🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

يذكرني السيد الرئيس بطرزان

يذكرني السيد الرئيس بطرزان


جان كورد، ‏08‏ أيلول‏، 2011

في أفلام طرزان التي كنا نشاهدها ونحن صغار، كنا نراه شبه عارٍ من ثيابه، يتسلق الحبال، يعيش مع الوحوش المفترسة، ولايدري ماذا يجري في العالم الخارجي حوله، وهذا يشبه حال السيد الرئيس السوري، الذي يبدو عارياً من شرعيته، وحافياً من هيبته، لابد له من الحصول على حبالٍ صينية وروسية وعربية لتسلقها حتى لايبقى منسياً في جوف الغابة المظلمة، وهاهي الوحوش "البشرية!" من حوله وبايعاز منه تقتل وتقنص وتمزق أشلاء المعذبين من أطفال ونساء وشباب سوريا… وهو تائه في عالمه البعيد عن عالم العقلانية والواقعية والنور والحرية الإنسانية…إنه عالم وحشي يفتقر إلى أدنى مستويات الحياة المدنية والاجتماعية… ولايزال يعانق "القرود!" ويركب ظهور "الأسود!" ويقلد "الطيور!" في الطقطقة الغريبة، دون أن يفهمه أحد من عالم البشر الذي فقد الاتصال به.

الشباب السوري يطالب بإعدامه وقطع رأسه، وعموم الشعب السوري يطالب باسقاط نظامه، والعالم الحر الديموقراطي يقول بأنه فقد مصداقيته وشرعيته ولايستحق أن يكون رئيساً لقومٍ من الأقوام أو وطن من الأوطان بعد الآن، لأنه أعلن الحرب على شعبه، ومنهم من يريد التخلص منه، بأي وسيلة كانت، كما يؤنب آخرون الروس والصينيين على الحبال التي يلقونها إليه ليتسلقها في رياضته السياسية الصباحية والمسائية، وحتى الأمين العام للأمم المتحدة (مونكي بان أو بانكي مون) الشهير بهدوئه واتزانه ومحاولته للبقاء محايداً قدر الامكان، يرى بأنه فات الأوان، وما على السيد الرئيس إلا العدول عن بهلوانيته التي لم تعد تجدي، والكف عن حربه الدموية اللاأخلاقية ضد شعبه السوري.

إلا أن السيد الرئيس، لايزال يعتقد بأنه ال"طرزان" المحبوب، ذو الصوت القوي الشجي، وحركاته الرشيقة كحركة الزرافة الأفريقية تقنع البشر والحيوانات في هذا العالم الفسيح بأنه يحسن صنعاً وأن السوريين سينتظرون، طوعاً أو كرهاً، نمو ولده "الحفيد الأخرسي – الأسدي" ليرثه الحكم، كما ورث هو الغابة عن الأسد الأب، بمباركة علماء من قياس الشيخ البوطاني الكوردي، وبعض من هم الآن زعماء في المعارضة "الوطنية الديموقراطية"، بعد أن دخلوا في نزاعات معه على العديد من الأمور

طرزان ظل وحيداً في أفلامه، بعيداً عن واقع الحياة البشرية، وهكذا حال رئيسنا، الذي لم تعد أي دولة عضو في الأمم المتحدة تحبذ دعوته إلى عاصمتها، في هذه الظروف غير المناسبة، وحتى الروس والضينيون، الحلفاء الكلاسيكيون لكل دكتاتوريات العالم الكبيرة، لايدعونه الآن، لأنهم غير مستعدين لقطع كل السبل التي تؤدي بهم إلى دمشق مستقبلاً، فهم عالمون أيضاً بأن عصر "طرزان" قد انتهى، وحبالهم لاتنفعه لأنه فقد الأرض التي يجب أن يقف عليها برجليه بعد كل رياضة. فإذا كانت ملايين المواطنين لاتريده، بل تطالب برأسه، وقلع نظامه من جذوره، فلماذا الوقوف معه حتى ساعة الخلع والرحيل؟ فهذا سيكلفهم الكثير من الأموال فيما بعد، وهو ليس بباهظ الثمن لأن بتروله قليل.

كما تخلت الولايات المتحدة عن الشاه العميل لها في ايران، وعن آخر فراعنة مصر، حسني مبارك، صديقها الحميم، وكما تخلت إيطاليا وبريطانيا وفرنسا عن معمر القذافي، الذي كان يتعاون معها استخبارتياً ويصدر لها بتروله بثمن بخس، ويشتري منها الدرر والحلل الفاخرة والفيلات الجميلة واليخوت الباهظة الثمن، فإن حلفاء "طرزان السوري" ومحبيه سيتخلون عنه، عاجلاً أو آجلاً، لأن سوريا قد وجدت مكانها في عالم الحرية والنور والمدنية وحقوق الإنسان، بعد تيهٍ طويل الأمد في دنيا الظلام، ولأن السوريين مصممون اليوم، رغم التضحيات الجسيمة، على عدم التخلي عن مربعهم في هذا العالم الذي حرموا من الانتساب إليه منذ استيلاء البعث على السلطة بالقوة، قبل عقودٍ مرهقة من الطغيان وحمامات الدم وحرمان لا مثيله من شتى الحريات.



اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top