وثانياً …. اولاً الوطن
نحن شعبان متجاوران وشاءت الاقدار ان تجمعنا الحقبة الاستعمارية في وطن
واحد .مثلما فعلت يشعوب اخرى في هذا الكون
والامثلة كثيرة وصارخة في منطقتنا من السودان الى فلسطين الى تركية الى ايران مروراً بسورية والعراق وغيرها الكثير
واذا
كنا نلعن الحقبة الاستعمارية ونرفض كل ما يمت اليها بصلة .سواء أكان في
فلسطين او الاهواز و في كافة المناطق الاخرى من
العالم لان هذه الصراعات كلها من مخلفات الحقبة الاستعمارية سواء أكان
مصدر الاستعمار شرقياً اوغربياً وبناءاً علية تم تشكيل
الدولة السورية من قوميات وطوائف مختلفة .وبعد الخلل الذي اصاب الدولة
السورية نتيجة الانقلابات العسكرية المتكررة وصعود
الاتجاة العروبي الى الحكم والاستحواذعلى كل المقدرات.بدأت تطبق سياسة
عنصرية شوفينية بحق الشعب الكردي من سلب الجنسية
الى إقامة مستوطنات عربية في الاراضي الكردية ومحاولة اقامة حاجز بشري
بين الاكراد في الاجزاء الاخرى من كردستان من
القومية العربية.واعتباراًمن ذلك التاريخ شعر الشعب الكردي ان وجوده اصبح
في خطر فبدأ بتشكيل الاحزاب ومقاومة هذه المشاريع
القذرة النابعة من الفكر القومي العروبي الذي امتد من العهد الناصري الى
الحقبة البعثية ويجد امتداداته على ساحات الدول العربية
المختلفة والتي تؤمن بهذا الفكر الاقصائي سواء أكان اسلامياً او علمانياً
.
وعندما نطالب بتصحيح الاوضاع وكتابة عقد جديد بين مكونات الشعب السوري
وبيان حقيقة الوطن السوري الذي نؤمن به وندافع
عنه فانما نحاول تمتين اواصر الوحدة الوطنية وازالة اي غبن يصيب اي مكون
سوري مهما كان هذا المكون وحجمه ومنع التجاوز
الحاصل على حقوق شعبنا طيلة هذه الفترة ان العيش المشترك والدفاع عنة
يتطلب بناء ارضية صلبة ضمن منظومة تعطي كل
ذي حق حقه. ان الشعب الكردي والشعب العربي كانا متعايشين دون هذه الاحقاد
والحساسيات وجابها سوية كل الغزوات من خارج
بلادنا (من حملات صليبية وغيرها ).لذلك يجب إعادة الامورالى نصابها .في
سبيل وطن يجمعنا ونفتخر به كلنا ويضمنا بكل اطيافنا
ونكون متساوين بدرجة واحدة واي محاولة لتغليب الجانب القومي على الجانب
الوطني السوري من اي قومية كانت هودحض لفكرة
المواطنة والوطن .والامل معقود على شباب الثورة والقوى الوطنية المعارضة
من احزاب وشخصيات لتجاوز هذه العقبة وتغليب
مصلحة سوريا الوطن والشعب على ما عداها من اشكاليات .وحتى لا نعطي فرصة
اضافية لهذا النظام المجرم على حساب دماء
شهدائنا الابرار.يجب سد كل الثغرات في الساحة السياسية للمعارضة الوطنية
التي تؤمن بسوريا كوطن لجميع ابنائها وان لا نضحي
بسوريا كوطن في سبيل احلامنا القومية او الطائفية مثلما فعل النظام البعثي.ومن
يحاول تقليده في هذا النهج الخطر على الوطن
ان اي محاولة للعب على وترالقومية او الطائفية في هذه الظروف على حساب
الوطن السوري هي خدمة مجانية لهذا النظام مهما
كانت المبررات ومن اي جهة كانت سواء كانت عربية ام كردية اوغيرها.ولكن
تصحيح مفهوم المواطنة شرط لا بد منه لمن اراد
لسوريا الوطن كل الخير .اما غير ذلك والاستقواء بالخارج على ابناء الوطن
فلن نبتعد عن المفهوم البعثي لحكم سوريا وندخل في
حقبة سوداوية ثانية وستقضي نهائياًعلى فكرة العيش المشترك وستفتح الابواب
امام مسارات اخرى غيرمحمودة العواقب على الوطن
عبد عبدالمجيد
25/07/2011
a.abdulmecit@hotmail.com
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






