الجمعة, يونيو 21, 2024

المرصد السوري: في اليوم العالمي للاجئين.. دعوة إلى موقف تاريخي لإنهاء معاناة اللاجئين السوريين

حقوق الإنسان

تحتفي الأمم المتحدة باليوم العالمي للاجئين وسط مخاطر تحط بثقلها على ملايين اللاجئين في عديد المناطق بالعالم، وتأتي في مقدمة هذه المأساة ما يعيشه السوريون منذ أكثر من اثني عشر عاما من التشرد في دول الجوار وبلدان أخرى عديدة في العالم فاقت معاناة الكثيرين من نظرائهم في إفريقيا وآسيا.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين السوريين تجاوز خمسة ملايين مواطن، طحنت جزءً من أعمارهم مخيمات البؤس والشقاء صيفا وشتاءً في الأردن وتركيا ولبنان والعراق، وظلوا تحت رحمة المساعدات الدولية ، فضلا عن الأزمات الصحية النفسية وسوء التغذية وظاهرة حرمان جيل كامل من الأطفال من الالتحاق بالمدارس.

قرابة نصف الشعب السوري أصبح ضحية لسياسات داخلية وتدخلات خارجية أثبتت الوقائع كم هي موغلة في العدوانية ومجردة من القيم الإنسانية التي يبدو جليا أنها أصبحت شعارات لخدمة المصالح على حساب كرامة الإنسان والتطلعات المشروعة للشعوب في الأمن والسلام والطمأنينة.

وكأن ملايين اللاجئين السوريين لم تكفهم محنة هذا التشرد ليجدوا علاوة على ذلك معاملة وحشية قاسية من قبل سلطات بلدان اللجوء: إهانة وعنصرية واستغلالا، وأخيرا إكراها على العودة القسرية غير الآمنة في وقت لا تتوفر فيه مقومات العودة الآمنة والمضمونة دوليا.

وبهذه المناسبة، يجدد المركز السوري لحقوق الإنسان دعوته الحارة للمجتمع الدولي إلى معالجة ملف اللاجئين السوريين واعتباره ضمن أولويات التحرك الإنساني بدءً بتخفيف معاناتهم والنفسية وصولا إلى مرافقتهم في كل مراحل العيش والإحاطة بهم لضمان عودتهم بإشراف أممي.

ويحذر المرصد من إمكانية إجبار اللاجئين في بعض الدول المجاورة على العودة في هذه الظروف التي لم تتضح فيها الأمور بعد، ولم تتفق الدول المتدخلة والفاعلة في الملف السوري على نقاط أساسية تضمن عودة آمنة وبكرامة إلى أرضهم وبيوتهم.
ويذكّر المرصد السوري بالمعاناة التي لا يزال يعيشها اللاجئ في لبنان تحت وممارسات الأجهزة الأمنية من اعتقال ومنع التجول، في إطار تصاعد النزعة العنصرية المقيتة ضد السوريين الذي كانوا الحضن الدافئ للبنانيين إبان الحرب الأهلية في بلادهم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

شارك هذا الموضوع على