🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

مذبحة الحولة

مذبحة الحولة

مذبحة الحولة ومردود «تكنيس» سفراء الأسد من أوروبا والعالم!

 

المستقبل – الاحد 3 حزيران 2012 – العدد 4359 – نوافذ – صفحة 10

 

هوشنك أوسي

 

كل العقوبات الأوروبيّة والغربيّة على نظام الأسد، لم تردعه سابقاً عن ارتكاب المزيد من المذابح بحقّ الشعب السوري الأعزل، المطالب بالحريّة والكرامة واسقاط النظام. وكل المبادرات العربيّة والأمميّة، لم تحل دون ازهاق المزيد من أرواح الاطفال والنساء والشيوخ والشباب بآلة الأسد المتوحّشة، التي لم يعد يرقى الى بربريّتها أي تعبيرٍ أو وصف! وليس آخر تلك المذابح، ما ارتكبته كتائب الأسد وشبّيحته في قرية الحولة التابعة لحمص، والتي راح ضحيّتها أكثر من مئة شخص. هذه المذبحة، لقيت ادانة دوليّة واسعة، حالت روسيا مجدداً دون إصدار بيان شديد اللهجة من مجلس الأمن يدين النظام السوري ويحمّله بشكل واضح ومباشر مسؤوليّتها، فتبعتها خطوات أخرى، حيث اتخذت العواصم الأوروبيّة وكندا واستراليا وأميركا، ما كان يجب عليها ان تتخذه، منذ الأشهر الأولى من عمر الثورة السوريّة، وقبل ان يصل عدد الضحايا الى ما يزيد عن 13 الف شهيد، بنيران قوّات الأسد، وذلك بطرد جماعي لسفراء القتل وارهاب النظام، سفراء الأسد، من بلدانها. وبالتأكيد ان هذه الخطوة، ولو انها أتت متأخّرة، سيكون لها مردودها السياسي القوي، على صعيد عزل نظام القتل والدمار في سوريا. كما سيكون لها مردودها المعنوي الذي سيزيد من عزم وحيويّة حركة الاحتجاج، بعد ان أحسّ السوريون بأنهم وحدهم، امام كتائب الاسد وشبّيحته، ما دفعهم لرفع شعار: «يا الله، مالنا غيرك يا الله»، وترديدها في تظاهراتهم.
وفوق كل ما سلف، حملة «تكنيس« سفراء ودبلوماسيي الأسد، هي ردّ على الموقف الروسي – الصيني، المتواطئ مع نظام الأسد ضدّ ثورة الحريّة والكرامة في سورية، وهذا الموقف هو مؤشّر على مضي الغرب نحو فرض فكرة انه؛ يجب على موسكو ان تتجه بشكل جدّي نحو تبنّي ما طرحته واشنطن، من ضرورة تغيير النظام في سوريا وفق السيناريو اليمني.
من الجانب الآخر، ربما يكون الموقف الأوروبي _ الأميركي _ الغربي، هو ورقة الضغط الأخيرة، لإجبار نظام الأسد على تطبيق خطّة كوفي أنان. وان هذه الضغوط السياسيّة والدبلوماسيّة، على دمشق وحلفائها، والأقليميين والدوليين، هي النتيجة الطبيعيّة لحزمة العقوبات الاقتصاديّة التي تمّ فرضها على نظام الأسد.
اللافت، ان الدول الأوروبيّة وأميركا وكندا واستراليا، سبقت تركيا في طرد سفراء الأسد، وخطفت من أنقرة بريق هذا الموقف الذي كان متوقّعاً ان تتخذه تركيا منذ أمد! وما لبثت أن لحقت أنقرة بالمجموعة الدولية، وطردت القائم بالأعمال السوري، وربما تتخذ خطوات أخرى، تعيدها الى موقعها ودورها البارز في ما يجري في سوريا. 
بتقديري، ان حجم الضغوطات على نظام الأسد، ستزداد، وأزمة النظام الاقتصاديّة والسياسيّة، ستتافقم. وان ذلك، يجب ان يعطي دفعاً للمعارضة السوريّة، بحيث تضعها امام مسؤوليّاتها التاريخيّة والملحّة، عبر تجاوزها لحالة التخبّط والتشتت والانقسام العبثي.
ربما لم يكن النظام السوري، يتوقّع حجم ردود الأفعال الدوليّة على مجزرة الحولة، قياساً على التغطية الروسيّة _ الصينيّة عليه، إلاّ ان المجتمع الدولي، أكّد أنه لن يعدم الوسائل التي يمكنه عبرها، رفع المظلّة الروسيّة _ الصينيّة عن نظام الأسد. وان الأمور، لن تبقى جارية في اطار لعبة استنزاف الزمن، وروتينيّة التعاطي الدولي مع الثورة السوريّة، (ريثما يجهز النظام على الحركة الاحتجاجية السلميّة والعسكريّة ضدّه)، الى ما لا نهاية. وبالتالي، قطار محاسبة نظام الأسد، انطلق، وستزداد سرعته في الأيّام المقبلة. ومعه، ستزداد وحشيّة النظام ودمويّته، محليّاً وربما إقليميّاً، وصولاً للحظة السقوط المدوّي. ما يفتح قوساً امام مصير بشّار الأسد، أمّا ان يواجه مصير القذّافي، ويُقتل وهو يحاول الهرب. أو يلقى القبض عليه كصدّام حسين، وتتم محاكمته ويعدم. أو ينجح في الهرب الى طهران. وبذلك، تكون ايران، قد غرست في أحشائها لغماً جديداً، في مواجهة العرب وسورية والمجتمع الدولي، اضافة الى ملفها النووي ومشاريعها التوسّعيّة.
غالب الظنّ ان الشعب السوري والقوى الثوريّة على الأرض، مضافاً إليها كل كتل المعارضة، لن تقبل بالسيناريو اليمني في سوريا، لجهة عدم الاكتفاء بتنحّي الأسد وطاقمه الحاكم، بل التأكيد والتشديد القطعي على ضرورة سوقهم للقضاء الدولي ومحاكمتهم كمجرمي حرب. ذلك ان الأسد، ذهب أبعد مما ذهب علي عبدالله صالح في اليمن، لجهة ارتكاب المجازر والمذابح، وممارسة إرهاب الدولة وسياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعيّة ضدّ حركة الاحتجاج المطالبة بإسقاطه. والأسد نفسه، يعي حقيقة ان الشعب السوري، والمعارضة السوريّة، لن يكتفيا بتنحّيه، وان الأمور لن تقف عند هذا الحدّ، بل سيتعدّاها الى مثوله امام محاكم جرائم الحرب الدوليّة. وكل جهود النظام السوري الآن، مركّزة على حيثيّة عدم وصول موسكو وواشنطن وبكين وباقي العواصم الأوروبيّة الى صفقة تضمن اقتسام النفوذ في سورية مابعد الأسد، بما يضمن مصالح الكلّ. الى جانب سعي النظام السوري، تصدير أزمته الى الخارج، عبر استهداف لبنان وتوتير الأجواء السياسيّة والشعبيّة والاعلاميّة فيه وصولاً للدفع بالحال اللبنانيّة نحو الانفجار.
أيّاً يكن من أمر، فإن سوريّة والمنطقة برمّتها، تقتربان من طيّ صفحة الطاغوت السوري، رغم ارتفاع الكلفة وارتفاع منسوب أنهار الدم التي تجري على أرض الشام.

 

عن صحيفة المستقبل اللبنانيّة

http://www.almustaqbal.com/nawafez.aspx?StoryID=524606

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top