السبت, يوليو 13, 2024

المسألة الكوردية 1

آراء

شكري شيخاني

الكورد …الحصان الأسود في الشرق الاوسط

الحصان الأسود هو مفاجأة الحلبة (بالإنجليزية: Dark horse)‏ أي الحصان الداكن أو الأسود هو مُصطلح شائع في مجالات مختلفة كالسياسة والرياضة أو كُل ما فيه مُنافسة أو نزاعات، ويُقصد به أحد أطراف المُنافسة غير المعروف أو ذو الإمكانيات المفاجئة والغير متوقعة, مقارنةً بمُنافسيه والذي لا يتوقع أحد انتصاره أو تحقيقه نتائج إيجابية في المنافسة ..والمعنى العادي لـ “الحصان الأسود” هو “المواهب الخفية وتحقيق النجاح بشكل غير متوقع” هذا الوصف اطلقه الاستاذ المرحوم رجائي فايد المختص بالشأن الكوردي
بداية ومن اجل توضيح تسمية الكورد فان اطلاق تسمية اكراد غير صحيح ونحن كورد وليس اكراد كما ان الكورد ليسوا اقلية ولهم الحق. للكورد الحق في تقرير المصير بأعتبارهم أصحاب قضية عادلة واصحاب أرض.. “ملاك أرض ..فالكرد قومية عريقة, ترجمت كثيرا من المواقف النضالية عبر تاريخها الحافل بالوطنية. ولدى الكورد الرغبة في مد جسور مع العرب والعالم” ,والكورد لهم قضيتهم العادلة ولغتهم وعادتهم وتقاليدهم الراسخة والتي لا تمحوها سطور وكتب وفضائيات عابثةاو مثقفون او مفكرون جهلاء بالتاريخ والجغرافيا وحضارات الشعوب والانساب المتأصلة والمتجذرة في الارض .. لأن الشان الكردي ملك لكل كردي وكردية ملك لتاريخ كردي ماضي وحاضر ومستقبل
ولابد من تناول الشآن الكوردي بمفهوم وطني كوردي له حقوق وعليه واجبات تجاه الجيران في سوريا . لذا في كل الازمات التي حلت بالجار العربي السوري كان الكورد خير من يمدون يد العون لكل عربي سوري… وما فعلته داعش مؤخرا” في سوريا من مذابح وتشريد وتهجير قسري كانت كل ابواب الكرد في شمال شرق سوريا مفتوحة لكل سوري وسورية حتى العرب العراقيين كانت ابواب اربيل ودهوك والسليمانية مفتوحة امامهم وامام العرب السوريين ايضا” .. وذلك تأكيدا علي فلسفة الكرد التي في كينونتها الكرم والجود والشهامة والاصالة.
ولا بد ايضا” من التحدث عن بعض من النقاط التي تحتاج إلى تصحيح من قبل الإعلام العربي عامة بان الكورد قومية .. شأنها في ذلك شأن اي قومية اخرى فهم ليسوا عرب رغم أن ديانتهم الإسلام ومذهبهم سني لأن كثيرا من الجيران يظنون أن الكورد في العراق هم عرب عراقيون ؟ وان الكورد في سوريا هم عرب سوريون وهذا ما يجب تصحيحه عبر المفهوم الإعلامي العربي…هذا اذا لم يكن ذلك متعمدا” ان يبقوا على هذه المفاهيم البعثية الخاطئة.
جدير بالذكر أن الكرد برز منهم اسماء لامعة في سماء الأدب العربي ومن تلك الاسماء المعروفة محمود تيمور الأديب المصري من أصل كوردي وآل تيمور وأيضا ( أم ) الأديب العربي الكبير عباس محمود العقاد والشيخ محمد عبدة الأمام المستنير مفتي الديار وأحد دعاة التنوير في الوطن العربي أصوله كردية وصاحب الحنجرة الذهبية الشيخ عبدالباسط عبدالصمد والمحامي والمناضل قاسم أمين وآخرون ولا ريب من حرر القدس وفتحها الفارس المغوار صلاح الدين الأيوبي كان كرديا فلم يعرف الكرد عبر تاريخهم سوي الاقدام علي كل ما يعمق العلاقات الإنسانية بينهم وبين العرب والعالم !
و اهم من هذا ومن كل ماسبق بأن الكورد ليسوا اقلية. والذي يطلق بان الكورد اقلية فهذا امر غير صحيح ومناف للحقيقة التي يعلمها الجميع، ويمثل محاولة لتشويه الحقائق التي دأب عليها الكثير ممن يعادون الكرد مضيفا بأن الكرد جزء اساسي ومحوري من التركيبة السكانية في العراق وسوريا رغم تعرضهم لحملات البعث من خلال ابادة جماعية مارستها بحقهم الانظمة السابقة، وصولا الى اعمال العنف التي وقفت وراءها التنظيمات المسلحة، والتي ازهقت ارواح آلاف الكرد وهجرتهم من مناطقهم لإحداث تغيير ديموغرافي جوهري وجدير بالذكر بان الكرد لن يتخلوا عن حقهم في ارض الآباء والاجداد وحق تقرير المصير.
وفي عودة الى العنوان في هذه المقالة (الكرد.. الحصان الأسود في الشرق الأوسط فان على ان العالم كله يدرك انه من حق الجماعات العرقية تحديد مصيرها ؟؟؟؟ .. وهنا احب ان اوضح امرا” في غاية الاهمية وهو يتماهي مع اللقب الذي اطلق على مصر ام الدنيا .. فهي فعلا” ام الدنيا ثقافة وسياسة وفن وهنا السؤال (لماذ يهتم المصريون بالشأن الكردي؟) لان المثقفون والمفكرون في مصر الشقيقة يعرفون تماما” ان الكرد رقما مهما في السياسة بالمنطقة وجدورهم الايجابي في تحقيق الامن والاستقرار في العراق ومحاربتهم الارهاب بكل اشكاله.
واهلنا في مصر والعالم العربي اجمع يعرفون تمام المعرفة سيرة القائد صلاح الدين الايوبي تشير بانه بطل مسلم دافع عن ديار الاسلام كان كورديا ويبقى خالدا في الذاكرة المصرية والذاكرة العربية. ولابد من ذكر نقطة اخرى و هي.. ان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات خصص اذاعة ناطقة باللغة الكوردية ايمانا منه بحق الشعب الكوردي الثقافية والسياسية في ذلك….وسأبدأ بنشر سلسلة مقالات تشرح القضية الكوردية من البدايات

شارك هذا الموضوع على