لم تأتِ هذه المقولة من فراغ، فلها قصتان مختلفتان، قصة المثل: الراوية الأولى للمثل، تقول، إن رجلًا كان يحب زوجته حبًا جمًا، ولكن بعد فترة أصابه الشك، وأخذ الوسواس يعبث برأسه، موحيًا أن الزوجة لم تعد تحبه، وأن ما كان من الود قد انقضى، خاصة أنها لم تعد تضحك أو تبتسم في وجهه، ومرة بعد مرة تغلغل الشك في أعماقه، ولم يعد يقوى على ردعه، فنصحه أحدهم بالذهاب لعجوز محنكة، لعله يجد لديها مخرجًا، وبالفعل ذهب، ونصحته العجوز أن يأتي بأفعى، ويغلق فمها بإحكام، ويضعها فوق صدره وهو نائم، فنفذ ما قالته العجوز، ووضع الأفعى على صدره، ونام، وفي الصباح حينما استيقظت الزوجة، ورأت الأفعى أخذت تصرخ لإيقاظ زوجها، وظنت أنه مات بفعل الأفعى، وحين استيقظ الزوج فرح بخوف زوجته، وقلقها عليها، وحينها تيقن من حبها، ولكن الزوجة أقسمت، أنها لن تبقى معه جراء ما فعل، وأخذت ما لها وارتحلت.
الرواية الثانية للمثل: تحكي أن كلبًا صادق قطة في أحد القصور، وكان معجبًا بجمال عينيها كثيرًا، وذات مرة سألها عن سر جمال عينيها، فقالت، إنه الكحل، فأراد الكلب أن يحظى بعين جميلة، فأحضر كحلًا، وهم بوضعه في عينيه، فغار مخلبه داخل عينيه وفقأها، ومن هنا جاء المثل “جا ليكحلها فعماها”، ودائمًا ما يقال حينما ينتقل الشخص من السيئ إلى الأسوأ، أو حينما يفعل شيئًا لإصلاح ما فسد، فيفسده أكثر دون قصد.
الثقافة – صحيفة روناهي
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=15342
مقالات قد تهمك

مقتل مواطن من الطائفة الشيعية في حجيرة بريف دمشق وسط تصاعد مخاوف على سلامة المدنيين

فيديو للمدعو عبدالرزاق الكسور من النرويج يثير مخاوف من تصاعد التحريض الطائفي وانعكاساته على السلم الأهلي في سوريا

بيان حقوقي بشأن التطورات الأخيرة في سهل الغاب والقبض على أمجد يوسف

وفاة الشاب أحمد العيادة الدايح داخل مراكز الاحتجاز في دير الزور بعد اعتقاله دون مذكرة رسمية

اقتحام الأمن العام لقرية في ريف جبلة: قتلى واعتقالات تعسفية وحصار يثير الذعر بين المدنيين






