“داعش” يعلن مرحلة جديدة من العمليات في سوريا ويوجه تهديداً مباشراً لـ أحمد الشرع

أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بدء ما وصفه بـ”مرحلة جديدة من العمليات” داخل سوريا، موجهاً تهديداً مباشراً إلى السلطة السورية المؤقتة ورئيسها أحمد الشرع، وذلك عبر رسالة صوتية بثها مساء السبت المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري.

وفي التسجيل الصوتي الذي نشرته منصات تابعة للتنظيم، هاجم الأنصاري حكومة الشرع واصفاً إياها بأنها “حكومة علمانية ومرتدة عن الدين”، ودعا إلى قتالها، معتبراً أن مصير الشرع “لن يختلف عن مصير”بشار الأسد.

وقال المتحدث إن سوريا “انتقلت من الحكم الإيراني إلى الحكم التركي الأمريكي”، مضيفاً أن “نظام الجولاني خاضع للنفوذ الأمريكي، والجولاني استهوت عليه شياطين الترك والغرب”. كما وصف عملية “ردع العدوان” بأنها “مسرحية تركية بإخراج أمريكي”، معتبراً أن “سوريا يحكمها الصليبيون والجولاني دمية بلا روح يحركونها من أمام الستار لا من خلفه”.

وجاءت هذه الرسالة بالتزامن مع إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من السلطة المؤقتة بقيادة أحمد الشرع في شمال وشرق البلاد. وقال التنظيم في بيان نشر عبر وكالة أنباء “دابق” التابعة له إنه استهدف “فرداً من النظام السوري المرتد” في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي ومدني في هجوم نفذه “مهاجمون مجهولون”، مشيرة إلى أن الجندي ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش.

ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التحولات السياسية في سوريا عقب سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، وصعود قيادة جديدة برئاسة الشرع، الذي كان قيادياً سابقاً في تنظيم القاعدة قبل انشقاقه عنه عام 2016 وتشكيله تحالفاً من الفصائل الإسلامية.

وكان الشرع قد وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تصاعد الهجمات في الرقة ودير الزور

ميدانياً، قُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة الانتقالية، وينحدر من محافظة إدلب، في هجوم مسلح استهدف حاجز “السباهية” عند المدخل الغربي لمدينة الرقة صباح الأحد 22 شباط/فبراير 2026.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهجوم، الذي يُرجح أن خلايا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية نفذته، أعقبه اشتباك بالأسلحة الرشاشة أسفر عن مقتل أحد المهاجمين. كما ضبطت قوات الأمن حزاماً ناسفاً وقنابل يدوية وسلاحاً رشاشاً كان بحوزته.

وتُعد هذه العملية الرابعة التي تستهدف عناصر الأمن في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد نشاط خلايا التنظيم في مناطق نفوذ السلطة المؤقتة.

كما أعلن التنظيم في اليوم السابق مسؤوليته عن مقتل عنصرين من وزارة الدفاع السورية في ريف الرقة، إضافة إلى تبنيه عملية اغتيال شاب من بلدة بقرص في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين يستقلون دراجة نارية قرب سوق الأغنام في المدينة.

وكان المرصد السوري قد وثق أيضاً مقتل عنصرين من الفرقة 42 التابعة لوزارة الدفاع السورية في قرية الواسطة قرب مدينة سلوك بريف الرقة الشمالي، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون يستقلون دراجة نارية أثناء وقت الإفطار، في حادثة يُرجح أن خلايا التنظيم تقف وراءها.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top