🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

قاب قوسين أو أدنى من الحرية

قاب قوسين أو أدنى من الحرية

كان النظام الأسدي في سوريا،
حتى بعد دخول المسلمين شهر رمضان المبارك، على يقين بأنه سيستمر في تقتيل وتعذيب
وتشريد المواطنين السوريين دون معارضة عربية، ولذلك سار على نهجه الدموي الذي
انتهجه منذ اندلاع الثورة السورية في منتصف آذار من هذا العام، وهو يشعر بنفسه
قوياً في الداخل السوري لمجرد أنه يمتلك جيشاً كبيراً والعديد من الأجهزة الأمنية
وطوابير من الشبيحة وحلفاء من المرتزقة، يمكنه زجهم جميعاً في صراعه ضد الشعب
المسالم، وسط سكوت عربي، وعدم اتفاق دولي وكأنه في حصن حصين، وما دعم اعتقاده هذا
هو تفاقم الأزمة المالية العالمية التي ضيقت المجال على الدول العظمى، وفي مقدمتها
الولايات المتحدة الأمريكية، لفرض املاءاتها عن طريق القوة العسكرية.

إلا أن تمادي النظام في خطأ
قراءة المشهد العربي، وعدم توقعه خروج أهم شخصية في العالم العربي، ألا وهو العاهل
السعودي وخادم الحرمين الشريفين،عن سكوته وتحفظه المعهودين، وإيغال النظام في
متابعة سياسة إجرامية ضد الشعب، وكأنه في حالة حربٍ مع دولة خارجية، قد قلب
الموازين عربياً وزاد من عزلته دولياً وفتح الأبواب لرياح معاكسة لتصوراته وأحلامه
عن البقاء مستفرداً بالسلطة السياسية في البلاد.   

ومن ناحية أخرى، أساء النظام
السوري فهم أو قراءة تعابير وجه السياسة التركية، فهي سياسة دولة تعتبر نفسها
القوة الأهم عسكرياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن حلف الناتو، والدولة التي
لم تتأثر كثيراً بالعاصفة المالية التي أفرغت خزائن العديد من الدول الكبرى
والصغرى في الاتحاد الأوربي وخارجه، كما أنها الدولة غير العربية الوحيدة التي
تتمتع بعلاقات واسعة وقوية مع الدول العربية، وبخاصة بعد ما أظهرته حكومة أردوغان
من اهتمام فائق بموضوع "حصار غزة" وانتهاجها سلوكا ًلاترغبه اسرائيل
ويحبذه العرب، ومثل هذه السياسة لها باستمرار وجهان، يرى المرء أحدهما دون الآخر،
بحسب استراتيجيات الدولة التركية وحلفائها الدوليين. فمن جهة يتم خرق كل المواثيق
الدولية الخاصة بحقوق القوميات والشعوب والإنسان داخلياً، تجاه الشعب الكوردي، ومن
جهة أخرى تظهر حكومة أردوغان مواقف متشددة حيال سياسة اسرائيل تجاه الشعب
الفلسطيني، أو سياسة النظام الأسدي حيال الشعب السوري. والتقلب في المواقف قد يكون
سريعاً بحيث لايستطيع البعض ملاحظته أو متابعته. والنظام التركي الهجين (إسلامي –
غربي) هذا الذي يجيد اللعبة الديبلوماسية، يمكن أن ينقلب فجأة إلى عدوٍ قاتل بعد
أن أظهر الود والأخوة من قبل. ويبدو أن حكماء دمشق وفي مقدمتهم السيد وزير
الخارجية وليد المعلم والسيدة الناصحة المستشارة بثينة شعبان لم يدركا ذلك، ولم
يحذرا الرئيس السوري البسيط من أخطار الغضب التركي.

كما أن النظام السوري لم يقرأ بصورة
دقيقة حقيقة المواقف الأمريكية – الأوروبية – الاسرائيلية، وحتى الروسية، التي
لايهم لديها من يحكم دمشق بقدر ما تهمها مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، فالأسد
السوري اليوم ليس ذاك الأسد الأب، الذي كان يحتاج إليه الشرق والغرب معاً في زمن
الحرب الباردة، وسوريا اليوم، الفقيرة المفلسة، غير سوريا البعث العربي الاشتراكي
التي كانت هامة في يومٍ من الأيام، ومدعومة بالأموال عربياً وبالأسلحة سوفيتياً، والإطار
الزمني للأحداث الكبرى الجارية على الصعيد الدولي في تغير مستمر لغير صالح النظم
الاستبدادية، التي من بقاياها النظام الأسدي وحليفه النظام الايراني، الحليف
الوحيد الباقي فعلياً خلف الأسد حتى الآن. ونحن نعلم جميعاً بأن هناك دائماً سياسة
علنية مكشوفة لدى الدول العظمى، وممارسات في السر، خلف الكواليس أشد عزماً وحسماً،
وقد تظهر تلك الممارسات في لحظة غير متوقعة لتدك عرشاً من العروش أو تزيل جنرالاً
من الجنرالات بسرعة.

وهنا يتساءل المرء: أين هم
فطاحل ما يسمى ب"مجلس الشعب" السوري؟ وأين هم عقلاء الحزب الحاكم في
دمشق؟ ليوقفوا تحرك السفينة السورية صوب المضيق الصخري في هذه العاصفة العظيمة
التي لايدري أحد متى ستهدأ.

فهل كل هؤلاء
"النواب!" وكل هؤلاء القيادات البعثية التي لم تعلن رفضها للسلوك الطائش
للنظام السوري مجرد أصفار على يسار الرقم الأسدي؟ أم أنها جاهلة حقاً  ولم تستوعب بعد حجم الكارثة التي ألحقها النظام
بشعبهم السوري؟  أم أنها ساذجة فعلاً لدرجة
الايمان بعظمة الانتصار الذي سيحققه النظام على الشعب المستعد لكل التضحيات من أجل
الحرية، وتصدق حقاً كل هذا الكذب الإعلامي الذي يبثه النظام وعملاؤه حول
"العصابات المسلحة!" التي لم تعلن أي منها عن نفسها ببيان حتى الآن
لأنها مختلقة وخيالية؟    

أما عن زعاماتنا الكوردية
فأملنا كبير في أنها تدرك جيداً خطورة الأوضاع وتحضر نفسها للقيام بواجبها العسير
في المرحلة القادمة، وهي متوحدة ومنظمة بشكل أفضل، ومدركة تماماً بأن عهد الظلام
البعثي – الأسدي على وشك النهاية، ولابد من وضع علامات طريق جديدة لسياسة كوردية متطورة
ومسؤولة ومتجددة.


جان كورد  / ألمانيا الاتحادية

اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top