الجمعة, يونيو 21, 2024

في الذکری الخمسین لسندیانة النضال الوطني الكوردستاني لیلی قاسم

القسم الثقافي

سامان سوراني

الیوم تمر الذكرى الخمسون لرحيل إیقونة الکورد ورمز من رموز كوردستان، لیلی قاسم، التي کانت عضو فعال في الحزب الديمقراطي الكردستاني و طالبة في جامعة بغداد ومنتمیة إلى خلية سرية تعمل لصالح شعبها في بغداد، أعدمها نظام حزب البعث في 12 مايس عام 1974.

تعتبر لیلی قاسم أول ناشطة سياسية تعدم في الشرق الأوسط وقتها، وهي تردد في طريقها إلى حبل المشنقة النشيد الوطني الكوردستاني.
بهذا یمکن إعتبار هذه البطلة أسطورة حاضرة في التاريخ الكوردستاني و مثال حي لمقاومة و صمود شعب كوردستان الأبي.

وإذا ما تقلبنا صفحات تاریخ المرأة الكوردستانية، نری بأنها قدمت الكثير من التضحیات من أج الحرية والإستقلال وهي الیوم مازالت تشارك الرجال المقاتلين الأوفياء للوطن في الكثير من المیادین التربوية والعلمية و الدفاعیة.

لقد ترجمت مشاركة المرأة الكوردستانية في أشكال وأنماط مختلفة حسب الظروف وحسب طبيعة الأسلوب النضالي، فمثلما كان لها دور في المقاومة العسكرية خلال القرن العشرين بالقيادة والدعوة إلى الکفاح المسلح، وتحفيز الرجل على النضال نجدها مرة أخرى خلال القرن 21 تبرز بدور مغاير يتماشى والنضال السياسي داعمة القضية الوطنية من خلال نشاطها داخل الأحزاب الوطنية، كحزب الدیمقراطي الکوردستاني، ليتعدی دورها بإسهام قوي خلال ثورتي أیلول و گولان.

فهي تلعب دورها الفعال والمؤثر اليوم في السياسة و في صنع القرار، و السلك القضائي والدبلوماسي والأكاديمي وفي الأجهزة الأمنية للأقلیم والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل بناء مستقبل أفضل لكوردستان الوطن و للإنسانية جمعاء.

ليلى قاسم، کما وصفها القائد الرئیس مسعود بارزاني في بیان لە بمناسبة شهادة هذه المرأة المثالية المناضلة، إذ قال، “هي مثال عظيم للمرأة الكوردية التي صنعت التاريخ لنفسها ولشعبها”. فقد اعتبرت الشهادة تكريماً لها، ولم تنحنِ للجلادين والأعداء، هي و رفاق دربها علمونا وعلموا الإجیال القادمة، “أن الوفاء للوطن والمعتقدات والموت بعز أثمن بكثير من الحياة في العبودية”.

لقد کانت المرأة الكوردستانية و ماتزال شريك أساسي في بناء إقلیم کوردستان والمجتمع الکوردستاني و هي مكون أصيل في منظومة حماية التجربة الديمقراطية الكوردستانية.

علینا أن نشدد على أهمية دعوة العمل على تعزيز دور المرأة ومشاركتها بما يعكس دورها الريادي والنضالي الذي اضطلعت به منذ أكثر من خمسين عام، لیکون إقلیم کوردستان مثالاﹰ يحتذى به في تمكين المرأة.

تحية إجلال وإكبار لروح البطلة ليلى قاسم ، و لروح كل نساء کوردستان، اللواتي ضحَّينَ بأرواحهنَّ فداءَ للحرية و إستقلال كوردستان.

المصدر: كردستان 24

شارك هذا الموضوع على