الأربعاء, يوليو 17, 2024

الصليب الأحمر: السوريون بحاجة لأموال إغاثة أكثر كثيرا من المتاح حاليا

أخبارسوريا

(رويترز) 

قال فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الخميس إن السوريين الذين أنهكتهم الحرب يعيشون في ضيق شديد يحتاجون معه إلى تمويل “أكثر بكثير من الممكن اليوم”، بعد أن جمعت اللجنة النصف فقط من الأموال التي استهدفتها.

والاحتياجات الإنسانية أعلى من أي وقت مضى، بعد تفاقم تداعيات الدمار الذي خلفته حرب استمرت 12 عاما بسبب أزمة اقتصادية خفضت قيمة الليرة السورية ودفعت البلاد بأكملها تقريبا إلى ما دون خط الفقر.

وقال كابوني في بروكسل “أعتقد أنه إذا ركزنا على الشعب السوري، فإن وضعه يتطلب أكثر بكثير… من الممكن اليوم”.

وطلبت وكالات الأمم المتحدة من الدول المانحة المجتمعة في بروكسل هذا الأسبوع دفع 11.1 مليار دولار على مدار العام المقبل للسوريين في الداخل والفارين منهم إلى البلدان المجاورة.

وتعهدت الدول بتقديم ما مجموعه خمسة مليارات دولار في شكل منح لعام 2023 ومليارا آخر لعام 2024 وما بعده.

ونزح أكثر من ستة ملايين سوري داخل بلادهم ويعيش 5.5 مليون لاجئ سوري في دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق وفي مصر.

وخفضت الوكالات بالفعل الدعم بسبب قيود التمويل. وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع إنه سيقطع المساعدات الغذائية عن 2.5 من 5.5 مليون شخص كان يساعدهم في سوريا على الرغم من بلوغ معدلات سوء التغذية “أعلى مستوياتها”.

وطلبت الأمم المتحدة العام الماضي نحو 10.5 مليار دولار، لكن التعهدات بلغت 4.3 مليار للعام التالي، مع الوفاء بنصفها فقط، وفقا لخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة.

وجمع المانحون معا مليار دولار إضافي من أموال الإغاثة الطارئة في أعقاب الزلزال المدمر في فبراير شباط الذي أودى بحياة الآلاف في سوريا.

ونفذت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدابير مؤقتة لتخفيف العقوبات لمساعدة العمليات الإنسانية المتعلقة بالزلزال. ومن المقرر أن تنتهي صلاحيتها في أغسطس آب، وقال كاربوني إنه يتعين تمديد أجلها.

وأضاف “حين حصلنا على هذه الإعفاءات، رأينا بوضوح الاختلاف في عملنا، لقد أصبح أسرع وأكثر كفاءة وأقل كلفة”.

لكن محاولة تقديم المساعدة الإنسانية في سوريا كانت “محبطة” بدون حل سياسي للأزمة التي طال أمدها.

فما بدأ كاحتجاجات سلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد في سوريا في عام 2011 تحول إلى صراع متعدد الجوانب استدرج روسيا وإيران وتركيا ودولا أخرى.

وقال كاربوني “العمل الإنساني لا يحل بالأساس الأزمة السياسية والصراع والعنف. السياسة وحدها بوسعها فعل هذا… نحن نعلم أن الحل سياسي وأن هناك حاجة ماسة إليه”.

 

شارك هذا الموضوع على