الثلاثاء, فبراير 27, 2024
آراء

الكرد وكردستان بعد نفاذ صلاحية معاهدة لوزان في 24 تموز 2023

احمد موكرياني

عند قراءتي لاتفاقية لوزان التي وقعتها الدول المنتصرة بعد الحرب العالمية الأولى مع الدولة التركية المغولية التي ورثت السلطنة العثمانية المغولية التي هُزمت في الحرب العالمية الأولى لم أجد فقرة مهمة تُذكر في المعظم الاتفاقيات العامة وهي:

“This Agreement contains the entire understanding between the Parties with respect to the subject matter hereof. The terms and provisions of this Agreement supersede and replace any other MOU, Agreement,
contract´-or-understanding between the Parties relating to the subject matter hereof.”

ترجمتها الى العربية:
“تحتوي هذه الاتفاقية على التفاهم الكامل بين الاطراف فيما يتعلق بموضوع هذه الاتفاقية، وتحل شروط وأحكام هذه الاتفاقية محل [أي تلغي] أي مذكرة تفاهم، اتفاقية أو عقد أو تفاهم آخر بين الطرفين فيما يتعلق بموضوعها.”

بمعنى آخر ان معاهدة لوزان لم تلغ معاهد سيفير الموقعة في 10 آب/أغسطس 1920 في فرنسا، وهي معاهدة السلام بين دول الحلفاء المنتصرة ودولة تركيا وريثة السلطنة العثمانية المغولية في سيفر في 10 أغسطس 1920.

أي ان البنود 62 و63 و64 الموثقة في معاهدة سيفر مازالت فاعلة والتي تؤكد حق الشعب الكردي بتأسيس دولتهم “كردستان” ولم تلغ بشكل قانوني صحيح.

على الأحرار من الشعب الكردي ان يرفعوا دعوة قضائية لتنفيذ البنود 62 و63 و64 من اتفاقية سيفر المحررة في 10 آب/أغسطس 1920 والموقعة في فرنسا، من خلال المحكمة العدل الدولية وفي محاكم فرنسا محل تحرير وتوقيع اتفاقية سيفر، واية منظمة دولية ذات علاقة وذلك بتشكيل فريق من المحاميين خبراء بالقانون الدولي وتمويلهم من تبرعات الشعب الكردي بفتح حساب بنكي Escrow Account تحت اشراف مكتب محاسبة دولية رصين لتولي تغطية إجراءات المحاكمة، ان صرف مليون دولار على المحاكمة لا تساوي قتل طفل برئ في الاناضول او في العراق اوفي سوريا بطائرات وصواريخ والمسيرات او المليشيات المسلحة في سوريا التابعة للطاغية اردوغان.

كلمة أخيرة:
• الى الأحزاب الإسلامية الكردية في تركيا، ان اردوغان متاجر بالدين وهو يصافح حكام إسرائيل اللذين اياديهم ملطخة بالدماء المسلمين والمسيحيين في فلسطين، وهو يقتل الشعب الكردي أينما وجدوا في الأناضول وفي العراق وفي سوريا، فهو مستعد ان يتحالف مع الشيطان للبقاء في الحكم، فهل الدين الإسلامي يبح الإسراف في ان يعيش الطاغية اردوغان في قصر اسطوري بقيمة 600 مليون دولار والملايين اللاجئين يتضورون جوعا وبردا في المخيمات، حذرنا الله في القرآن الكريم من المسرفين: “وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا” (الإسراء، الآية: (26-27)).
o تذكروا المخادع كمال مصطفى (اتاتورك) الذي خدع الشعب الكردي حين طلب من النائب الكردي في برلمان انقرة “حسن خيري” ان يلبس الملابس الكردية التقليدية ويذهب معه الى البرلمان التركي ليظهرا امام الصحافة الأوربية بتمثيله (أي مصطفى كمال اتاتورك) للأكراد في تركيا، وطلب من النائب حسن خيري ارسال برقية الى المجتمعين في لوزان نصها “بأن الحكومة التركية اعترفت بالقومية الكردية واللغة والثقافة الكردية”، فوافقوا المشاركين في المؤتمر على عدم الإشارة الى حقوق الكرد في البنود 62 و63 و64 الموثقة في معاهدة سيفر والتي تؤكد حق الشعب الكردي بتأسيس دولتهم كردستان، وبعد ان نفذ حسن خيري ما طلبه منه مصطفى كمال أعدمه بجنحة لبسه للملابس الكردية التقليدية، لأن مصطفى كمال اعلن تأسيس دولة تركية عنصرية للشعب التركي المغولي، وان الغير المنتمي للعنصر التركي مغولي يجب ان يكون عبدا للأتراك المغول.
o وتذكروا ان أردوغان خدع وقسم الاخوان المسلمين اللذين التجؤا الى حمايته في تركيا، فشقهم الى جبهتين: جبهة إسطنبول وجبهة لندن ليعيد العلاقات الدبلوماسية مع مصر، وفرض على جبهة إسطنبول عدم التعرض او التهجم لحكام مصر.