إذا ما ضاق صدري
تستحضركِ رئتاي
وإذا ما ضاق خُلُقي
تحن إليك شفتاي
أيتها اللذيذة بلا حدود
كعروس خارجة للتو من بيت الزينة
والمختالة بلا قيود
كطاووس نافش ريشه يمشي الخيلاء .
في هذا المدى المصاب بالتصحر
ظمآنُ
ألهث خلفك
يتصبب العرق مني
يجف الرضاب في فمي
أحياناً تبدين لي من بعيد
فأسرع إليك
لأرى سراباً
أو بريقاً من خيال
فأعود وعطشي
نجر ذيول الهزيمة .
في هذا الليل المعتل بالسواد
أتقرى بمقلتيَّ كل الجهات
تشرئب عنقي إلى الآفاق
تبحث عنكِ
أصعد التلال وسقوف البنايات
أرنو إلى السماء
أفتش عنك
بصيص نور وضياء .
في هذا الزمن العجاف
خمصانُ
أقصدك
يا أشهى من رائحة تنور أمي
وأطعم من خبزها
وأطيب من زيتونها
المحضر بالزعتر البري
والمقدم مع كأس الشاي
أتفقدكِ
والغيلان تحيط بي
وأحن إليكِ
كلما وقعت رائحة البارود على مشامي
وأحلم بكِ
والرصاص ينهش لحمي
أيتها الهواء
أيتها الخمر
أيتها الماء
أيتها الخبز
أيتها النور
أيتها الأمان
دقت الملايين بابكِ
بأيديهم المضرجة
متى تفتحين
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






