الجواب نعم.الدليل هو الحرب الايرانية على حزب الحياة الحرة التابع لكرد ايران والتي لها قواعد في سلسلة جبال قنديل.
منذ مايقرب من شهروحرب بلا هوادة تدوربين حزب الحياة الحرة والقوات المسلحة الايرانية على سفوح جبال قنديل والذي يمتد الى داخل كردستان ايران.
النظام الايراني اخترق حرمة شهررمضان الفضيل ولم يوقف هجماته حتى الآن.لا ننسى ان ايران هي التي بدأت الحرب الحالية.
المعارك لم تنقطع منذ سنوات بين قوات الحزب وايران,ولكنها لم تصل الى درجة حرب شاملة كما هو الآن.
القوات الايرانية تكبدت خسائر جسيمة ويبدو ان لاقيمة لحياة الانسان الايراني لدى هذا النظام.
الانتصار الوحيد الذي احرزه الايرانيون في المعارك كانت الخسائرالتي انزلتها بالمدنيين من ساكني القرى الابرياء في الجانب العراقي جراء القصف العشوائي لمدافعه.
قد يتسائل البعض فيما اذا كانت ايران قصدت من هذه الحرب لفت الانظارعن الازمة السورية,ولكن لم نجد اي اهتمام من الاعلام العالمي ولذلك ليس لهذا الافتراض مكان من الاعراب.
المنطقة هي على كف عفريت,إذ ان الدلائل كلها تشيرالى احتمال وقوع مجابهة طائفية لاتبقي ولاتذر.
كيف؟
أولاً ان النظام السوري لن يتخلى عن السلطة حتى لو ادى ذلك الى تشكيل دولة علوية.السبب ــ او الادعاء ــ وبصريح العبارة هو عدم الاطمئنان الى السنة في حال استلامهم للسلطة.
اربعة عقود من الظلم بما فيها مجازرحماة وتدمر والفساد والافساد….الخ ترك ندبات عميقة لدى الانسان السوري من الاطياف الاخرى خارج السلطة.
ثانياً لا يمكن ان تنتهي الانتفاضة بدليل انها تتسع وان جدار الخوف قد انهار وسالت الدماء وسقط الشهداء.
الاستقطاب الداخلي صارحقيقة على ارض الواقع وقد وصل الدور الى القوى المحيطة والخارجية ليتشكل استقطاب اشد خطورة وهو وقوف ايران وحزب الله وربما العراق الرسمي الى جانب النظام السوري وفي القطب الآخرالاردن والسعودية والخليج وتركيا ستكون نتيجتها فتنة او حرب طائفية شاملة.
لبنان والعراق طائفياً هي عبارة عن براميل من البارود قابلة للانفجارعند اشتعال اول شرارة مهما كانت ضعيفة .
ايران لكونها اللاعب الرئيسي والمحرض في هذه الخطة بدأ استعداداته بفتح حرب جبهوية شاملة ضد الكرد في جبال قنديل بقصد تأمين خطوطه الخلفية.
رئيس الوزراء التركي السيد طيب اردوغان بدوره اطلق اليوم تهديداته ضد الكرد وقال انه بانتظارانتهاء الشهر الفضيل ولكن دون ان يحدد اجراءاته التي سيقدم عليها.هل السيد اردوغان ايضاً سيبدأ حرباً لتأمين خطوطه الخلفية؟
لنلاحظ ان الخطوط الخلفية هي بيد الكرد والسبب هو وجود قضية شعب حرمه الاستعمارمن تشكيل دولته.
هذه الحرب الايرانية هي احدى خطوات الاستعداد لحرب طائفية سنيةــ شيعية اعم واشمل في منطقة الشرق الاوسط بما فيها خارطة وحدود جديدة لا بد منها.
الكرد ليس لهم اية علاقة بالخلافات الدينية او الطائفية اطلاقاً,بل انهم وراء تحقيق حقوقهم القومية المشروعة كباقي شعوب المنطقة والعالم.
16 آب 2011
بنكي حاجو
طبيب كردي سوري
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






