الإثنين, فبراير 26, 2024
القسم الثقافي

الأمير الشيخ بابا شيخ سليمان هيراني.. قوة الإمارة ورفعة وسمو المنصب الديني

هو الأمير (سليمان بك) أمير هيران، بن الأمير عبد الله بن الأمير سعيد بن الأمير أحمد بن الأمير حسين بن شاه علي بك بن الأمير عيسى بن الأمير كلوس (مؤسس إمارة سوران).
ولِد الأمير (سليمان بك) في عام 1690م، وتوفي عام 1770م خلّف أسلافه اميراً محلياً لمناطق (هيران) و(كويه ـ كويسنجق) و(رانية)، وكان أميراً ماهراً في إدارة شؤون المناطق التي كانت تحت إدارته، وكانت منطقة (هيران) مركز حكمه.
يروى في سيرة الأمير إنه في يوم من الأيام وفي طريق عودته من الصيد، التقى وفي موقع قريب من قرية (كروته Gerote) بالشيخ (طه بدليسي) واستمع إلى تعاليمه الدينية (الطريقة القادرية)، فتأثر الأمير (سليمان بك) بالشيخ (طه بدليسي) مما جعله يزوره عدة مرات أخرى، ويقال عن الشيخ “طه البدليسي” رأى في الحلم إنه يمنح أمور الطريقة لسليمان بك، فأرسل في طلبه لزيارته، ومنحه فرصة الانضمام إلى الطريقة القادرية، لثقته فيه ومحبته له، وتحقيقاً للحلم. وبعد حمل الأمير لمهام وأمور “درويش” الطريقة، صار الناس ينادون الأمير (سليمان بك) بـ (بابا شيخ سليمان).
بعد أن أصبح الأمير (سليمان بك) أو (بابا شيخ سليمان) رجل دين بصفة (درويش) علي يد (شيخ طه بدليسي) قرر أن يستبدل ديوان حكمه الأميري بالتكية القادرية كدار عبادة، فقام بحفر المعبد في أسفل جبل (مقبرة هيران) وأصبح غارقاً في العبادة والتصوف والتبشير للطريقة الصوفية القادرية وتكملة درجات العرفان لمدة سبع سنوات، إلى أن وصل مرحلة الإرشاد المطلق ومنح إجازة الإرشاد والتشيُّخ في مقام (الغوث الكيلاني) ببغداد، وعاد إلى (هيران) شيخًا كبيرًا ومشهورًا في المنطقة، فلجأ الناس إليه جماعات وتابوا وأصبحوا من أتباعه كشيخ للطريقة القادرية وكأمير قوي سابق في المنطقة، وكانت تكية (بابا شيخ سليمان) بالإضافة إلى مكانتها ومرجعيتها الدينية العالية، تتميز بتأثيرها الاجتماعي العالي أيضاً بين سكان المنطقة، واستمر تأثيرها على الناس لفترة طويلة من الزمن.
توفي الأمير (سليمان بك سوران) أو (بابا شيخ سليمان هيراني) في منطقة (هيران) حوالي عام 1770م، و دُفن في القبر الذي حفره لنفسه داخل كهف الجبل الذي حفره لخلوته، وبقيت هذه العادة مستمرة لأبناء أسرته لاحقاً، حيث يقومون بإعداد قبورهم بأيديهم داخل ذلك الكهف، حتى يتم دفنهم هناك عند وفاتهم.
كان للأمير (سليمان بك سوران) أو (بابا شيخ سليمان هيراني) ولدان، هما: ابنه الأكبر (كاك عبد الله)، الذي خلف والده في بلدة (هيران)، وابنه الأصغر (كاك أحمد)، الذي أُرسل إلى مدينة (كوية ـ كويسنجق) وتم بناء (تكية) له هناك، ويقع ضريح (كاك عب دالله) في الكهف الذي يقع فيه ضريح والده الأمير (سليمان بك سوران) أو (بابا شيخ سليمان هيراني) في بلدة هيران، بينما يقع ضريح (كاك أحمد) في مدينة (كوية ـ كويسنجق).

​المصدر – صحيفة روناهي