🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

وليد جنبلاط بين لحظتي تخلي

وليد جنبلاط بين لحظتي تخلي

هوشنك أوسي

"سقطت نظريّة الأقليّات"، و"انتهى النظام السوري". هكذا، تحدّث الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، لقناة "العربيّة"، تعليقاً على تشكيل "الجيش الحرّ" كتيبة باسم القائد اللبناني الراحل، كمال جنبلاط.

 

نجل الراحل اللبناني الكبير، حتّى قبل وضعه علم الثورة السوريّة (علم الاستقلال السوري) على ضريح والده، كان قد اطلق تصريحات داعمة وموالية للثورة السوريّة، ودعى عبر قناة "العربيّة" في ليلة 17/18 من الشهر الجاري، الى تشكيل كتيبة "فارس الخوري" أيضاً لمقارعة نظام الأسد، مرحّباً بتشكيل كتيبة "كمال جنبلاط". مكرراً اتهامه السابق، للنظام السوري بأنه "قاتل والده".

مجمل ما سلف، يؤكّد أن وليد بيك، عاد عن "لحظة تخلٍّ"، التي وصف بها كلامه الحادّ والقوي والمباشر ضدّ الأسد في احتفاليّة 14 آذار سنة 2005، كعربون طالبه به "حزب الله"، تمهيداً لزيارته دمشق ولقائه بالاسد نهاية آذار 2010. وغالب الظنّ، أن جنبلاط، حين "اعتذر من الأسد، وقتئذ، كان يعيش "لحظة تخلٍّ"، هي الحقيقيّة، بالضدّ من كينونته وقناعته، وموقفه الحقيقي من النظام السوري، ليجنح الى المهادنة والدبلوماسيّة، بعد ان نال منه اليأس من إسقاط النظام السوري، عبر المحكمة الدوليّة المعنيّة بجريمة اغنيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. ذلك أنه كان قد وصل الى قناعة، ان أوباما والغرب، ليست لديهما قرار خلع الرئيس السوري، بعد تجربة خمس سنوات من 2005 الى 2010.

وحتّى بعد ان شبّت نيران ثورات ربيع الشعوب في سورية، قام جنبلاط بزيارة دمشق في الثلث الأوّل من شهر آب الماضي، والتقى معاون الأسد للشؤون الأمنيّة، الجنرال محمد ناصيف. ونقلت صحف لبنانيّة وعربيّة، عن جنبلاط قوله: إنه "عاد مرتاحاً جدّاً" من دمشق. وان "الأجواء في سورية تتحسن". وانه "ليس قلقاً على مصير النظام السوري". وأضاف: "لقد شعرت بأن القيادة السوريّة تسير على خطى الاصلاح والاستقرار بشكل متوازٍ، وهذه هي المعادلة الانسب". في حين كشفت مصادر إعلاميّة مطلعة وقتئذ، إنه أبلغ المسؤولين السوريين بـ"نتائج اجتماعات عقدها مع مشايخ الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا، تناولت الوضع السوري وما يمكن أن يكون عليه موقف الدروز منها، وانتهت إلى اتفاق على أن لا مصلحة لهم في الدخول على خط الاحتجاج ضد النظام".

لكن، الآن، جنبلاط ليس جنبلاط 2010، حين اعتذر وعاد لأحضان نظام الاسد، بل هو جنبلاط 2005، حين يتحدّث عن ضرورة العودة للأصول والجذور، ويدعو ليس فقط أبناء طائفة الموحّدين (الدروز) الكريمة الى المشاركة في الثورة على نظام الأسد وحسب، وبل يطالب بانخراط المسيحيين وكل الطوائف في هذه الثورة. ولم يكتفِ بذلك، فطالب روسيا والصين بنفض يديهما من الأسد!.

وما هو مؤكّد، أن هذه اللحظة التي يعيشها جنبلاط، ليست "لحظة تخلٍّ"، كما وصفها سابقاً، بل هي حقيقيّة، كونه لمس سقوط النظام. فالاجواء والظروف الدوليّة والأقليميّة والداخليّة السوريّة، ليست كما كانت عليه سنة 2005 وحتّى آذار 2010. فحين شعر جنبلاط، ان سفينة الأسد، مليئة بالصدوع والثقوب، وليست بالمتانة والقوّة والزخم، كما ظنّ، قفز منها، ولما يشأ انهاء تاريخه السياسي والنضالي بالبقاء في سفينة غارقة لامحالة.

وإذا كانت لحظة 14 آذار 2005، جد حقيقيّة في حياة الزعيم الدرزي اللبناني، ولم تكن "لحظة تخلٍّ"، رغم ما اكتنفها من حماسة وغضب وفوران وفائض الأمل بقرب سقوط الأسد في دمشق من بيروت، فأن لحظة 17/18 آذار 2012، هي لحظة حقيقيّة، فيها الكثير من التعقّل والتعمّق والقراءة الصائبة لمستقبل سورية مابعد الأسد. وإذا كان جنبلاط، نأى بنفسه عن الخطاب الطائفي بشكل مباشر، وأكّد على سقوط نظرية التقسيم الطائفي، إلاّ أنه لا يريد بأن تكون الطائفة الدرزيّة بعيدة من صناعة سورية المستقبل، عبر الانخراط في الثورة. ذلك أنه، يعي خطورة أن تبقى أيّة طائفة دينيّة صغيرة في سورية، متفرّجة على البلد وكيف ينحر من الوريد الى الوريد. ويعي خطورة ان من لا يشارك في صناعة الثورة، في هذه اللحظة، هو مشارك في ديمومة الاستبداد والقتل والحرب والتدمير الأسدي ضدّ شركائه في الوطن!. فقلق وتردد الاقليّات، يصبّ في طاحونة النظام، وضدّ الثورة، موضوعيّاً.

وعودة جنبلاط عن انزلاقته في آذار 2010، والتي هي في جوهرها وحقيقتها، "لحظة تخلٍّ"، انتجها اليأس السياسي من إسقاط النظام السوري، وفق المعطليات التي أفرزتها إدارة اوباما في واشنطن، كما أشرنا آنفاً، عودته عن تلك اللحظة، بالتأكيد، ستبعده عن "حزب الله" وقوى "8 آذار"، وستعيده الى المكان الذي كان من مؤسّسيه؛ قوى "14 آذار". ذلك أن جنبلاط، لن يترك رفاقه، عرضةً لأيّ انقضاض مفاجئ، من صنف الحماقة التي ارتكبها حزب الله في 7 أيّار 2008. وعليه، فقد حسم جنبلاط خياره، ولم يعيد بذلك كمال جنبلاط الى حلب، عبر وضع علم الثورة السورية على ضريح والده، وردّ الثوّار عليه، بالاعلان عن تشكيل تلك الكتيبة العسكريّة، بل اعاد كمال جنبلاط الى قلب الثورة السوريّة. وصرنا نشهد اندغام "ثورة الأرز" اللبنانيّة بـ"ثورة الحريّة والكرامة" السوريّة في ثورة واحدة وعلى نظام استبدادي واحد، في بلدين متجاورين.

كاتب كردي سوري

Shengo76@hotmail.com


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top