية الكرد. إذا كان مصرا على كتم الأسماء عن المستمعين في الغرفة
البالتوكية يخلق لدينا الشك في مجانبة سماحته الحقيقة وكل الحقيقة.

 

وهناك احتمال رابع هو أن سماحة الشيخ قد كشف الله عليه
علم الغيب كما تدعيه الصوفية الإسلامية، بوجود أربعين رجلا من رجال الغيب الذين
فضل الله عليهم بكشف الغيب عليهم. في هذه الحالة سيكون شيخنا يعرف أسرار المرء
مهما صغر أو كبر، وعالم الغيب مطلع على القلوب أيضا وعلى خباياها يمكنه إفحام
مناظره أو مناظريه بتفشي مكنونات نفسه أو أنفسهم ودخائلها. في هذه الحالة، أي عدم
درايتنا بغيبة فضيلة الشيخ البيانوني، فعلى الأقل، لم تظاهر حركة كردية معتبرة
بالانفصال، عدا أشخاص لا يحظون بالمكانة الواسعة بين الجماهير الكردية، حتى الآن،
إذا كانت نوايا فضيلته محاسبتنا على أمثال هؤلاء واعتبارهم الممثلين الحقيقيين
للشعب الكردي، بلا شك، أن الشيخ صادق، والمثال على صدقه في هذا الدكتور جواد
الملا، الناصب نفسه رئيسا لحكومة كردستان الغربية. وهنا سؤال موجه للشيخ الفاضل:
هل التقى الشيخ بأكثر من الدكتور جواد الملا من المعروفين والمعتبرين لدى الكرد
والمشهود لهم عن مدى شعبيتهم بين الجماهير الكردية؟

 

إن لم يكن هذا موجودا لدى فضيلته، نكرر تخوفنا بأن
سماحته يعمم غير المعتبرين، وغدا عندما يستلم الحكم، سيعتبر هؤلاء ممثلين عنا
وسيقودنا جماعات إلى السجون والمعتقلات. فكيف للكردي أن يثق بفضيلة الشيخ وحزبه.
أليس من حقنا نحن الكر أن يكون حذرين تجاه سماحته وتنظيمه؟

 

طبعا هناك احتمالات كثيرة أخرى، ولكن المجال ضيق لسرد أكثر
من هذا. بمحاكمة منطقية لهذه الاحتمالات يطفو على السطح نوايا شيخنا الجليل
البيانوني ليس حيال الكرد وحدهم؛ وإنما حيال بقية النسيج السوري. من يقوّل الكرد
ولا بد أن يقوّل خصمه وإن كان أخاه. اللهم نحن براء من إسلام مثل إسلام شيخنا
الجليل سماحة البيانوني المقوّل لشعب لم تطلب حركته السياسية بالانفصال. اللهم
أجرنا منهم كما أجرتم سيدنا إبراهيم الخليل، عليه السلام، من النار وأمرتموها أن
تكون بردا وسلاما. قد يستلم سماحته السلطة في سوريا، اللهم أجعله بردا وسلاما ليس
على الكرد وحدهم، بل على جميع النسيج السوري. اللهم لا تبلينا بمن هو مثل القائم
أو أظلم منه، إنك سميع قدير.

 

فكل كردي يتبع أمثال شيخنا الجليل هذا ليكن جاهزا أن يقوّله
إذا دعت الضرورة التي يراها سماحته.

 

فريدون شلال


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top