الجمعة, مايو 24, 2024

أطفال داعش في المخيمات ومراكز التأهيل.. المخاطر والإشكاليات وسبل الاحتواء

آراء

تمثل قضية الأطفال، الذين تم إجلاؤهم من مناطق سيطرة تنظيم داعش في سوريا، تحدياً كبيراً للمجتمع المحلي والدولي، حيث تتضمن الكثير من الإشكاليات الإنسانية والقانونية والأمنية والسياسية، بالإضافة إلى المخاطر التي يشكله بقائهم في المخيمات، في بيئة مهيأة لانتشار الفكر المتطرف والجرائم.

بالرغم من مرور أكثر من خمسة أعوام – تقريباً – على هزيمة داعش جغرافياً، لا زال مصير أكثر من 32 ألف طفل مع أمهاتهم، والنساء في مخيمي الهول وروج ومراكز التأهيل مجهولاً، وسط تزايد مخاطرهم محلياً وإقليمياً من جهة، والخطر المحدق بالأطفال أنفسهم من جهة أخرى.

فيما تواصل الكثير من نساء داعش، وخاصة “المهاجرات”، العمل على استراتيجية تحويل مخيم الهول إلى دويلة لداعش، يواصلن فيه زيادة النسل، والتلقين العقائدي للأطفال، في مساعي إعادة إحياء التنظيم، عبر العديد من الوسائل، أخطرها إعداد جيل جديد من “جيش داعش المستقبلي”.

مشكلة الدراسة

تتمثل مشكلة الدراسة في الكشف عن أبعاد مخاطر ملف أطفال داعش، الذين يزداد أعدادهم وتطرفهم وسط مخيمات الاحتجاز، وضمن بيئة مهيأة لتلقينهم الفكر المتطرف، ليصبحوا فيما بعد قنابل موقوتة. والبحث عن أبرز إشكاليات وتعقيدات هذا الملف، ومدى استجابة المجتمع الدولي، لا سيما فيما يتعلق بإعادة العوائل والأطفال غير العراقيين والسوريين إلى بلدهم الأصلي. بالإضافة لتقييم مستوى مخاطر أطفال عوائل داعش السوريين والعراقيين على المنطقة، وسط قلة الاهتمام بإعادة تأهيلهم.

وعليه، يمكن إيجاز مشكلة الدراسة بالسؤال الرئيسي التالي: “ما هي المخاطر والإشكاليات التي تثيرها قضية أطفال داعش في مخيمات ومراكز التأهيل في شمال شرق سوريا؟”.

لتبحث الدراسة عبرها عن أبرز العوامل والأسباب التي فاقمت من هذه المشكلة، بالإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية:

– ما هي العوامل والأسباب التي ساهمت في تفاقم خطورة أطفال داعش؟

– إلى أي حد تساهم طبيعة المخيمات في زيادة مخاطر هؤلاء الأطفال على المنطقة من جهة، وعلى هؤلاء الأطفال أنفسهم من جهة أخرى، بوصفهم ضحايا الإرهاب؟

– هل يحاول تنظيم داعش اتباع استراتيجية إعادة إحياء “الخلافة”، عن طريق تهيئة جيل جديد من الأطفال، الذين يزدادون في المخيمات؟

– هل تقتصر مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش على هزيمة التنظيم عسكرياً وجغرافياً فقط؟ أم أن عليه تحمل مسؤولياته في معالجة الآثار الناتجة عن تركة داعش، وعلى رأسها ملف آلاف الأطفال في المخيمات ومركز التأهيل والرعاية؟

– هل تقاعس الدول المعنيّة في تحمل مسؤولياتها بإعادة رعاياها من عوائل داعش أدى إلى تفاقم هذه المخاطر، وعقّد من حل قضيتهم؟

– ما هي الحلول القائمة لاحتواء مخاطر أطفال داعش؟ وهل هي كافية وناجعة، أم أن المخاطر ما زالت قائمة وتزداد تعقيداً يوماً بعد يوم؟

أهمية الدراسة

تأتي أهمية هذه الدراسة في تسليطها الضوء على العديد من النقاط المُظلِمة في ملف أطفال داعش، وتعقيداته، ودراسة المخاطر من كافة النواحي. إلى جانب الكشف عن أبرز إشكاليات هذا الملف من النواحي “الأمنية والاجتماعية والنفسية والقانونية” وغيرها، وتحليل أسباب تلك الإشكاليات وتداعياتها، في سبيل اقتراح بعض الحلول المناسبة لهذا الملف.

أهداف الدراسة

– البحث عن أبرز الإشكاليات في ملف أطفال داعش في مخيمي الهول وروج، ومراكز التأهيل في شمال شرق سوريا.

– تحديد المخاطر التي يمكن أن يشكّلها هؤلاء الأطفال على المجتمعات المحلية والدولية.

– تحديد أبرز المخاطر التي يهدد هؤلاء الأطفال بوصفهم ضحايا الحرب والإرهاب أيضاً.

– تحديد وطرح عدد من التوصيات والحلول الممكنة لحل ملف أطفال داعش.

المصدر: مركز الفرات للدراسات

شارك هذا الموضوع على