الأحد, أبريل 21, 2024

بدران جيا كرد: الاحتلال التركي لعفرين جاء بتواطؤ ‎دولي

آراء

‏في هذه الذكرى الأليمة، الذكرى السنوية السادسة للإحتلال التركي لمقاطعة ‎#عفرين، نستذكر جميع الشُهداء الذين أفدوا حياتهم دفاعاً عن أرضهم ومكتسبات شعبهم في حرب بربرية دامت 58 يوماً، لم تتوانى فيه الدول التركية من إستخدام كافة الأسلحة ومنها المحرمة دولياً لإحتلال عفرين التي كانت تمثل النموذج الحقيقي لسوريا ديموقراطية ضامنة لحقوق الفرد والجماعة.

لقد قاوم ‎#الشعب في عفرين إلى جانب قواته وصمد حتى الساعات الأخيرة من تلك ‎#الحرب الدموية بغية الحفاظ على وجوده وأرضه. وبالرغم من عدم توازي ميزان الحرب والتواطؤ الدولي في التعامل مع إنتهاكات الدولة التركية وعدوانها، إلا أن شعبنا كان ولازال مُصرٌّ على البقاء على أرضه وبالقرب مِنها على أمل الرجوع إليها في أقرب فرصة.

الإحتلال التركي لعفرين جاء بتواطؤ ‎#دولي خاصةً الدول المنخرطة بالملف السوري وبناءً على مقايضات على حساب الشعب السوري.

وبالتزامن مع هذه الذكرى الأليمة، أقدم أحد المجرمين قبل يومين على قـتل فتى كُردي ورميه في بئر ماء وقبل عام قامت فصائل أنقرة في عفرين بقتل شبان كُرد خلال احتفالهم بالعيد الوطني “نوروز” في دلالة واضحة لحالة الفوضى التي تعيشها عفرين منذ إحتلالها.

نؤكد مرة أخرى أن الدولة التركية ومرتزقتها من الفصائل المُسلحة تعمد على ترسيخ نهج الفوضى وزعزعة الأمن وزيادة الجرائم بحق السكان الكُرد الباقيين في عفرين، سعياً منها لتهجيرهم والمضي نحو إحداث تغيير كامل لديموغرافية المنطقة ومعالهما.

الدولة التركية مستمرة في محاولتها لإنهاء أي تجربة ‎#ديموقراطية تضمن حقوق الشعوب في سوريا، من خلال سياسات صهر وإبادة في عفرين وخطف وقتل إلى تدمير الطبيعة، وقطع الأشجار، فرض الضرائب، تدمير المواقع الأثرية، وعمليات التهجير، وإقامة المستوطنات بهدف تغيير الهوية التاريخية والثقافية والقومية للمنطقة. يأتي كل ذلك في إطار حرب إبادة ممنهجة لا نهاية لها. وهو ما يؤكد أن الدولة التركية لن تقف عند ذلك لاسيما أن أطماعها الإحتلالية تشمل مناطق سوريا أخرى وسيكون لتوسعها في بلدنا عواقب وخيمة في المستقبل القريب.

لقد ناضلنا خلال الأعوام المنصرمة بكامل طاقتنا لنقل ما يعانيه أهلنا في عفرين إلى المحافل الدولية وفضح ممارسات الإحتلال التركي ومرتزقته. ونؤكد بأننا لن نتوانى بتاتاً عن الإستمرار في النضال حتى تتحرر عفرين من الإحتلال وعودة كافة الأهالي إلى ديارهم بشكل اَمن. إذ لن تنتهي هذه المعاناة إلا مع إنتهاء الإحتلال.

مرة أخرى ندعو بدايةً كل السوريين عامةً للوقوف جنباً إلى جنب والتكاتف لتحقيق تطلعات واَمال السوريين في البِلاد وضمان العودة الكريمة لكل المهجرين وخروج الإحتلال من بلادنا. ونكرر دعوتنا لكافة المنظمات الدولية والمعنية لإرسال لجان تحقيق لتقصي الحقائق وكشف ما تعانيه المنطقة ومحاسبة مجرمي الحرب وتقديمهم للعدالة وعلى رأسهم مجرمي ‎#الدولة التركية.

 

شارك هذا الموضوع على