لم يفشل من حيث الاهداف التي وضعها المشاركون والمشرفون على المؤتمر.المؤتمرهو خطوة اولى سابقة لعدة مؤتمرات دورية قادمة والتي ستأتي تباعاً في استانبول وباريس وغيرها وآخرها سيكون في لندن.
لم يكن للمؤتمر ان يُحمل تونس ورئيسها السيد المرزوقي اكثرمما تسنح بها الظروف الخاصة بالعالم العربي.
الخطوة القادمة في مؤتمر استانبول بعد ثلاثة اسابيع سيكون باتجاه تسليح الجيش السوري الحر.في هذه الحالة لا تستطيع روسيا او الصين الوقوف في وجه هذه الخطوة سياسيا اوعسكريا,اذ ان التسليح سيتم عبر الحدود البرية من دول الجوار.
هل هذا كاف لاسقاط النظام؟طبعا لا…ولكنها ستحشر النظام في زاوية حرجة بانتظار التدابيرالقادمة والمتصاعدة.
اي تدخل عسكري مباشراو حظرللطيران لن يحدث في المدى القريب,على الاقل في الاشهر الستة القادمة وربما الى ما بعد انتخابات الرئاسة الامريكية القادمة.
ماذا سيكون الرد الروسي والامريكي على قرارتسليح الجيش الحر؟
الرد هو تقديم السلاح الى النظام.هنا علينا ان نتوقف وننظر بامعان,اذ ان القضية كلها تنحصرفي هذه الخطوة,حيث ان السلاح الامريكي متفوق على الآخرين اضعافا مضاعفة بشكل لا يقبل حتى مجرد البحث في المقارنة,علما ان لدى الامريكان اسلحة متطورة لم تدخل في الميدان العملي ومجهولة لدى الآخرين.
دعم الجيش الحربالمناظيرالليلة قد يقلب في موازين القوى بين النظام والمقاومة.اما السلاح الفردي والمتطورالمضاد للمدرعات وصواريخ ستينجرالمحمول على الاكتاف ضد الطائرات سيكون كافيا لترجيح كفة قوى المقاومة تماما لصالحها في بعض المناطق والتي ستشكل النواة لملاذات آمنة في قادم الايام.
امريكا قلقة جدا من وقوع هذه الاسلحة في اياد منظمات معادية لها وهذا هو السبب في اصرارالغرب على المطالبة بتوحيد صفوف المقاومة والمعارضة.
هيئة التنسيق الوطنية كانت الخاسرالاكبرفي تونس,اولا هو هرولتها دون الدعوة الى المؤتمروثانيا تعرضها للاهمال والتهميش المتعمد هناك.
هيئة التنسيق الوطنية هي في حالة سُبات لا سيما في الداخل وايضا في الخارج بينما الدماء تسيل والموت يحصد الضحايا يوميا.الجميع في انتظارخطوات عملية على الارض من هذه الهيئة والنواح والضرب على الخدود واللاآت لم تعد تجدي نفعا على الاطلاق.
النظام سيسقط لا محالة ولكن البديل هو ولادة الدولة العلوية الساحلية او حرب طائفية اقليمية تشمل لبنان وايران والعراق والخليج,ومقاطعة الوفد السعودي وموقفه المتشدد ربما يعود الى هذه الاخطارالمحدقة والقابلة للانفجار في اي لحظة.
وفد المؤتمرالوطني الكردي حقق نجاحا باهرا, وطنيا على مستوى المعارضة الوطنية وكذلك على المستوى الخارجي باللقاء بوزيرة الخارجية الامريكية ووزير خارجية بريطانيا حيث تسنى لهم عرض موقفهم وبشكل مباشرولاول مرة وجها لوجه على هذا الصعيد.
26 شباط 2012
بنكي حاجو
طبيب كردي سوري
bengi.hajo24@gmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






