أكد المجلس العام لـ حزب الاتحاد الديمقراطي PYD أن إغفال اللغة الكردية من اللافتة التعريفية للقصر العدلي في مدينتي الحسكة وقامشلو “لا ينسجم مع روح الاتفاقات” المبرمة بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، مشدداً على أن تضمين اللغة الكردية في المؤسسات السيادية يمثل “تعزيزاً حقيقياً للسيادة السورية”.
وأشار بيان الحزب إلى أنه تابع “المواقف وردود الأفعال” المتعلقة باللافتة التعريفية التي صدّرت القصر العدلي في الحسكة وقامشلو، ولا سيما ما يتعلق بعدم تضمين اللغة الكردية في هذا “المرفق السيادي المهم”، ليس على مستوى محافظة الحسكة فقط، بل على مستوى سوريا بأكملها.
وأوضح البيان أن الحزب ينظر إلى استئناف عمل المؤسسات السيادية في الحسكة “بمسؤولية كبيرة وتقييم وطني عالٍ”، مثمناً الجهود المبذولة لتسهيل شؤون المواطنين السوريين، سواء على مستوى المحاكم والقصر العدلي أو المؤسسات الأخرى التي تم تفعيلها أو التي سيتم دعمها وتطويرها لاحقاً، وذلك “في إطار الاتفاقات السابقة بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية”.
وشدد البيان على أن الحزب، “شأنه شأن جميع الأحزاب الكردية والعربية والسريانية وغيرها من القوى المنضوية ضمن الإدارة الذاتية”، لن يتردد في دعم تلك الاتفاقات والعمل على إنجاحها، مضيفاً أنه ينظر إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق باللغة الكردية وعيد النوروز “بوصفه مدخلاً إيجابياً يمكن البناء عليه”.
وفي المقابل، نوه البيان إلى أن إغفال اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي “لا ينسجم مع مسار الاندماج الوطني القائم على أساس الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين”، وبما يحفظ السيادة السورية ووحدة البلاد.
وأضاف البيان أن تبرير ذلك استناداً إلى الإعلان الدستوري، “رغم التقييم الإيجابي لبعض مواده”، لا يلغي الحاجة إلى “مراجعته وتعديل العديد من مواده”، موضحاً أن الإعلان “لم يأخذ وقته الكافي، ولم يعبّر بشكل متوازن وفاعل عن إرادة مكونات الشعب السوري”، فضلاً عن وجود “تصريحات ومواقف رسمية صادرة عن الحكومة السورية تؤكد ضرورة تطويره وتعديله بما يخدم المصلحة الوطنية السورية”.
وأكد المجلس العام لـ حزب الاتحاد الديمقراطي PYD أن كتابة اللوحات التعريفية باللغة الكردية “تمثل تعزيزاً حقيقياً للسيادة السورية، ولا يمكن اعتبارها انتقاصاً منها”، معتبراً أن الاعتراف باللغة الكردية “كلغة رسمية سورية، وليس وطنية فقط”، يشكل “خطوة وطنية مرتبطة مباشرة بتعزيز السيادة الوطنية السورية”.
كما شدد البيان على أن حقوق الشعب الكردي في سوريا يجب أن تُنظر إليها “بوصفها قضية وطنية سورية”، وفي مقدمتها الحقوق الثقافية واللغوية، مع ضرورة تثبيت هذه الحقوق وضمانها بشكل “عادل وواضح” ضمن الدستور السوري المستقبلي.
وطالب البيان “عموم السوريين، وليس الحكومة فقط”، بالاقتراب من مفهوم “الدولة الوطنية الديمقراطية” القائمة على الحياد تجاه جميع المكونات القومية والإثنية والثقافية والدينية في سوريا، والعمل على إنجاز “مبادئ وطنية فوق دستورية” تُبنى عليها أسس العقد الاجتماعي السوري والدستور المستقبلي، إلى جانب “تجريم كل ما يهدد وحدة المجتمع السوري”، وإنهاء “سياسات التمييز والإنكار” التي تعرض لها السوريون عموماً والشعب الكردي خصوصاً “على يد الأنظمة السورية المتعاقبة، ولا سيما النظام البائد”.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87197
مقالات قد تهمك











