السبت, مايو 25, 2024

البيان الختامي لاجتماع أستانا ٢٠ بشأن سورية

أخبارسوريا

جاء في البيان الختامي للاجتماع الدولي الذي عقد في العاصمة الكازاخية أستانا يومي الـ 20 والـ 21 من حزيران الحالي: “بحث ممثلو الدول الضامنة لصيغة أستانا (روسيا وإيران وتركيا) التطورات الدولية والإقليمية الأخيرة، وأكدت الدول الثلاث الالتزام الراسخ بسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وبأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، مشددة على ضرورة الاحترام الدولي لهذه المبادئ والالتزام بها.

كما نوهت الدول الضامنة بالمشاورات البناءة لنواب وزراء خارجية روسيا وإيران وسورية وتركيا التي جرت في الـ 20 من حزيران الجاري في أستانا، حيث ناقشوا ما تم إحرازه من تطورات في التحضير لخارطة طريق لاستعادة العلاقات بين تركيا وسورية، بالتنسيق مع عمل وزراء الدفاع والأجهزة الخاصة في البلدان الأربعة، وأكدت الدول أهمية الجهود الفعالة المتواصلة في هذا المجال لمتابعة الترتيبات التي تم التوصل إليها في الاجتماعات الرباعية لوزراء الخارجية في العاشر من أيار عام 2023، ووزراء الدفاع في الـ 25 من نيسان عام 2023 في موسكو.

وأكدت الدول الضامنة أهمية الدفع قدماً بهذه العملية على أساس النية الحسنة والعلاقات الطيبة للجوار، لمكافحة الإرهاب وتهيئة ظروف مناسبة لعودة آمنة وطوعية للسوريين بما يحفظ كرامتهم، وبمشاركة مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين، إضافة إلى تنشيط العملية السياسية لضمان تدفق سلس للمساعدات الإنسانية إلى سورية برمتها.

وأعربت الدول عن تصميمها على متابعة العمل المشترك لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره والوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة إلى تقويض سيادة سورية وسلامتها ووحدة أراضيها وتهديد الأمن الإقليمي للدول المجاورة، بما في ذلك الهجمات والتسلل عبر الحدود، كما أدانت أنشطة التنظيمات الإرهابية والجماعات التابعة لها التي تنشط تحت أسماء مختلفة في أجزاء متعددة في سورية، بما في ذلك الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية ومخيمات النازحين، والتي تؤدي إلى خسائر في الأرواح، كما بينت أهمية التنفيذ الكامل لكل الترتيبات المتعلقة بشمال سورية.

واستعرضت الدول بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب ووافقت على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار، وما يخدم الوضع الإنساني داخل وحول منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وناقشت الدول الضامنة الوضع في شمال شرق سورية، واتفقت على أن الأمن المستمر والاستقرار في هذه المنطقة قابل للإنجاز فقط على أساس الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، كما رفضت جميع المحاولات الهادفة إلى خلق واقع جديد على الأرض، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير الشرعية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وأكدت إصرارها على مواجهة الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض وحدة سورية وتهدد الأمن الوطني لدول الجوار.

وجددت الدول الضامنة التأكيد على معارضتها الاستيلاء والنقل غير الشرعي لعائدات النفط التي يجب أن تعود إلى سورية.

وأعربت الدول الضامنة عن قلقها العميق من جميع أشكال القمع التي تمارسها المجموعات الانفصالية ضد المدنيين في شرق الفرات، بما في ذلك قمع التظاهرات السلمية وفرض التجنيد الإلزامي والممارسات التمييزية في مجال التعليم، إضافة إلى القيود المفروضة على الأنشطة السياسية والصحفيين وحق التجمع وحرية الحركة.

وأدانت الدول الضامنة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سورية، بما فيها الاعتداءات التي تستهدف المدنيين، واعتبرت هذه الأعمال انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ولسيادة سورية ووحدة أراضيها، ووصفت هذه الانتهاكات بأنها تزعزع الاستقرار وتصعد التوترات في المنطقة.

كما جددت التأكيد على الحاجة إلى الالتزام بقرارات قانونية دولية متعارف عليها عالمياً، بما في ذلك بنود قرارات الأمم المتحدة المتصلة بهذا الشأن والرافضة لاحتلال الجولان السوري، وأول هذه القرارات هما قرارا مجلس الأمن الدولي 242و297 اللذان يعتبران جميع القرارات والممارسات الإسرائيلية في هذا السياق لاغية وباطلة، ولا تحمل طابعاً قانونياً.

وجددت الدول الضامنة الالتزام بدفع عملية التسوية السياسية بقيادة وملكية سورية، وبتيسير من الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وشددت على الدور المهم للجنة مناقشة الدستور التي أُنشئت بمساهمة حاسمة من الدول الضامنة لصيغة أستانا لتنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وتعزيز التسوية السياسية للأزمة في سورية.

ودعت الدول الضامنة إلى عقد الجولة التاسعة للجنة مناقشة الدستور دون مزيد من التأخير، مع ضمان النهج البناء من قبل الأطراف السورية، وأكدت في هذا الصدد على التزامها بدعم عمل اللجنة من خلال المشاركة المستمرة مع جميع الأطراف ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسون، كميسر لضمان عملها المستدام والفعال.

كما أعربت الدول الضامنة عن قلقها البالغ إزاء تفاقم الوضع الإنساني في سورية، بسبب عواقب الزلزال المدمر الذي وقع في الـ 6 من شباط الماضي، وإدانة جميع الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الدول أهمية استمرار المساعدة الإنسانية والمتزايدة بتكليف بقرار مفوضية الأمم المتحدة للاجئين رقم 2672، كما رحبت بقيام حكومة الجمهورية العربية السورية بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة من الزلزال، مشيرة إلى الحاجة لإزالة العراقيل وزيادة المساعدة الإنسانية لكل السوريين دون تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة.

ودعت الدول الضامنة من أجل المساعدة في تحسين الوضع الإنساني في سورية، وإحراز تقدم في التسوية السياسية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة مساعدتها لكل سورية، من خلال تنفيذ مشاريع التعافي المبكر، والقدرة على الصمود، بما في ذلك استعادة أصول البنية التحتية الأساسية “مرافق إمدادات المياه والكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم والمدارس والمستشفيات، وكذلك مشاريع إزالة الألغام”، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

وشددت على ضرورة تسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين والنازحين إلى أماكن إقامتهم في سورية، وضمان حقهم في العودة والدعم، وفي هذا السياق، دعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للاجئين السوريين والنازحين، وأكدت استعدادها لمتابعة التواصل مع جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة، مع الإشارة إلى أهمية استمرار العمل لتهيئة الظروف اللازمة في سورية للعودة الطوعية والكريمة للاجئين.

وأعربت الدول الضامنة عن ترحيبها بمشاركة وفود الأردن والعراق ولبنان كمراقبين ضمن الاجتماع الدولي وممثلي الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية، كما أعربت عن خالص امتنانها وشكرها للسلطات الكازاخستانية على عقد اجتماع أستانا الدولي الـ 20 حول سورية.

ووافقت الدول الضامنة على عقد الاجتماع الدولي الحادي والعشرين حول سورية في النصف الثاني من عام 2023.

شارك هذا الموضوع على