تأجيج العداء الكردي لامريكا لمصلحة من؟
القضية ليست حبا او كرها في امريكا وانما القضية هي في ان العداء لا يولد الا المزيد من العداء.
لا عدوات دائمة في السياسة,بل هناك مصالح دائمة كما يعرف الجميع.
وفد المجلس الوطني الكردي لازال في زيارة رسمية في امريكا بدعوة رسمية من وزارة خارجيتها مع استقبال واحتفاء جيدين ولاول مرة في التاريخ لعلاقة من هذا النوع.
من الصعب ادراك هذا التهجم على هذه الزيارة من قبل الكرد السوريين انفسهم.
البعض لايتحمل وجود بعض الاسماء ضمن الوفد لاسباب عديدة بدءاً من الاحقاد الشخصية وصولا الى عدم المصداقية و… ما لايقال ووو………..الخ.
الخلافات الشخصية مثل الحقد والحسد هو خطأ قاتل في حشرها في العلاقات السياسية بين الشعوب والدول.
لا يمكن تشكيل وفود من افراد يرضى عنهم الجميع,لاسيما في ظل هذا التشرذم الذي يسود الاحزاب الكردية السورية.
امريكا هي دولة عظمى شئنا ام ابينا وكل الدول تتنافس على صداقتها وخطب ودها ونيل رضاها في سبيل تحقيق مصالحها.
تركيا كانت ولاتزال الابن المدلل لامريكا منذ عام 1950,وحركات اليسارالتركي كانت تسبغ اوصافا مشينة على تلك العلاقات ليس من المقبول ذكرها هنا.الدولة التركية استفادت من الحماية والرعاية الامريكية حتى وصلت الى ماهي عليه الآن,والتي كانت تنعكس دائما سلبا على حركة التحررالكردي التي اصبحت الضحية لتلك الصداقة.
وفد كردي آخر من حزب السلام والديمقراطية الكردي في البرلمان التركي كان في زيارة الى امريكا وقد رجع من هناك بانطباعات جيدة ووصفت الزيارة بأنها"ناجحة" ويجب الاستمرارفيها وتطويرها.
لولا امريكا لكان رئيس الحكومة العراقية السيد المالكي يقبض الراتب الشهري ومصاريف السكن والطعام من بين يدي الرئيس السوري بشارالاسد.
لولا امريكا لما كان هناك شيء اسمه المجلس الوطني السوري وفي ارصدته ملايين الدولارات ولكان الاستاذ برهان غليون يستيقظ في السابعة صباحا ليبدأ الدوام في السوربون في الثامنة مع استقرارللاوضاع في سوريا قل نظيرها.
لولا الملايين الامريكية لما نام الكثيرون من المعرضين في فنادق الخمس نجوم حتى يوم الدين.
مصروسوريا عاشت على المساعدات الامريكية لعدة عقود للحصول على رغيف الخبز.
لولا امريكا لكان اميرالكويت ضيفا على السعودية منذ اكثرمن عقدين وحتى الآن.وهذه اللولا لا تنتهي وان كانت الامثلة بسيطة جدا.
هذا لا يعني عدم انتقاد المواقف الامريكية التي تقف الى جانب الخصوم ضد الكرد,اذ ان الفرق شاسع,لاسيما في عالم السياسة,بين الانتقاد والعداء كبعد الارض عن السماء.
كمثال على ان العداوات ليست دائمة في السياسة يتذكرالمرء اقوال السيد طيب اردوغان رئيس الحكومة التركية في حق امريكا عندما كان رئيسا لبلدية استنبول قبل عقود,اذ كان ينعتها بكل الاوصاف السيئة ولم يكن يمرذكرامريكا دون لازمة"الامبريالية الامريكية"بكل معانيها السلبية في سلسلة النعوت.اما اردوغان اليوم فهو من اقرب الاصدقاء المدللين لنفس"الامبريالية" تلك.
امريكا هنري كيسنجرخانت ثورة ايلول الكردية ولكن امريكا اليوم هي من اكبراصدقاء ابناء واحفاد تلك الثورة بالذات.
نتمنى ان يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا وقوى اخرى في زيارات مماثلة آخذين في عين الاعتبارالمصالح العليا للوطن السوري وبقية الفصائل السياسية من كل الاطياف.
الحوار هي الخطوة الاولى والتي لابد منها في سبيل حل اعقد المشاكل وهو في مصلحة الجميع دونما شك.
15 ايار 2012
بنكي حاجو
نائب رئيس المؤتمرالوطني الكردستاني
bengi.hajo48@gmail.com
العداء يخلق العداء
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






